ΗαΪΡΗή ΗαΜγνα γζΣζΪΙ ΚΡίγΗδ ΗαΪΡΗή

الأطباء ووالمؤرّحون الأساتذة والباحثون من علماء التركمان

 

نظام الدين ابراهيم أوغلو

 

1ـ الطّبيب أ. د. احسان دوغرامجي


     شخصية علمية وتربوية مرموقة ومعروفة على الصعيد الدولي . ولد بمدينة أربيل 1915 . تخرج عام 1938 من كلية الطب بجامعة استانبول ، يعتبر من أهم المتخصصين في طب الأطفال . أسس جامعتي حاكت تبه وبيلكنت في تركيا ، وهما من أرقى الجامعات العلمية في العالم . عضو فخري في العديد من الجمعيات العلمية في الأرجنتين واستراليا والنمسا وإنكلترا وبلغاريا وجمهورية الدومنيكان و الأكوادور وفنلنده وفرنسا وألمانيا والأردن وقازاغستان والمكسيك والمغرب وبولندا وأسبانيا والسويد وتونس وتركمانستان وتركيا وأمريكا وأوزبكستان . كما تم تكريمه من قبل العديد من رؤساء الدول المختلفة . إلى جانب العربية والتركية ، يجيد اللغات الفارسية والإنكليزية والألمانية والفرنسية.[1]

 

الدكتور احسان دغرامجي

( طغرامجي )

احسان الطوغرامجي ابن علي باشا ، وامه عصمت آل قيردار ، ولد في اربيل في 3 نيسان 1915 . درس الطب في جامعة استانبول وبعد ذلك في جامعة واشنطن واختص بطب الاطفال . وقد مارس الطب في بغداد بضع سنوات وفي سامراء قبل ان يسافر الى الولايات المتحدة لاختصاص بطب الاطفال . ثم عاد الى تركية واستقر فيها وعين مساعد استاذ في كلية الطب بجامعة انقرة ( 1947 ) ورقي الى مرتبة استاذ سنة 1954 واصبح مدير البحوث لصحة الاطفال ( 1958 ) فعميداً لكلية الطب في انقرة ( 1963 ). فرئيساً لجامعتها( 1963 – 1965). له مؤلفات عديدة في موضوع اختصاصه ، وقد اقترن بأيسر حكمت سليمان سنة 1942 . [2]

 

2ـ العلاّمة التركماني الدّكتور صفاء خلوصي

م

3ـ الحقوقي والباحث الشّهير عطا ترزي باشي

 

     حقوقي وباحث كبير، ورائد في التعريف بالهوية الثقافية لتركمان العراق منذ ما يتجاوز النصف قرن . ولد بكركوك في 1924 . ساهم في تحرير معظم الصحف والمجلات التركمانية في كركوك وبغداد في العهد الملكي والجمهوري مثل صحيفتي ( آفاق ) و( بشير ) ومجلة ( الإخاء ـ قارداشلق ) . أصدر العديد من المؤلفات التي تعتبر مراجع هامة لكل باحث يود الخوض في الثقافة والتراث التركمانيين . منها : ـ موسوعة شعراء كركوك ـ كركوك شاعرلرى ( 10 أجزاء ) . ـ الأمثال الشعبية في كركوك ـ كركوكده اسكيلر سوزى . ـ أغاني كركوك ـ خويرات كركوك ـ حكاية ارزى وقنبر ـ ارزى قنبر مطالى ( طبعت في العراق وإيران وأذربيجان وتركيا ، كما ترجمت إلى الفرنسية ) . ـ تاريخ الصحافة والمطبوعات في كركوك 1879 ـ 1985 ـ كركوكده باصين ومطبوعات تاريخى . أصدرت مجلة ( قارداشلق ) التي تصدر باستانبول من قبل وقف كركوك عددا خاصا عنه بمناسبة بلوغه الثمانين من عمره المديد ، كما أصدر الباحث آيدن كركوك كتابا عنه بعنوان ( عطا ترزي باشي ، حياته ومؤلفاته) .[3]

 

المؤرخ التركماني الكبير الأستاذ عزالدين كركوك

 

عزالدين كركوك أو النار التي لا تخبو

ترجمة وإعداد

نصرت مردان

 

     عزالدين كركوك رمز لا يمكن تكراره ، لنموذج الكاتب والباحث التركماني ،  الذي نذر قلمه وحياته لهدف واحد لم يحد عنه أنملة واحدة ألا وهو التعريف بالقضية التركمانية  وقضيتها المركزية كركوك في كل زمان ومكان وفي كل محفل ومجال . لم يكتف بالكتابة عنها بل تحول إلى داعية لتوجيه أنظار الرأي العام إلى

هوية شعب يراد تهميشه وواقع تاريخي محفور في ذاكرة الزمن يراد إنكاره وتزييفه .

 

سيرة حافلة في خدمة القضية التركمانية:

الأستاذ عزالدين كركوك من مواليد محلة أمام احمد بحي المصلى بكركوك عام 1929، أنهى دراسته الابتدائية في مدرستي القلعة وغازي، توفي والده عبدالقادر أفندي الذي كان يعرف باسم ( سيد قادر) ،عندما كان في الرابعة عشرة من عمره فتكفل بتربيته خاله. تخرج من إعدادية كركوك في 1949. لم يستطع إكمال دراسته بكلية الاقتصاد بجامعة استانبول عام 1950 بسبب مرض ألم به ، واضطر ان يرقد بسببه في المستشفى لمدة ستة أشهر.

تزوج في 2 مارت 1953 من السيدة صبرية ، وكان الملازم عبدالرحمن أركيج ( الجنرال فيما بعد ، عم الدكتور سعدالدين أركيج رئيس الجبهة التركمانية ) أحد شهود هذه الزيجة . واصل دراسته بعد الزواج وعمل في الوقت نفسه بالوكالة التركية للأنباء.  ولم تمنعه مشاغله من الدراسة في معهد الصحافة .

منذ ذلك التاريخ حرص عزالدين كركوك على المشاركة الفعلية في كل ما يخدم القضية التركمانية . فقد عمل على إصدار تقويم كركوك في 1951 ـ 1953. وتبع ذلك إصداره لكتيب بعنوان ( أراء حول التركمان في العراق ) وإعداده في 1955 كما أعد كتابا لم ينشر بعنوان ( أتراك العراق في ضوء الصداقة التركية ـ العراقية ) . وقد أتاحت له الصحافة سبيل خدمة قضية كركوك.وقد أحدث نشاطه انزعاج حكومة بغداد التي كانت تلح عليه لمراجعة القنصلية العراقية باستانبول حاملا معه جوازه لغرض تسفيره، كما كانت تقوم من جانب آخر على إرسال تصريحات لتفنيد آراءه التي كان يعبر عنها في مقالاته في الصحافة التركية ، إضافة إلى ممارسة ضغوطا على عائلته في كركوك. ولم يتمكن التحرر من ضغوطات الحكومة العراقية إلا بعد حصوله على الجنسية التركية في 1957 . وقد تم في نفس الفترة إسقاط الجنسية العراقية عنه.

ولم يهمل في هذه الفترة تواصله وحواره واهتمامه بالطلبة التركمان الذين كانوا يتلقون العلم في استانبول . وكان يواصل من جانب آخر تواصله مع الشأن الثقافي التركماني والذي تعزز بإصداره مجلة (فضولي) عام 1957. وقد تولت زوجته السيدة صبرية كركوك امتياز المجلة في العددين الأولين من المجلة بسبب عدم حصوله على الجنسية التركية حينذاك.

في عام 1956 وحتى 1960 عمل مراسلا لصحيفة ( البلاغ) اللبنانية، في عام 1959 كان من بين الأعضاء المؤسسين لجمعية الثقافة والتضامن مع أتراك العراق ثم تولى منصب السكرتير العام للجمعية المذكورة. كما يعتبر أول من نشر نبأ ارتكاب مجزرة كركوك في 14 تموز 1959 في الصحافة التركية . يعتبر أول من نظم حفلة للمطربين المعروفين عبدالواحد كوزه جي اوغلو وعبدالرحمن قزل آي باسم ( ليلة كركوك) في المسرح الصيفي باستانبول . كما اعد أمسية مماثلة عن الأغنية التركمانية في 1961، و اعد كتيبا في فترة زمنية قياسية بعنوان (الخوريات والأغنيات الكركوكية الشعبية) حيث قام بتوزيعه على الحاضرين في الأمسية المذكورة . أنهى دراسته عام 1960 وذلك بسبب انغماره في التعريف بالشأن التركماني طيلة سنوات دراسته ، حيث تخرج من قسم الإدارة المالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية . وقد نجح في الاختبار الذي نظمته وزارة الخارجية التركية فكان أن تم تعينه بسبب معرفته اللغة العربية مترجما في الدائرة الخامسة بالوزارة. تم نشر كتابه الذي قام بإعداده ( قصائد عن كركوك ) في 1963 بأنقرة من قبل معهد البحوث التركية . ونظرا لالتزامه للوائح والقوانين وبسبب وظيفته فلم يكن من الممكن نشر كتاباته باسمه الصريح لذلك اختار لنفسه اسم سونمز آتش ـ النار التي لا تخبو، حيث نشر مقاله المعنون (عن أتراك العراق) بعد ترجمته إلى الألمانية بتوقيع (سونمز آتش ). بعد انتقاله إلى أنقرة واصل نشاطه الإعلامي عن تركمان العراق ، وقد قام بتقديم كل ما يمكنه من دعم معنوي للطلبة التركمان الدارسين في جامعات أنقرة وساعدهم على تطوير قابلياتهم الفنية مثل المسرحي عصمت الهرمزي والمطرب عبدالرحمن قزل آي .  تم بعد اجتيازه اختبارا نظمته وزارة الخارجية التركية في 1964 تعينه ملحقا في السفارة التركية بدمشق التي قضى فيها ستة أعوام لمتابعة شؤون العقارات التي تعود ملكيتها إلى مواطنين أتراك وتم في 1972 اختياره لعضوية لجنة العقارات التركية ـ السورية المشتركة ، وقد كوفيء بشهادة تقديرية من قبل وزير الخارجية خلوق باي اولكن تقديرا لدوره في اللجنة المذكورة. كما شارك في العديد من المؤتمرات واجتماع اللجان: المباحثات التركية ـ العراقية المشتركة حول العقارات بين البلدين في أنقرة، كما شارك في طهران في المباحثات الحدودية  التركية ـ الإيرانية، وشارك ببغداد في المباحثات الحدودية بين تركيا والعراق، والمباحثات التركية ـ الليبية حول الأيدي العالمة في طرابلس، والمباحثات التركيةـ المصرية المشتركة للعقارات في القاهرة ، كما حضر مؤتمر صحفيي الدول الإسلامية الذي انعقد في نيقوسيا، إضافة إلى مشاركته في المباحثات التجارية بين تركيا والسعودية وتركيا والكويت. كما كان من ضمن الوفد المرافق لرئيس جمهورية تركيا الأسبق كنعان أورن للأردن وزيارة رئيس الوزراء التركي طورغوت أوزال إلى اليمن وزيارة وزير الخارجية مسعود ييلماز إلى عُمان.

عمل في  1974 ـ 1977 ملحقا إداريا في السفارة التركية بباريس وفي 1979 ـ 1983بأبو ظبي وفي 1985 ـ 1990 الرياض، وقد أحيل عام 1990 إلى التقاعد بناء على طلبه بعد 30 عاما من الخدمة في السلك الدبلوماسي. يعتبر الأستاذ عزالدين كركوك أحد الأعضاء المؤسسين لوقف كركوك الذي تأسس في 1997 ، حيث اختير فيما بعد رئيسا للوقف . كما يتولى في الوقت نفسه منصب مدير تحرير مجلتي ( قارداشلق ـ الإخاء ) و (آلتون كوبري).  يمتاز بحياة يومية منظمة، بحيث لا يترك للصدف مكانا في حياته. وهذا ما دفعه إلى إعداد ضريحه بمقبرة ( زينجرلي قويو) باستانبول، كما أعد حفنة من تراب كركوك تنثر على قبره بعد وفاته. وهيأ مخططا لضريحه مزين بالهلال والنجمة. كما يمتاز بالدقة المتناهية في مواعيده ولا يعرف الحسد او الضغينة مكانا في قلبه الكبير. وتعتبر قضية كركوك وتركمان العراق القضية المصيرية التي لا يسأم في الحديث عنها والكتابة باستمرار حولها . فجع في 8 تشرين الثاني 2005 بوفاة رفيقة دربه ونضاله عقيلته السيدة صبرية كركوك، بعد حياة زوجية حافلة بالكفاح استمرت أكثر من نصف قرن.

 

مؤلفاته :

ـ الخوريات والأغاني الشعبية الكركوكية ، منشورات جمعية أتراك العراق للثقافة والتضامن ، استانبول، 1961

ـ قصائد عن كركوك ، معهد البحوث التركية ، أنقرة ، 1963 .

ـ أراء حول تركمان العراق ، استانبول ، 1955 .

ـ أتراك العراق على ضوء العلاقات التركية ـ العراقية ، 1956 .

ـ هاشم ناهد أربيل وأتراك العراق ، وقف كركوك ، استانبول ، 2004 .

ـ بيبلوغرافية أتراك العراق (لم يطبع ).

نشر أكثر من 17 مقالة باسم  سونمز آتش ، إضافة إلى 64 مقالة نشرها باسمه الصريح عزالدين كركوك .

 

 الدّكتور ونائب وكيل لطفي عبد الصمد قيردار

 

 

 

 

6ـ الأستاذ الدّكتور أكرم باموقجي

 

أعدّه نظام الدّين إبراهيم أوغلو

 

     ولد رحمه الله في كركوك عام 1947م، أكمل دراسته الإبتدائيّة والمتوسطة والثّانوية في كركوك، ولأجل إتمام دراسته العليا سافر إلى تركيا عام 1970م وقبل في جامعة أنقرة بكلية الحقوق وأكملها عام 1975م. ثمّ تعيّن من عام 1979م إلى عام 1984م تعين في نفس الجامعة بكلية الإلهيّات/ قسم الفلسفة كمحاضر فيها، ثمّ حصل على شهادة الدّكتوراه عام 1991م وتعيّن في جامعة الغازي ، وفي 1995م حصل على عنوان أساذ مشارك، وفي عام 2004م وهو أستاذاً في كلية الغازي ومدير وقف أتاتورك، وكذلك أصبح رئيس وقف الثّقافة والتّعاون لتركمان العراق وعضو مجلس الشّورى التركماني. ومن مؤالفاته:

1ـ الأتراك ألولى.  2ـ الشّاعرة نسرين أربيل.   3ـ عبدالله بن مبارك.   4ـ زوجات وأنهات تركيّات في القصر العباسي. 5ـ العشائر التركمانية في العراق (مع المؤلف حبيب الهرمزلي). بالإضافة إلى ذلك له كثير من المقالات.

7ـ الأستاذ الدّكتور أميد أق قوينلو

إخصّائي في العظام ورئيس قسم جامعة ارجيس التركية وسياسي تركماني معروف له أبحاث ومؤلفات عديدة.

8ـ الأستاذ الدّكتور حسن أنور أوغلو

إخصّائي في الأطفال ورئيس جامعة الغازي بتركية سابقاً والآن عضو في هيئة مؤسسة التّعليم العالي والبحث العلمي له أبحاث ومؤلفات عديدة.

9ـ الدّكتور نفعي داميرجي

إخصّائي في النّسائية في إستنبول، ورئيس وقف وناشط سياسي.

10ـ الدّكتور أحمد كدك

إخصّائي العيون.

11ـ الدّكتور فاضل صابونجي

إخصّائي البولية في تكير داغ بتركيا.

12ـ الدّكتور أيدن بياتلي

إخصّائي العيون في قونيا التركية.

13ـ الدّكتور ناجي أحمد حمدي

إخصّائي في الأذن والأنف والحُنجرة في تركيا.

14ـ الدّكتور خليل سلمان

إخصّائي في البولية في تكير داغ.

15ـ الدّكتور مظفر أرسلان

رئيس الجهة التركمانية سابقاً ومستشار رئيس جمهورية العراق حالياً.

16ـ الدّكتور حسين أنور أوغلو

إخصّائي في الأسنان في إينكول ببورصة.

17ـ الدّكتور شرف باصوان

طبيب داخلية.

18ـ الأستاذة الدّكتور أمل دوغرماجي

أستاذة في اللّغة الإنكليزية وعميدة لكلية الأداب في جامعة بلكنت التركية.

19ـ الأستاذ الدّكتور عبد الخالق جلبي

مؤسس جامعة فضولي بكركوك.

20ـ الدّكتور عطا صالحي

طبيب في تكير داغ.

21ـ الدّكتور سعيد قصّاب

إخصّائي مشهور في العظام ببورصة التركية.

22ـ الدّكتور أورخان حسن حسين

ولد في كركوك في مخلة صاري كهية عام 1944م وأكمل الطب في جامعة إستنبول وهو شاعر وكاتب وإخصّائي مشهور في القلب في كركوك.

23ـ الدّكتور إبراهيم صوفي كريم

إخصّائي أطفال ومدير مستسفى إنكول ببورصة التركية.

24ـ الدّكتور محمد بابا تلعفرلي

إخصّائي عظام مدير مستشفى تورهال بطوقات التركية.

25ـ الدّكتور رضا طاهر عثمان

إخصّائي البولية في تركيا.

26ـ الدّكتور يونس مفتي

إخصّائي في الدّاخلية.

27ـ الدّكتور العقيد خليل طه

طبيب في كركوك

28ـ الكاتب والمخرج تحسين شيخ أوغلو

29ـ الدّكتور طلعت سونمز

طبيب وفنان مشهور في آن واحد.

30ـ الدّكتور حسين علي الدّاقوقي

أستاذ جامعي في قسم التاريخ.

31ـ الدّكتور صلاح الدين الهرمزلي

إخصّائي العيون.

32ـ الأستاذ المساعد الدّكتور نجاتي أوجي

أستاذ في التاريخ الإسلامي في جامعة تركية.

33ـ الأستاذ الدّكتور عبدالخالق باقر

أستاذ في التاريخ الإسلامي في كلية الأداب بجامعة ألازغ التركية له كتب ومقالات عديدة.

34ـ الأستاذ الدّكتور ماهر نقيب

إقتصادي ورئيس قسم وعميد كلية الإقتصاد سابقاً في مدينة قيصري.

35ـ الأستاذ الدّكتور أنور طاهر رضا التركلاني

أستاذ في كلية الإلهيات بجامعة إزمير التركية.

36ـ الأستاذ الدّكتور عبدالرحمن عبدالرّزاق

إخصّائي في الزّراعة كان مدير الألبان في بغداد.

37ـ الأستاذ الدّكتور شاكر صابر

إخصّائي في الزّراعة.

38ـ الدّكتور مردان علي

كان رئيس مؤسسة مدينة الطّب في بغداد ورئيس نادي الأخاء التركماني متخصّص في الدّاخلية، له أبحاث ومؤلفات عديدة.

 

 

 

39ـ الشّهيد الأستاذ الدّكتور رضا الداميرجي

 

     من مواليد كركوك عام 1926م. أكمل دراسته الأولية في كركوك والجامعية في تركيا، وحاز على شهادة الدّكتوراه في الهندسة الزّراعية فيها. إعتقل من قبل المخابرات العراقية ضمن مجموعة عبد الله عبد الرحمن عام 1979م وتوفي تحت التّعذيب ولم تسلم رفاته إلى أسرته لحد الآن.[4] إخصّائي في الزّراعة.

 

40ـ الأستاذ الدّكتور إبراهيم الداقوقي

 

أولا البيانات الشخصية:

•ولد في 30.6.1934 في كركوك – وبعد نقله إلى بغداد نقل سجل إقامته إلى بغداد - بالعراق.

•متزوج وله ثلاثة أبناء وبنت واحدة.

• عراقي الجنسية.

•أصبح – مع طفليه محمد ونورس - لاجئا سياسيا في النمسا التي وصلوا إليها بتاريخ 7.4.2000 بعد تركهم للعراق. وقد منحتهم الحكومة النمساوية – مشكورة – حق اللجوء السياسي خلال شهرين فقط، لتكون الجمهورية النمساوية الديموقراطية بلدهم الثاني.

ثانيا – اللغات التي يتقنها:

 •يتقن اللغات العربية والتركية والإنكليزية، كتابة وتحدثا.

 •يستطيع التفاهم باللغات الألمانية والفارسية والكردية.

•يتقن استخدام لغة الكومبيوتر ومشارك بالإنترنت.

ثالثا - التكوين الدراسي والأكاديمي:

 •درس الابتدائية في مدينته داقوق 1940 – 1946 محافظة كركوك بالعراق.

• أنهى الدراسة الثانوية في ثانوية كركوك 1948 – 1952

• نال دبلوم اللغة العربية بتفوق 1953 – 1954 من الدورة التربوية للمعلمين بكركوك – العراق.
•
تخرج من كلية القانون بأنقرة (تركيا1967 – 1970.)

• سجل للدكتوراه في كليتي القانون (رع قانون الإعلام) والآداب (كلية اللغة والتاريخ والجغرافية) في أكتوبر 1970 •ناقش رسالته (حرية الإعلام في الدساتير العراقية) باللغة التركية في كلية القانون، بتاريخ 6.5.1975 وفاز بدرجة الدكتوراه بتقدير (جيد) كأول رسالة في (حرية الإعلام) في العالم العربي.

•اصبح أستاذا مساعدا Assistant Professor في قسم الإعلام عام0 198.

•منحته الجامعات التركية، درجة الأستاذية عام 1996 عن نشر خلاصة رسالته المعنونة (فضولي البغدادي وديوانه العربي المفقود) باللغة التركية في الكتاب التذكاري لمناسبة الذكرى 500 لوفاة فضولي البغدادي (1481 – 1556) أمير الشعر التركي، وهي رسالته لدرجة الدكتوراه في اللغة والأدب التركي التي تأجلت مناقشتها في كلية الآداب بجامعة أنقرة عام 1973 لمنعه من السفر إلى خارج العراق بعد سجنه لمدة ثلاثة اشهر(18 / 10 / 1972 – 21 / 1 / 1973) في سجن أبو غريب ببغداد (العراق) بتهمة معارضة أفكار حزب البعث الحاكم (رغم عدم اشتغاله بالسياسة) نتيجة تقارير أصدقائه – الذين احسن إليهم كثيرا – للجهات الرسمية. رابعا - الخبرة العملية والوظيفية:
•
عين معلما للغة العربية في مدرسة داقوق (العراق) 1954 - 1960.

•نقلت خدماته إلى وزارة الإرشاد (الإعلام) ببغداد، مترجما للغتين العربية والتركية في 9.2.1960.

•اصبح رئيسا لهيئة رقابة المطبوعات في وزارة الإعلام خلال 1964 – 1966.

•عين دبلوماسيا (ملحقا صحفيا) في السفارة العراقية بأنقرة 1966 – 1972.

•اصبح مديرا للصحافة في وزارة الإعلام عام 1972- 1974 بعد نقله من أنقرة إلى وزارة الإعلام ببغداد
•
نقلت خدماته إلى قسم الدراسات الشرقية بكلية الآداب – جامعة بغداد عام 1974 كمدرس للغة والأدب التركي - كعقوبة له بعد السجن.

•انتقل من قسم الدراسات الشرقية في كلية الآداب إلى قسم الإعلام فيها بعد نيله لشهادة الدكتوراه في قانون الإعلام عام. 1975.

•اصدر خلال (1976 – 1982) جريدة الإعلام الأسبوعية كبديل عن جريدة الصحافة الصادرة عن قسم الإعلام بكلية الآداب، ورأس تحريرها حتى عام 1982.

 •زار خلال 1980- 1987 جامعات هالة (ألمانيا الديموقراطية) وطوكيو (اليابان) ومرمرة (تركيا) و أنقرة تركيا) وسوسيكس (انكلترة) كأستاذ زائر Visiter Proffessor ..

•اصبح رئيسا لقسم الإعلام بالكلية عام 1982 – 1983.

•أحيل عام 1985 على التقاعد – بناءا على مقتضيات المصلحة العامة وبتوقيع الدكتور طه النعيمي رئيس جامعة بغداد في 2.5.1985 وهو في سن الخمسين لإبعاده عن الكلية وللحيلولة دون ترقيته إلى درجة (الأستاذية) رغم أن كتابه (قانون الإعلام) كان يدرّس في معظم معاهد الإعلام العربية، منذ عام 1984 ولا يزال.
•
اصبح مستشارا إعلاميا لمركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربية ببغداد، وعضو هيئة تحرير مجلتها (التوثيق الإعلامي) خلال 1987 – 1993.

•قام بإلقاء المحاضرات في مادة (حرية الإعلام) على طلبة الدكتوراه في (معهد الدراسات العربية) التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة، بعد نقله إلى بغداد، خلال 1983 ـ1987 واشرف على رسائل طلبتها للماجستير والدكتوراه.
خامسا- الخبرة العلمية:

• نشر أول ترجمة من التركية إلى العربية عام 1956 في مجلة المعلم الجديد الصادرة عن وزارة المعارف ببغداد (العراق) منقولة من مجلة ريدرز دايجست – الطبعة التركية – الأميركية، وكان بعنوان (الكسل عند الأطفال: أسبابه وعلاجه).

•بدأ بكتابة القصة القصيرة خلال 1958 – 1962 ونشر سبع قصص في مجلتي (شفق) بكركوك و (الإخاء) في بغداد بالعراق.

•اصدر أول مجلة فولكلورية في العالم العربي باسم (التراث الشعبي) عام 1962 باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية والتركية والفارسية، ولا تزال مستمرة في الصدور عن وزارة الإعلام، باللغة العربية، بعد تنازله عن امتيازها للوزارة عام 1966.

•اصدر مجلة (حوليات الإعلام) في قسم الإعلام خلال (1981 ـ 1983) كأول مجلة للدراسات الإعلامية في البلاد العربية.

•انتخب مديرا لتحرير مجلة كلية الآداب، الأكاديمية الرصينة 1982- 1985.

 •أسس مطبعة ودار نشر (الفنون) ببغداد 1987- 1992 مع مجموعة من أساتذة الجامعات العراقية، كشركة ذات مسؤولية. محدودة.

• اصبح خبيرا لغويا ( للترجمة العربية – التركية وبالعكس) وإعلاميا في مركز البحوث الإسلامية التابع لمؤسسة الشؤون الدينية التركية خلال 1994 – 1999. وأستاذا للغة والأدب العربي في الجامعات التركية.

 •عضو الهيئة العلمية المشرفة على إصدار (الموسوعة الإسلامية) التي تشرف عليها مؤسسة الشؤون الدينية اعتبارا من 1996 وحتى اليوم.

•اصبح رئيسا لتحرير مجلة (الغد) الصادرة عن الجمعية الأكاديمية للعراقيين النمساويين (فيينا) في مايو 2003.
•
أسس في 5/ 11 / 2003 (الجمعية الأكاديمية للدراسات الإعلامية وتواصل الثقافات) في فيينا
•
يتولى اليوم رئاسة تحرير مجلة (عالم الغد) الفصلية الصادرة عن الجمعية - المركز باللغتين العربية والألمانية، ويضم المركز نخبة من الباحثين العراقيين والعرب والنمساويين والأوروبيين، كما أسس المركز، الموقع الانترنتي  المرصد الإعلامي الحرwww.freemediawatch.org).) كمشروع حضاري – معرفي متميز للخدمة العامة.
•
شارك في معظم الندوات والمؤتمرات الفكرية والإعلامية والثقافية العربية والتركية خلال 1972 – 2004.

سادسا – المنشورات والمؤلفات:

•نشر مئات المقالات وعشرات البحوث العلمية في الصحف العربية والأجنبية خلال 1956 – 2005 وباللغات

 العربية والتركية والإنكليزية.

•قام بتأليف وترجمة 31 كتابا باللغات العربية والتركية والإنكليزية في الفولكلور والأدب والإعلام والقانون

والفنون، أهمها:

1ـ فنون الأدب الشعبي التركماني – دار نشر الزمان ببغداد 1962 باللغة العربية.ودار نشر (الثقة) باللغة اللاتينية

التركية بأنقرة عام 1970

تركمان العراق – دار الثقة بأنقرة (تركيا) 1970 باللغة التركية.

3ـ العلاقات العامة في البلدان النامية، بالاشتراك مع الدكتور مختار التهامي، منشورات جامعة بغداد – 1980

 باللغة العربية.

الأنظمة الإذاعية في العالم، منشورات وزارة التعليم العالي العراقية ببغداد 1985 باللغة العربية.

قانون الإعلام: نظرية جديدة في الدراسات الإعلامية الحديثة، منشورات وزارة التعليم العالي ببغداد –

1986باللغة العربية.

صورة العرب لدى الأتراك، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية - بيروت 1996والطبعة الثانية في 1998باللغة العربية.

7ـ صورة الأتراك لدى العرب، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت 2001 باللغة العربية.

8ـ أكراد تركيا، دار المدى - دمشق (سوريا) 2003 باللغة العربية.

القواعد الأساسية للغة التركية، مطبوعات الجامعة المستنصرية – بغداد 1984.

10ـ القواعد الأساسية للغة العربية – مطبوعات جامعة أنقرة 1972والطبعة الثانية مهيئة للنشر الآن.

11ـ حرية الإعلام في الدساتير التركية – مطبعة الثقة – أنقرة 1975 (رسالة دكتوراه في قانون الإعلام: حق الإعلام وممارسته من خلال حرية الإعلام) باللغة التركية.

12ـ فضولي البغدادي وديوانه العربي المفقود (رسالة دكتوراه في اللغة والأدب التركي) أنقرة 1970 (غير مطبوعة).

13ـ المعجم التركي – العثماني – العربي (وزارة الثقافة والإعلام 1979 – 1984) في أربع مجلدات، بالاشتراك

مع آخرين.

14ـ المستدرك على الاصطلاحات الموسيقية – وزارة الإعلام 1965.

15ـ  نظرة في أعلام العالم الثالث – مطبعة اليقظة، الكويت 1982 – منشورات مركز التوثيق الإعلامي لدول

 الخليج العربية.

16ـ موسوعة تشريعات الثورة (1958 – 1979) ساعدت جامعة بغداد على طبعه – مطبعة التايمس – بغداد

1982.

سابعا – الكتب المترجمة والمؤلفة باللغات الأخرى - وأهمها:

1ـ الاصطلاحات الموسيقية: تأليف الموسيقار التركي كاظم اوز، مترجم عن التركية – منشورات وزارة الإعلام

بمناسبة المؤتمر الموسيقي العربي الثاني – بغداد 1964.

 جذور الصهيونية – للكاتب التركي ضياء اويغور، مترجم عن التركية – منشورات وزارة الإعلام – بغداد

1966.

 مذكرات ضابط تركي في زنزانات إسرائيل – تأليف: شهاب طان، مترجم عن التركية – منشورات وزارة

الإعلام – بغداد 1968.

السلاجقة – تأليف: تمارا تالبوت رايس، مترجم عن الإنكليزية بالاشتراك مع لطفي الخوري، مطبعة المعارف – بغداد 1968.

5ـ تركمان العراق: لغتهم وتاريخهم وأدبهم، مؤلف بالتركية – مطبعة الثقة – أنقرة – 1970.

6ـ الجمهورية العراقية: دليل إعلامي سياحي، مؤلف بالتركية – مطبعة الثقة – أنقرة 1972.

النساء الحاكمات في الإسلام – تأليف: بحرية اوج اوق، مترجم عن التركية، ساعدت وزارة الإعلام على طبعه

مطبعة السعدون – بغداد 1973.

ثامنا – الجامعات والمواضيع التي درست فيها و / أو المحاضرات التي ألقيتها فيها:

•جامعة بغداد و الجامعة المستنصرية ومعهد الدراسات العربية (التابعة للجامعة العربية) وجامعة ام درمان (السودان) وجامعتا أنقرة واسطنبول ومركز البحوث الإسلامية التركية وجامعة هالة (ألمانيا الشرقية سابقا) وقسم الإعلام في جامعة بلغراد (يوغوسلافيا) وقسم الإعلام في جامعة طوكيو. أما المواضيع التي قمت بتدريسها، أو المحاضرات التي ألقيتها فيها، فهي: اللغة والأدب التركي وأعلام العالم الثالث والتحرير الصحفي والعلاقات العامة وقانون الإعلام وحرية الإعلام والعلاقات العامة والإعلام الدولي واللغة والأدب العربي (في الجامعات والمعاهد التركية).  كما ساهمت بالكتابة في الصحف التركية وبترجمة ونشر ستة كتب خلال وجودي هناك (1966 – 1972) وتتلمذت على أيدي أساطين القانون والسياسة والأدب واللغة: بولنت اسان وجوشقون أوج اوق وشوقية ايناجك وزوجها المؤرخ خليل اينالجك وبحرية اوج اوق وقايا اتائوف وجتين الطان وفكرت اوتيام والرسام الفنان والروائي ابراهيم بالابان – الذي اعلمه الشاعر الكبير ناظم حكمت... الأبجدية والكتابة وأصول الرسم ليكون الآن اعظم رسام وروائي تركي - فكانت تلك المعرفة والصداقات الحميمة.... كلها خزيني الثقافي واللغوي الذي طور ملكاتي وقام بتوسيع آفاق تفكيري. إضافة إلى اطلاعي على أساليب البحث والدراسة الحديثة في كليتي الآداب والقانون – حيث كنت ادرس فيهما – لان المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية، تتسابق لترجمة الكتاب الأجنبي العلمي والمتميز في مادته بعد ستة اشهر فقط من صدوره في بلاده ، وطبعه بأسرع وقت ممكن. ومن هنا فإنني مدين بالعرفان بالجميل لكل معلم أو أستاذ – وهم اكثر من أن يحصروا بالإحصاء - علمني أو أشرف على مرحلة من مراحل تعليمي.حيث تتلمذت على أيدي معلمين وأساتذة أجلاء منذ المرحلة الإعدادية، ومن ابرز أساتذتي في تلك المرحلة من دراستي في ثانوية كركوك استاذ اللغة العربية (قاسم بك الصالحي) حيث كان له ولأستاذ اللغة الإنكليزية، المصري الجنسية (اميل حداد) الخلوق والجاد والمتسامح والعالم في اللغة والأدب، دور كبير في تكوين شخصيتي.  ولكني أود أن أؤكد بمرارة، بان الإنسان العصامي - في الشرق – يلقى الامرّين، من الحسد والحقد والاتهامات الرخيصة والتخوين والرفض، ليس من عامة البشر وإنما من أنصاف المثقفين أو من مدعي الثقافة أو الشوفينيين المتعصبين أو رافضي الآخر، إلى أن يصل لما يصبو إليه... وعند ذاك يلقى الامرّين أيضا منهم – لاسيما إذا ما نال شهرة أو مكانة اجتماعية أو علمية – عندما يتسابقون، هذه المرة، لامتلاكه والتقرب منه أو انتسابه إليهم أو انتسابهم له. والويل لمن يخرج عن الطاعة أو يكفر بالشوفينية أو يحاول كسر احتكارهم الثقافي – الذي أعلنوه مسبقا – ليتولوه هذه المرة بأقوال وترهات عقلية لا أول لها ولا آخر. غير أنى مشيت على الطريق التي اختطها لنفسي منذ العام 1956 – تاريخ نشر أول مقال مترجم – دون التفات للخلف أو إعارة الأهمية لهذه الضفادع التي تنق في المستنقعات الآسنة، لأني احب أن يذكرني التاريخ كرجل إنسان، قال ما يشعر به بصراحة وموضوعية ودقة وكتب بحرية ووعي، بعيدا عن الشوفينية والطائفية الفكرية وإقصاء الآخر.

ما هي أهم الدوريات التي نشرت فيها؟

معظم الجرائد والمجلات العراقية والعربية والتركية، خلال (1956 – 2005) ومجلة (الدراسات الإعلامية اليوغسلافية – 1976) ومجلة (السياسة الدولية) الباكستانية (1994 – 1996) ومجلة (حوار) الصادرة باللغة الإنكليزية في اسطنبول – 1997 ومجلتا (الغد) و (عالم الغد) النمساويتين، الصادرتين باللغتين العربية والألمانية في فيينا خلال 2003 – 2005.

ما هي أبرز الإنجازات التي حققتها؟

إن مبدئي في الحياة هو (الصدق مع النفس ومع الآخرين) واعتقد أن التزامي بهذا المبدأ هو سبب نجاحي في كل الأعمال التي توليت إنجازها، لاسيما وأنني اقرر منذ البداية باني سأعمل هذا العمل أم لا ؟ فإما أن اتركه أو أقوم به على احسن ما يرام. أما الأعمال المفروضة عليّ والتي لا خيار لي في اختيارها، فأنجزها بالشكل المطلوب دوما.
ومن هنا فان إنجازاتي كثيرة وكبيرة: فقد أصدرت أول مجلة فولكلورية علمية رصينة – بشهادة العلماء الأفاضل – في البلاد العربية باسم (التراث الشعبي) وكان العلماء الإعلام العراقيون والعرب: مصطفى جواد و الشيخ رضا الشبيبي وابراهيم السامرائي وجلال الحنفي وحسين علي محفوظ وحسين نصار وعبالهادي التازي.... وغيرهم، من كتابها الأفاضل. كما أصدرت أول مجلة للدراسات الإعلامية في الوطن العربي، باسم (حوليات الإعلام) بعد نيلي لأول دكتوراه في (حرية الإعلام) على الصعيد العربي عام 1975. غير أن إنجازي الأكبر هو تأسيسي لمركز الدراسات الإعلامية وتواصل الثقافات في فيينا عام 2003 وإصداري لمجلته الفصلية المحكمة (عالم الغد) مع بداية العام 2004 وإنشائي لموقع (المرصد الإعلامي الحر) منذ 15 /7/2004 ليضم نشاطات المركز ودراسات المجلة، التي تعنى بالفكر الديموقراطي وممارسة حق الإعلام من خلال حرية الإعلام ليكون الشاهد والرقيب على انتهاكات الحريات والاستبداد والفساد ومحاربتها تحقيقا لهدفنا في رصد الحقيقة وتوظيفها لخدمة الإنسانية والكرامة والاحترام المتبادل للآراء والأفكار بعيدا عن الاستبداد بالرأي أو الإقصاء أو القهر أو الهيمنة، من اجل تحسين صورتنا ولإعادة الثـقة والاحترام بخطابنا الفكري الحضاري.

هل تعتقد أن المشروع القومي للترجمة، الذي تبناه المجلس الأعلى للثقافة، قد أدى دوره كما يجب؟
من البدهي أن يقوم كل مشروع قومي بمهام واسعة وواعدة لكل الأقطار العربية، ومن هنا فان المشروع القومي للترجمة قام بدور مهم في تنشيط حركة الترجمة والحث عليها وتشجيعها، إضافة إلى نشره للعديد من الكتب المترجمة من لغات متعددة، وفي معارف مختلفة، فأتاح – بذلك – للمواطن العربي، الاطلاع على نتاجات الفكر العالمي... كما قام بتوسيع آفاق المعرفة للقارئ العربي. غير انه يجب إعادة النظر في الكتب التي يتولى ترجمتها وفق جدول زمني يحدد المعارف التي لها الأولوية في الترجمة من جهة، ووفق أهميتها وقيمتها العلمية، من جهة أخرى. لاسيما بعد أن خصص الرئيس مبارك له – عند زيارته للمجلس الأعلى للثقافة – عشرة ملايين دولار.
غير أنني اعتقد بان الترجمة ونوعية الكتب المزمع ترجمتها ... هي التحدي الكبير الذي نواجهه في عصر المعلومات والإنترنت، ليس كأفراد وإنما كمجتمع يعي دوره الثقافي ويحترم ذاته ويرغب المساهمة في المسيرة العلمية – الحضارية للبشر في القرن الحادي والعشرين. لإيماني بان الترجمة سيؤلف الإطار الثقافي للمشروع النهضوي لبلادنا. ومن هنا، فان جمعيتنا – جمع - بإدارتها العلمية وأعضائها المتميزين، قادرة على مواجهة هذا التحدي الخطير والهام، من خلال اختيار وتكليف المترجمين المتميزين باللغات: الإنكليزية والفرنسية والألمانية والصينية واليابانية – عن طريق لجنة الترجمة – لترجمة الكتب العلمية - الثقافية الحديثة التي تعالج قضايا مثيرة، في مشروع الترجمة الذي بدأت تباشيره بالظهور من خلال مناقشات المنتديات وقيام الشاب المثقف والمتميز الأستاذ عبد الرحمن السليمان – شغالة النحل - بتأسيس (دار جمع للنشر) ووضع اللجنة المؤلفة – لهذا الغرض – شروط النشر لديها. وهما خطوتان جادتان في مواجهة ذلك التحدي الخطير من جهة، وإشارتان بارزتان للبدء بمشروع الترجمة الذي ينتظره القراء -في كل مكان - وينتظرون الكثير من الكتب الحديثة كمزيد من الزاد لتقوية شخصيتنا وتوثيق علاقتنا بالثقافات الأخرى في العالم ولمعرفة المزيد مما يجري حولنا، توطئة للتأثير فيه بدل أن تغزونا الأفكار في عقر دارنا، من جهة أخرى. ولكنني أضيف إلى هاتين المبادرتين، ضرورة قيام الجمعية بتأليف لجنة ثالثة ومهمة لتسريع عمليات الترجمة من كافة اللغات إلى العربية ومنها إليها، هي (لجنة المعاجم) للنظر في تأليف

المعاجم الجمعية – بثلاثة أشخاص على الأقل لكل معجم – وبذلك نوفر للآخرين وسيلة العمل الجاد والصحيح للترجمة، لكي لا نبقى تحت رحمة دور النشر الابتزازية وأصحابها الذين تحوّل هم بعضهم إلى سرقة جهودنا، دون وازع أخلاقي أو شعور بالمسؤولية الأدبية تجاه مبدعينا أو المسؤولية الاجتماعية تجاه ثقافتنا.

هل تعتقد أن المبدعين العرب من أمثالك قد نالوا حقهم من الأضواء والانتشار؟ ولماذا؟

كلا... لا أعتقد، لأن معظم القيمين على الشؤون الثقافية الرسمية في بلادنا العربية، ليسوا من المبدعين الشاعرين بمسؤولياتهم تجاه المبدعين الحقيقيين الآخرين. ومن هنا فان شهرة المبدعين العرب والمستعربين نابعة من جهودهم ومساعيهم المبذولة في مجال عملهم بين المتخصصين في الفرع المعرفي الذي ينتمون إليه، و / أو لاعتراف المجتمع بتلك الجهود دون أن يتمكن من تعليق ميدالية التكريم على صدره. لأن الإطار المؤسساتي الثقافي الرسمي والاجتماعي المدني - في العالم العربي – لا يفكران – بله المبادرة - بدرجة كافية بتكريم العلماء أو المبدعين الحقيقيين، لأنهم ملتهون بأنفسهم وغارقون في جني الفوائد لهم وحدهم. ومن هنا كان الأخ الأستاذ عامر العظم على حق عندما أكد– بعد تكريم جمعيتنا المقدامة للجمهرة الأولى من المبدعين العرب والمستعربين  وبشجاعة " لقد أطلقنا رصاصة الرحمة على وزارات ومؤسسات الثقافة العربية بتكريمنا للمبدعين ".
هل تعتقد أن اللهجات العامية واللغات الأجنبية في الإعلام الإعلان والإشهار تشكل خطرا على اللغة العربية؟
كلا... وإنما هي إغناء للغة وثراء في المخزون اللغوي من حيث المفردات والاصطلاحات، لاسيما وان 300 كلمة جديدة تدخل سنويا إلى لغات العالم نتيجة تطور العلوم وتغيير تقنيات الإعلام لأنماط عملها وتطور لغة الإعلام بدخول اصطلاحات جديدة فيها. فخلال عام 2006 سيتحول الجهاز النـقال (الموبايل) أو هاتف الجيب أو الجوّال – لاحظوا الاصطلاحات المتعددة للمفردة الواحدة !!! – إلى تلفزيون وفاكس وماشطة (اسكانر) وطابعة وإنترنت، بعد أن اصبح – خلال العام الماضي – آلة تصوير وجهاز إعلام بدون محادثة. [5]

 

41ـ الشّهيد الأستاذ الدّكتور نجدت قوجاق

 

     من مواليد كركوك عام 1938م أكمل دراسته الأولية في كركوك، والجامعية في أنقرة، نال على شهادة دكتوراه في الهندسة الزراعية للآلات الزراعية، عاد إلى العراق وعين أستاذاً في جامعة بغداد (رئيس قسم الهندسة الميكانيكية) حصل على تكريم رئاسة الجمهورية لكفاءته العلمية وإنجازاته في حقل البحوث في إختصاصه. طالته يد النّظام الإجرامي فأعدم مع مجموعة عبد الله عبد الرحمن في 16/01/1980 ؟ وكان المرحوم مثال الأخلاق الحسنة يتصف بالشّهادة والنّزاهة وأضحى قدوة لشباب التركمان الجامعيين الذين إلتفوا حوله ولعل لم يرح النّظام فقرّر تصفيته.[6]

 

42ـ الشّهيد الدّكتور برهان كركوكلي

أعدّه نظام الدّين إبراهيم أوغلو

 

     ولد عام 1952م في كركوك وهو إخصّائي في الجراحة العامة لقد كان مدير مستشفى محافظة كيلس.

 لقد أستشهد في مدينة كيلس التركية عام 1995م على أيدي عصابات مجرمة عندما كان رئيساً للبلدية هناك.

 

43ـ الأستاذ الدّكتور والباحث المشهور صبحي ساعتجي

 

أعدّه نظام الدّين إبراهيم أوغلو

 

     أستاذ جامعي مختص في الهندسة المعمارية وهو أديب وباحث وكاتب تركماني مشهور  ولد في كركوك عام 1946م وأكمل الإبتائية والثّانوية في كركوك، ثمّ إلتحق بجامعة معمار سنان في إسطنبول وحصل على شهادة الهندسة المعمارية العالية عام 1974م ، ثمّ أكمل الدّكتوره في جامعة تكنيك بإسطنبول/ كلية الهندسة في قسم الإصلاح المعماري. وفي عام 1195م حصل على درجة أستاذ مشارك في الجامعة، وفي عام 2002م أصبح أساذاً في جامعة معمار سنان ولازال مستمر في العمل التّريسي فيها، متزوج له ولد واحد، وله مؤلفات ومقالات عديدة. أذكر من الكتب قسماً يسيراً منها :

1ـ أحياء كركوك ومعالمها.  2ـ شذى التّاريخ في أحياء كركوك.  3ـ بيوت كركوك.   5ـ من التّاريخ إلى يومنا.  6ـ معمار سنان.  7ـ الكتابات على أثار معمار سنان.  8ـ إسم الحسرة كركوك.

 

44ـ المحامي الإعلامي المرحوم محمد حاج عزّت

 

بقلم نظام الدين إبراهيم أوغلو

 سيرته

هو حاج محمد بن حاج عزّت بن ولي بن رجب، لقد إشتهر بلقب مهنة والدهِ تيلجي، وإستعملت عائلتهم الألقاب التالية أيضاً (بقال باشي، قلنجي نسبة إلى مهنهم) وإنّه من عشيرة بيرقدار العراقيّة التّركمانيّة. وهو السيّاسي والمجاهد التّركماني الكبير بالإضافة إلى كونهِ إعلامي ومفكّر وداعية وصاحب عطاء ونضال.

لقد إنتقل جدّهم الأكبر رجب قلنجي من وإلى الأراضي العثمانية من مدينة أدنة إلى راوندوز ومنها إلى مركز مدينة كركوك. ولد عام 1928م في محلّة صاري كهية، الواقعة في منطقة قورية بمدينة كركوك، لقد نشاؤا في بيت علمٍ وجهادٍ وثراءٍ فلا ينقصهم إلاّ الحريّة وعدم الذّل أمام الإستعمار. فوالده حاج عزّت ولي كان من أعيان مدينة كركوك ومن المجاهدين البارزين الذين وقفوا ضد الإنجليز منذ نهاية سقوط الدّولة العُثمانيّة إلى أن وافاه الأجل عام 1956م، فلاحقه ولاحق أولاده الإنجليز إلى أن تسبّبوا في وفاة أحد أولادهِ من الذّكور وهو الملازم الأوّل أنور بسبب عدم السّماح له للخروج إلى خارج العراق للتّداوي في المرض الذي أصابه بعد سقوطهِ من الفرس أثناء أداء واجبهِ الوطني في الجيش العراقي، والّثاني وهو المحامي محمد تسبّب إلى كافة أنواع الأذى والظّلم من قبل كافة حكومات العراق إلى أن هاجر إلى تركيا ومن ثمّ  إلى هولندا وتوفي هناك على حسرة رؤية شعبه في رفاه وإستقلال.

لقد أنهى محمد تعليمه في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية بكركوك، ودخل الكليّة عام 1950م وحصل على شهادة ليسانس كلية الحقوق عام 1954م ثمّ تعيّن وأصبح محامياً مشهوراً في زمن قصير وقيادياً سياسيّاً تركمانيّاً كبيراً لأنّه كان يتّصف بالشّجاعة والنّخوة والشّهامة والنّزاهة، وكذلك بالعلم والتّفكير والأفق العميق، وكان يعرف كيف يُخاطب شعبه وأعدائه في آنٍ واحد، وحصل على ثقة وإعتبار الشّعب التركماني وخاصة أهالي كركوك، فإنشغل بإرشاد شعبه وتربيتهم على حبّ الله والرّسول والشّعب والوطن والدّفاع عنهم بكلّ ما لديهِم من قوّة سواءاً إن كان بالمال أوالجاه أوالنّفس. وكان يعرف جيّداً أنّه بدون إعطاء التّضحيات لايمكن الوصول إلى الأهداف المنشودة، لذا أصبح قدوة حسنة لأجيال كركوك بأدبه وأخلاقه وأفكاره وقيادته الحكيمة للدّفاع عن عقيدته ووطنه وشعبه دون أن يخاف لومة لائم.

ولم تكن سنوات دراسة محمد تمرُّ بهدوء، منذ العهد الملكي، وعندما كان طالباً في الإبتدائيّة ترك بلاده ووطنه مراراً وتكراراً، فهاجر بين المدن العراقية من كركوك وبغداد وناصرية وكوت وكوفة وأخيراً هاجر إلى تركيا ومنها إلى هولندا إلى أن وافاه الأجل هناك كما ذكرنا أعلاه.  لقد إغتصب أرض أجدادها (تركمن إيلي) الفقراء من العرب الذين جلبهم النّظام الصّدامي البائد من جنوب العراق، ومن الأكراد الذين جاؤوا إليها من إيران وتركيا وسوريا وحتى من إسرائيل. وكلّها خطط بريطانية وإسرائيلية كما يعلم كلّ مثقف في العالم ويهدفون إلى تمزيق وإبادة من لايخضع إلى أوامرهم أيّ كائنٍ كان، فكانوا يعتبرون العراق بلداً بلا شعب، ويستهدفون أن يكون شعبها من غير أهل بلدها كما نعلم من أجل إستغلال وسلب ثرواتها العديدة والثّمينة.

وكانت آمال محمد أن يواصل درب العلم، ولكن الأحداث المبيتة مع انتهاء الانتداب البريطاني أدّى إلى تسليم البلاد إلى الطّغاة والمنافقين وأصحاب ثورة 14 تموز ثورة التّخلص من الملكيّة للإنتقال إلى الدّكتاتورية والجبروتية. فلأجل تهدئة الأوضاعِ هناك هاجرَ مرّاتٍ عديدة إلى بغداد بعد أن فقد أخيه الملازم الأوّل أنور عام 1944م ثمّ والده في الخمسينات، وفي السّتينيّات هاجرَ هو وعائلته ووالدته حاجة جميلة وأخته حاجة فضيلة إلى بغداد وأمّا أخته حاجة مديحة لقد بقيت في كركوك بسبب زواجها من حاج خليل إبراهيم مدير مال كركوك سابقاً ووجود أطفالٍ لها في المدارس فصعُبت عليها الهجرة. وعمل محامياً هناك مدة خمس سنوات، وعاد إلى كركوك وعمل فيها في البداية كاتباً عدلاً ثمّ حاكماً. وكانت تلك الفترة أغنى فترات العطاء والنّضال في حياته، وأنّه حاجَ إلى بيت الله الحرام وتابع دراسة القرآن والسنّة والتاريخ الإسلامي وبعض العلوم الأخرى وتابع دراسة الواقع السّياسي وأحداثه من مراجع عربية وتركمانية موثوقة فأعطى كل ماعندهُ لشعبهِ الكريم. وحتى في كهولته.. عان المعاناة التي مرّ بها، والميادين التي خاضها، والبلاد التي زارها أو عاش فيها، معاناة الحسرة إلى الوطن، معاناة ظلم شعبهِ إلى أن وافاه الأجل في هولندا وتمّ جلب جثمانهِ إلى تركيا ودُفن في إستنبول.

نشاطه السّياسي

محمد حاج عزّت.. سياسي ومفكّر وإعلامي متعدد النشاط، وداعية جمع بين القول والعمل.. بدأ نشاطه الفكري والسياسي مع بواكير نشأته، وربما كان للبيئة أثرها في ذلك، فنشاط والده السياسي والسفر والترحال، وكثرة اللقاءات والاجتماعات، ومكتبة العائلة وتراث الأجداد، والاتصال بعدد من أهل الرأي والفكر، كل ذلك أثّر في نشأته واتجاهه، ظهر نشاطه في الخمسينيّات –وهو حديث السن- في أجواء الطلبة في لقاءات ومظاهرات وإتصالات مع رجالات العراق وبالأخص قادات مدينة كركوك، ونضج هذا النشاط على صورة أوسع مع الهجرة إلى بغداد ومرارة اللجوء، وأخذ الصورة الإيمانية مع عام 1959م حين بدأ نشاطه في الدعوة السّياسيّة والإسلامية لأجل إنقاذ شعبه ووطنه من المنافقين الطّغاة والمستعمرين..

هذا هو محمد حاج عزّت.. داعية ومفكر يدعو الشّعب العراقي وهو في مدينة كركوك إلى منهاج واضح قائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. يدعوهم إلى الجهاد مع هؤلاء وخاصّة يدعوا الأقربين إليهِ من شعب التركمان، ويدعوهم إلى التفاهم والتلاقي في ميادين الدعوة.. وأكّد في دعوته هذه : سمو الروح، وتلهّب العاطفة، والعقل الواعي، والقلب الذكي، والإيمان العميق الراسخ، وشموخ المسلم في وجه الأعاصير، ورؤية واضحة، يرسم من خلالها الطريق ليكون لاعباً، ويضع على جانبيه المعالم والصُّوى حتى لا يضل السائرون. وسوف نعرض بعض أعمالهِ ونشاطهِ في أدناه. ولما وقعت نكبة صدّام عام 1969، توقّف كلّ أعماله السّياسيّة والثّقافية وغير ذلك بسبب الظّلم الكبير الذي لم يُطاق كما يعرفه العراقيون والعَالم جيّداً. ونما الإرشاد عنده بدلاً من الجهاد السّياسي واستقر دربه، حتى أصبح بما فيه من جمال وكلمة طيبة عُدّة وسلاحاً في درب الحياة لإنقاذ ما أمكن إنقاذه بالإرشاد والنّصيحة. وبدأ يُناشد شعبه بعد ذلك وهو يحمل لهم مفهوماً مجدداً نابعاً من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصبح له من خلال هذا المفهوم الإيماني رسالة ومهمة تدفعه إلى بناء حياة الإنسان في الأرض على طهر وأمن وعزة وجهاد..

سيرة نضاله

1ـ كان كثير الإطّلاع للعلوم ولأخبار العالم السّياسيّة وكثير الرّحلات والسّفر. لذا رجّح بأن يُكمل كليّة الحقوق أو السّياسية لتحقيق آمالهِ الوطنية فتحقق أُمنيته في كلية الحقوق فتخرج من جامعة بغداد عام 1954م .

2ـ أراد التعين بعد تخرجهِ من الكليةِ في شركة النّفط العراقية بكركوك، رُفضَ تعينهُ من قبل الإنكليز بسبب وجود ملاحظات لايرضاه الإستعمار بقلم أحمر على ملّفه وملف عائلتهِ، والملف مملوءٌ بعدم حبّهم للإنكليز وتأيدهم للحكومة الوطنية المخلصة الشّريفة.

3ـ أصبح عضواً من أعضاء لجنة التّعاون الوطني بكركوك قبل مجزرة 1959م  للدفاع عن حقوق التّركمان لدى الدّولة، وكان معهُ المحامي تحسين رأفت والمرحوم الرّئيس الأوّل المتقاعد عطا خيرالله والصّيدلي مجيد حسن، فدافع عن شعبه المظلوم في كافة المحافل السّياسيّة، دون أن يسكت عن قول الحقّ أمامَ أيّ حاكم جائر سواءاً كانوا من الإنكليز أو الشيوعيين أو القوميين أو البعثيين ، وكلّ ذلك مبيّنة في الوثائق الحكوميّة. (أنظر مذكّرات الطّبقجلي وذكريات المحامي جاسم مخلص ص 129).

4ـ أصدر أول جريدة أدبيّة إسبوعية بإسم بشير صدرت في كركوك باللغتين العربية والتركمانية بعد إعلان الجمهورية، وكلّف السّيد محمد أمين عصري ليكون صاحب الجريدة وهو أصبح المسؤول ومحرّر الجريدة ومسؤول نشر الكتابات المحامي عطا ترزى باشى، فإشترى المطبعة وجعل مكتب عملهِ المحاماة مركزاً للجريدة، وإشترى سيارة خصوصية ماركة كدلك وجعلها في خدمة الجريدة. واهتمت الجريدة بالشؤون الثقافية والاجتماعية، وبالحقوق الثقافية للتركمان.صدر عددها الأول في 23 أيلول/سبتمبر 1958، وعددها الأخير في 17 آذار/مارس 1959. بالرّغم من الضّغوط والتّهديدات من الإستعمار الإنكليزي أو من قبل الحكومة الموالية للإنكليز. في 16 مارت 1959 إستدعاه مدير مخبارات كركوك لإجتماع مهم مع بقية أصحاب الجرائد الأخرى مثل الأفاق وكاورباغي بأن يكتبوا عدد خاص للجريدة بثلاث لغات الكردية والتركمانية والعربية ولكنّه رفض ذلك التّكليف، وكان يخرج من الجريدة عددها 26 وأجاب لهم بكل شجاعة  "أنّ أمركم هذا يُخالف القانون والدّستور العراقي ولا يُمكن مخالفة قوانين الدّولة" وبعد ساعات أُلقي القبضُ عليهِ ونُفي إلى الكوت بحجة أنّ له علاقة مع الإنكليز علماً أنّ مدير الأمن كان على علمٍ في الموضوع ويعرف الحقائق جيّداً، وبعد ثلاثة أشهر رجع إلى بلدهِ بعفو عام.

5ـ الإنكليز الذين كانوا يحكمون العراق بصورة غير مباشرة في العهد الجمهوري كانوا يخافون من وطنيتهِ وحبّهِ لقوميتهِ، فهدّدوهُ بإغلاق جريدة البشير إذا لم ينجز مطلبهم وعندما رفض مطلبهم، أرسلوا عُملائهم ليطلبوا منه شراء 100 جريدة لكل عدد، فرفض ذلك المطلب أيضاً لأنّه كان يعرف أنّه في كلّ أعمالهم تأمر، وأخيراً دبّروا لهُ خطّة ونفوهُ إلى الكوت وأغلقوا الجريدة كما ذكرناه أعلاه وكان من بين المنفيين رئيس المحكمة عوني يوسف وقاسم نفطجي ونورالدين الواعظ والشّيخ رضا مدير أمن كركوك وقائد الفرقة الثّانية ناظم الطّبقجلي بسبب مساندتهِ لتركمان العراق فكان والد الطّبقجلي من أصل عربي ووالدتهُ من أصل تركمان سوريا.

6ـ في أذار 1959 حصلت عملية التّنكيل والإضطهاد ضدّ التّركمان من قبل الشّيوعيين الأكراد وخاصّةً بعد حركة عبدالوهاب الشّواف. وقد تمَّ خلال أيام إعتقال ما يقرب من ثلاثة آلاف تُركماني في كركوك شيوخاً وشباباً، رجالاً ونساءاً بتهمة الطّورانيّة وقد أثطلق سراح المعتقلين بعد أشهر ونفي عدد منهم إلى المحافظات الجنوبية وكان من بينهم المحامي محمد. وبعد أربعة أشهر من الرّجوع من العفو العام أصبحت مجزرة كركوك الرّهيبة 1959، وفي اليوم الرابع عشر من تموز 1959 والتي دامت ثلاثة أيّام وكان إسم المحامي محمد مع قائمة الإعدامات أيضاً فلم يعثروا عليهِ في بلدهِ كركوك، لأنّه أدرك بالموضوع فسافر إلى بغداد ثّم إلى كوفة مع صديقهِ وأقاربه أُسطة حسن خلف[7]. وعند تهدئة الأمور بعد أيّام قلائل رجع إلى كركوك ثمّ طلب نقلهُ إلى بغداد وعمل ككاتب عدل في وزارة العدل.

7ـ أصبح شاهداً للدفاع عن الشّهيد الزّعيم الرّكن ناظم الطّبقجلي قائد الفرقة الثّانية بكركوك في محكمة المهداوي دون أن يخاف على حياتهِ، ولقد تم اعدامه بعد اتهام عبد الكريم قاسم له بالاشتراك بحركة الشواف عام 1959 لللإطاحة بالملكية. والذي نفى التهمة متحديا المحكمة ابراز مايثبت تامره ,.

8ـ إستمرار جهاده السّياسي والإعلامي عندما نُقل إلى بغداد في السّتينات، فأخرج بإسم نادي الإخاء التّركماني مجلة الأخاء (مجلة قارداشلق) وأصبح عام 1961م رئيسَ تحريرٍ للمجلة، وكانت تمرّ العراق في أصعب ظروفها السيّاسي، دون أن يخاف أو يتردّد في تسلّم هذا المهام القومي.

8ـ أصبح حاكم وقاضي العاصمة بغداد في السّبعينات وحارب الفسّاق والعُصاة والفواحش من الرّجال والنّساء وأغلق كثير من أماكن الدّعارة ولعب القمار رغم تهديدادهم وتكليف الرشاوي المستمرّة له، ولم يلين أمامهم ولم يتنازل عن قراراتهِ وإجراءاتهِ ولو مرّة .

9ـ أصبح حاكم وقاضي محافظة النّاصريّة وحارب المشاغبين والنّاهبين وغيرهم رغم تهديدادهم لم يتنازل عن قراراتهِ الجزائيّة أبداً .

10ـ أخيراً أصبح حاكم وقاضي محافظة كركوك، ولم يعط يوماً قراراً غير عادلٍ، أوقراراتٍ موالٍ للحكم البعثي الظّالم، وأخيراً الحكومة الصّداميّة كافئهُ وأختارهُ من العشر الأوائل من حكّام العراق بالرّغم من عدم كونهِ بعثيّاً، وهذه المكافئة الله أعلم بالإضافة إلى جسارتهِ وعدالتهِ في القرارات أنّه نوع من اللّعبة السيّاسية للحكومة، قد تكون من أجل مداهنة الشّعب التّركماني وأنّهم يتعاملون مثل أبناء الوطن الواحد، أو لأسباب أخرى لم نعرفها لأنّنا نعرف أنّ الحكومة الصّداميّة عموماً لا تكافئ إلاّ المنتمين للحزب.

11ـ إهتمامه بالثّقافة والإعلام لأنّه كان يعرف أنّ طريق الخلاص من الإستعمار هو التّعلم والتّنور وعدم الجهل بالدّرجة الأولى، ونرى أنّه أصدر أوّل جريدة تركمانيّة باللّغة التّركمانيّة عام1958 م بإسم جريدة البشير ورأسمال الجريدة كان من عندهِ، ثمّ أصبح محرّر لمجلة الإخاء في عام 1961م كما ذكرنا أعلاه وعضو في هيئة نادي الأخاء التركماني وكان معهم الزّعيم عبدالله عبدالرّحمن وعبدالقادر سُليمان ووحيدالدين بهاءالدّين والدّكتور مردان علي وحبيب الهرمزلي وعباس الونداوي والدّكتور جمال مصطفى والسّيد عرفان وغيرهم.

12ـ وبهذا يمكن القول أنّه كان رائداً للإعلام التركماني المعاصر لأنّه أوّل من أصدر الجريدة باللّغة التّركمانيّة، ولكن الحظ لم يُساعده أن يكون رائد للأدب التّركماني لأنّه صرف كلّ أوقاته من أجل الدّفاع عن حقوق الشّعب التركماني، والإهتمام بأمورهم ولم يتسنَ له فرصة الكتابة، ولكنّه ربّىَ أجيالاً من الشباب كما ذكرنا بأفعاله وسلوكه وأفكاره.   

(ولمزيد من المعلومات أنظر  nizamettin.netمقالات عربية سيرة المحامي محمد حاج عزت لنظام الدين إبراهيم أوغلو، أوalturkmani.com  لأنه قد نشر في موسوعة تركمان العراق أيضاً).

45ـ الأستاذ الدّكتور سعدالدين أركيج

أستاذ في جامعة بغداد ورئيس الجبهة التركمانية العراقية.

46ـ الأستاذ الدّكتور فاروق عبدالرحمن

أستاذ في جامعة بغداد ورئيس الجبهة التركمانية العراقية سابقاً ورئيس حزب.

47ـ المحامي الكاتب حبيب هرمزلي

كاتب تركماني مشهور له مقالات عديدة.

48ـ المحامي الكاتب أرشد هرمزلي

- ولد في كركوك عام 1943 . - تخرج من كلية الحقوق بجامعة بغداد عام 1964- تخرج من المعهد التأميني لإدارة الأعمال في بغداد عام 1967 . - حاز على دبلوم اللغة الألمانية عام 1969 من مورناو في ألمانيا.
- كان من أوائل مذيعي القسم التركماني في إذاعة بغداد ومشرفا على مجلة الإذاعة فيها، وأشرف على القسم التركي في الإذاعة لقترة أخرى. - اجتاز دورات تدريبية في القيادة وإدارة الأعمال في ميونيخ وهيلبولشتاين وزيوريخ ولندن وبغداد. - تقلد منصب المدير العام والمدير التنفيذي في عدد من الشركات التركية والعربية والعالمية. - عمل في الصافة التركمانية عضوا لهيئة التحرير لمجلة الإخاء في بغداد وصحيفة العراق في بغداد ومجلة قارداشلق في اسطنبول. - عضو مؤسس في مؤسسة وقف كركوك للثقافة والأبحاث.

 له مؤلفات تعني بالشأن التركماني ومنطقة الشرق الأوسط منها:
1- التركمان في العراق – باللغة العربية - بغداد 1967
2- التركمان في العراق – باللغتين العربية والتركية – أنقرة 1992
3- التركمان والوطن العراقي – باللغة العربية – اسطنبول 2003
4- التركمان والوطن العراقي – باللغة العربية – طبعة ثانية منقحة – اسطنبول 2003
5- التركمان والوطن العراقي – باللغة العربية - طبعة ثالثة منقحة - بيروت – الدار العربية للموسوعات 2005
6- حقيقة الوجود التركماني في العراق – باللغة العربية – الطبعة الأولى – أنقرة – 2005
7- حقيقة الوجود التركماني في العراق – باللغة العربية، الطبعة الثانية،  بيروت، الدار العربية للموسوعات 2005
8 –
Tόrkmenler ve Irak باللغة التركية – اسطنبول 2003
9-
The Turkmen And Iraqi Homeland – باللغة الإنجليزية – اسطنبول 2003
10-
The Turkmen Reality in Iraq – باللغة الإنجليزية – اسطنبول 2005
11- رسائل مفتوحة إلى الشباب التركماني في العراق – اجار اوقان – ترجمة من التركية – اسطنبول 2004
12- المدخل إلى التاريخ التركي – يلماز اوزطونا، ترجمة من التركية، بيروت، الدار العربية للموسوعات 2005
13 –
Irak ve Tόrkmen Gerηeπi - باللغة التركية –2006.[8]

49ـ الأستاذ الدّكتور جمال مختار

أستاذ في الأدب التركي في جامعة مرمرة  بإستنبول سابقاً.

50ـ الأستاذ الدّكتور المرحوم هدايت بياتلي

أستاذ في الأدب التركي في إحدى الجامعات التركية في تكير داغ سابقاً.

 

51ـ المدرس المرحوم ساقي باقي

كان مدرساً في الرّياضيات في إعدادية الشّرقية بكركوك وألف كتاب الرّياضيات المعاصرة مخطوط عند مكتبة العائلة.

52ـ الباحث الأستاذ الدّكتور سنان سعيد

إخصّائي في الإعلام من جامعة بغداد عمل كأستاذ ورئيس قسم للإعلام في جامعة بغداد وكمذيع في تلفزيون باكو.

53ـ الدّكتور تورهان كتانة

إخصّائي في النّساء في أنقرة. ومسؤول الحركة القومية التركمانية للعلاقات الخارجية.

54ـ الدّكتورة سهيلة شمس الدّين طاهر

ولدت بكركوك عام 1961م وهي إخصّائية في الأمراض الباطنية والقلبية.

55ـ الكاتب والباحث الدّكتور توفيق التوتنجي

صاحب كتاب كركوك نامة.

56ـ الدّكتور كمال خضر الدّامرجي

57ـ الشّهيد الدّكتور نجدت قاسم الصّالحي

58ـ الأستاذ الدّكتور فائق مصطفى

رئيس قسم اللّغة العربية بجامعة السّليمانية له مؤلفات عديدة في اللّغة العربية.

59ـ الباحث الأكاديمي نظام الدين إبراهيم أوغلو

ولد الأستاذ نظام الدين إبراهيم أوغلو في 24 نيسان عام 1955 في منطقة قورية بمدينة كركوك العراقية، ونشأ في عائلة متدينة.

إسم والد نظام الدين هو حاج خليل أفندي بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن جمعة بك بن إسماعيل قلنجي، يرجع أصلهم إلى السلطان جلال الدين خوارزم شاه جاؤوا من قونيا وسكنوا موصل ثم كركوك قبل مئات السّنين، لذا هم يلقّبون بالجلالي أيضاً. وكان الوالد حاج خليل شخصاً ‏مشهوداً لـه بالعلم والأدب والدين في شمال العراق. لقد عمل كمدير مال في محافظتي أربيل وكركوك والأقضية التّابعة لهما وأخيراً إستقر في كركوك عام 1961م وتوفي عام 1971م. وكان بيت أو ديوانية والد نظام الدين مضيفاً لجميع العلماء والملالي والمتصوفين المعروفين في تلك المنطقة لذا تعود نظام الدين مجالسة ‏الكبار والاستماع إلى أحاديثهم والإتصال بهم.

وأمّا إسم والدة نظام الدين فهي حاجة مديحة حاج عزت النّقشبندي بن ولي بن رجب، وجدهم رجب كان تاجراً كبيراً في كركوك، جاء من أدنة وهم جلاليون أيضاً. ومديحة سيدة معروفة بتدينها وبإيمانها العميق بالله، ‏وقد علّمت أبنائها السّبعة ختم القرآن الكريم وأخلاق الإسلام.

لقد درس نظام الدين الإبتدائية والمتوسطة والثّانوية في كركوك، وتخرج عام 1978م من جامعة بغداد كلية الآداب قسم اللغة العربية والعلوم الإسلامية. وفي شبابه كان يتردد إلى تكايا الشيوخ فتلقى منهم التربية الروحية والفيض والبركة إلى ‏جانب العلوم الإسلامية مثل "تكية الشّيخ حسام الدين" وكان إبنه الشّيخ عبدالكريم خليفة التكية، وكذلك "تكية الشّيخ علي الطّالباني"، وتكايا النّقشبدية وخاصة "تكية الشّيخ عثمان بيارة النّقشبندي" في السّليمانية. وكذلك تلقى الدروس من علماء معروفين منهم: الشّيخ محمود غريب عالم مصري جليل وكذلك من العالم الجليل الشّيخ وليد الأعظمي كانا من أبرز علماء بغداد في حينه. إلتحق بعد ذلك إلى كلية الدّراسات الإسلامية ببغداد ودرس على يد الأساتذة الدّكتور عبدالكريم زيدان والدّكتور محسن عبدالحميد وغيرهم من العلماء الأجلاّء، وأثناء أعوام دراسته تعرف بشخصيات إسلامية كبيرة فأخذ منهم دروس القرآن الكريم والفقه والتّفسير والعقائد وتأثر بهم وخطى خطاهم. وإنه لم يهمل دراسة العلوم الطبيعية والفنية أيضاً. وكان يحب الرّحلات الدّينية وعندما كان يجوب البلاد طولاً وعرضاً لتلقي العلماء كطالب علم فإزداد مطالعاته للعلوم والثقافة.

 كما وقف أجداده مع الدّولة العثمانية ضد ظلم الإستعمار الإنكليزي والأوروبي (مثل والده الحاج خليل وجده إبراهيم، وكذلك والد والدته حاج عزت النفشبندي وجده عبد الرحمن وخاله المحامي محمد حاج عزت وغيرهم)،

وهو أيضاً لم يهمل نضاله لأجل كسب حقوق التركمان فدافع سنوات عديدة في العراق للدفاع عن شعبه ضد الطغاة.  وبعد إستشهاد أخيه الكبير عام 1982م، رأى أنه من الأفضل السفر إلى تركيا وهناك يستمرعلى نضاله.

لقد شغل في وزارة التّربيّة العراقيّة مناصب مختلفة من عام 1976 إلى عام 1982م. وبسبب الضّغوط الكبيرة من قبل النّظام البعثي سافر إلى تركيا عام 1982م وعمل مع إخوانه في شركات السّياحة والتّجارة إلى عام 1987م. وفي عام 1997م إلتحق للدراسات العّليا في تركيا  بجامعة أولوداغ / كليّة الإلهيّات، وتخرج منها عام 1999. وبعد ذلك عيّن كمحاضر في جامعة أولو داغ ببورصة من عام 1987 إلى 1992م، ثمّ عين في جامعة الغازي عام 1994م. وبعد فتح جامعة هيتيت واصل عمله فيها ولا يزال. وفي عام 2002 حجّ البيت الحرام. متزوج وله ثلاث أولاد، يتقن اللّغة التّركيّة والعربيّة والعثمانيّة ويعرف أيضاً اللّغة الإنجليزيّة والكردية والفارسيّة.

مؤلفاته: 1ـ  "الجمل في اللّغة العربية وطرق تكوينها" باللغة التركية.  2ـ "المحادثة اليومية العربية وتعليم الأتراك بها" باللغة التركية والعربية. 3ـ " الأسماء والعبارات والإصطلاحات العربية وتعليم الأتراك بهن" باللغة العربية والتركية. 4ـ المتون العربية المختارة وتعليم الأتراك بها. 5ـ "كتاب موسوعة علماء التركمان في العراق  باللّغة العربية. 6ـ "كتاب موسوعة علماء التركمان المتواجدين خارج العراق" باللغة لعربية.  7ـ "مقالة الفاظ ومعاني الأسماء عند الترك والتركمان" باللغة العربية.  8ـ "مقالة كركوك ودور المدارس والتكايا والعلماء في تطوير العلوم" باللغة العربية.  بالإضافة إلى أبحاث في كافة العلوم الإسلامية ومقالات في علوم اللغة العربية وفي السّياسة والثّقافة والمرأة وكذلك له ترجم حياة العديد من الشّخصيات الإسلامية إلى التركية أو إلى العربية. وللمزيد من المعلومات أنظر موقع nizamettin.net .


 60ـ الكاتب والإعلامي الكبير نصرت مردان

 

أعدّه نظام الدين إبراهيم أوغلو

 

     كاتب وقاص ومترجم وشاعر عراقي ولد عام 1948م في مدينة كركوك وأكمل مدارسه الإبتدائية والمتوسطة والثّانوية فيها، ولأجل إكمال دراسته الجامعية سافر إلى تركيا عام 1973 فأكمل دراسته الجامعي بإزمير في كلية الإقتصاد ثم رجع إلى كركوك. وبعد ذلك تعين في جامعة صلاح الدين كمحاضر في كلية الإدارة والإقتصاد. وفي عام 1991م سافر إلى خارج العراق وإلى سويسرا ولا يزال يعيش هناك.

لقد ساهم في تعريف العديد من الوجوه الثقافية العربية الى المثقفين الأتراك وبالعكس، وترجم روايتي الروائي التركي يشار كمال الصفيحة ولو يقتلون الثعبان ومسرحية مطعم القردة الحية لغونكور ديلمن وراوية ـ ومحمد الفاتح ـ لنديم غورسيل الى العربية أول من ترجم قصائد البياتي والسياب ومحمود الماغوط الى التركية
صدرت له مؤخرا من دار ضفاف للنشر في النمسا مجموعته القصصية ـ حانة الآحلام السعيدة. بالإضافة إلى كثير من المقالات والأبحادث التي تهدف إلى إحياء تراث الشّعب التركماني. وكذلك له أشعار كثيرة.[9]

كتب للقسم التركماني في إذاعة بغداد عدة تمثيليات وهو على مقاعد الدراسة المتوسطة والثانوية . كما عرضت له بمدينة كركوك مسرحياته: المهزلة ،1969 والناقوس (فازت بالجائزة الأولى) 1970، وشمندفر 1974، ومسرحية (ايكو ) 1992.

ـ ساهم في تعريف عدد كبير من الشعراء والكتاب العراقيين والعرب إلى المثقفين الأتراك من خلال ترجمة قصائد السياب ومحمد الماغوط والبياتي (حيث أصدر عنه ملفا خاصا نشر في مجلة كتابات تركية في 1979 ) كما ترجم إلى التركية مسرحية (النار والزيتون ) لألفريد فرج.

  ـ ترجم من التركية إلى العربية روايتي الروائي يشار كمال ( الصفيحة ) و( لو يقتلون الثعبان) طبعت في بغداد 1990، مسرحية (مطعم القردة الحية) لغونكور ديلمن، سلسة المسرح العالمي، وزارة الثقافة الكويتية 1989، رواية ( محمد الفاتح) لنديم غورسيل، منشورات الجمل، ألمانيا 2001 . يكتب أعماله باللغتين العربية والتركمانية : ـ صدرت له : الصداقة مع الطيور، شعر 1983 ـ جنوح السمكة في النهر، دراسات نقدية، 1985  ـ عمت صباحا أيها المساء، قصص 1984 ـ حانة الأحلام السعيدة، قصص، النمسا، 2003 ـ موت واحد لا يكفي ، شعر، 2003 ـ الأحزان تتناسل في الغربة ، شعر ، 2004 ـ اغتيال قلعة كركوك، 2002 ـ إطلالة على المسرح التركماني المعاصر ، 2005 ـ رئيس تحرير جريدة ( دوغوش ـ الشروق) التي كانت تصدر باللغتين العربية والتركمانية بأربيل عام 1992 ، وهي أول جريدة سياسية معارضة في تاريخ تركمان العراق. ـ ترجمت قصائده وقصصه التركمانية إلى العربية والكردية ونشرت في انطولوجيات شعرية صادرة في تركيا وتركمانستان وأذربيجان . ـ يقيم منذ عام 1996 بمدينة جنيف . ـ رئيس تحرير مجلة سومر. [10]

 

61ـ الباحث الإسلامي عوني عمر لطفي أوغلو

 

أعدّه نظام الدّين إبراهيم أوغلو

 

ـ الخبير في الشؤون التركية والتركمانية العراقية.
ـ من مواليد مدينة كركوك بالعراق، ولد عام: 1946.
ـ هاجر إلى تركيا في مطلع التسعينات.
ـ حصل على بكالوريوس الإدارة والاقتصاد عام 1968 من جامعة بغداد.
ـ وحصل أيضاً دبلوم الدراسات العالي المعادل للماجستير في تخصص: اقتصاديات السياسة الاجتماعية من جامعة إستانبول بتركيا.
ـ عمل موظفاً بالشؤون الثقافية بالعراق حتى عام 1986.

ـ كتب العديد من المقالات في الثقافة الإسلامية بالتركية والعربية.
ـ ترجم العديد من المؤلفات بالتركية القديمة: "العثمانية".
ـ يحاضر في مراكز الدراسات والبحوث، والمعاهد التركية، بالتركية والعربية، في الثقافة الإسلامية.
ـ يرأس تجمعاً سياسياً تركمانيا عراقياً، هو: "البناء التركماني الذاتي" من إستانبول.
ـ يدير مركز للبحوث والدراسات الثقافية في إستانبول بعنوان "مركز كوبري للبحوث".
ـ على دراية وعلم بشؤون منطقة شمال العراق، وكذا أوضاع الأقلية التركمانية – العراقية وقضية الحقوق التي يطالبون بها اليوم في ظل الأزمة العراقية.
ـ متزوج ويعيش بتركيا، يعرف التركية والعربية.

 

62ـ الكاتب ومقدم البرامج الثّقافية عدنان صاري كهية

 

ولد في مدينة كركوك، وأكمل الثانوية فيها عام 1962م وبعدها سافر إلى تركيا لأكمال دراسته الجامعية هناك، ورجع إلى العراق عام 1968م.

وتعين في الإذاعة والتّليفزيون كمترجم ومذيع وعمل زهاء 30 سنة، وفي نفس الوقت كان يقدم برامج لقناة بغداد المباشرة. وله قصص ولقد طبع له كتابين منها (عشق النّهر وخمس وعشرين ساعة). لقد قدّم خلال 30 سنة برامج ثقافية وفنية في عديد من الرّاديوات والتّلفزيونات العراقية أو التركية وإستلم فيها مناصب عديدة، وحتى أنّه عمل كمراسل للحرب لوكالة الجهان. كتب أكثر من 40 كلمات الأغاني واللّحن. ومن عام 1973م وإلى الآن يكتب أولى صفحات جريدة اليورد التركمانية.[11]

 

 

63ـ الباحث العقيد المرحوم شاكر صابر الضّابط

 

     من مواليد كفري عام 1913م، أكمل دراسته الإبتدائية فيها والمتوسطة في كركوك والثانوية في بغداد وتحرج من المدرسة الحربية عام 1938م وخدم في الجيش العراقي إلى أن أحيل على التّقاعد عام 1959م برتبة عقيد . له مؤلفات في تاريخ التركمان بالعربية موجز تاريخ التركمان في العراق (1961م)، وكتابه اثاني الصّداقة العربية ـ التركية بالعربية أيضاً، وكتابه بالتركية كركوك ده إجتماعي حيات (الحية الإجتماعية في كركوك). وبعد إحالته على التّقاعد دخل ميدان السّياسة مدافعاً عن حقوق قومه التركمان المشروعة في الأيام الحالكة التي سبقت مجزرة كركوك الرّهيبة (14 ـ 16 ـ تموز/ يوليو 1959م) وظل ناشطاً ومناضلاً مخلصاً لقضية القومية مدافعاً عنها حتى وافاه الأجل في أواخر الثمانينات.[12]

 

64ـ الباحث الكبير نجات شكر كوثر أوغلو

 

     ولد في مدينة كركوك عام 1949م وأكمل دبلوم عال في العلوم الصّناعية/ قسم النّجارة وهو كاتب ومؤرّخ وفنّان لا زال منكباً على مزاولة إهتماماته الفنيّة والتّوثيقيّة. يرأس حالياً أسرة تحرير جريدة (تركمن ايلي) الأسبوعية، وعضو الإتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق وعضو نقابة الأتحاد كتاب بلا حدود وعضو إتّحاد الأدباء التركماني وعضو نقابة الفنّانين التركمان وعضو رابطة الصّحفيين العراقيين.

لقد إشتهر بأبحاثه الكثيرة وخاصة بكتبه من حوادث كركوك، ومن تراث التركمان الحضارية في العراق، وبحث حول أسماء الأماكن والمناطق في كركوك.

 

65ـ الأستاذ الدّكتور حسين عوني طيفور

إخصّائي في الزّراعة أستاذ في إحدى جامعات التركية.

66ـ الكاتب أحمد قوشجو أغلو

كاتب وباحث تركماني مشهور.

67ـ الأديب الكبير المرحوم عبد الحكيم مصطفى رزي أوغلو (1910 ـ 1975م)

ولد في كركوك قضاء كفري، بذل مجهوداً كبيراً لتأسيس إتّحاد أدباء التركمان عام 1970م.

68ـ الباحث والكاتب العقيد الركن عزيز قادر الصّامنجي

حياته موجود في أوّل صفحة من كتابه المشهور (التاريخ السياسي لتركمان العراق). وهو ناشط سياسي أيضاً.

69ـ الباحث د. حسين أبو سعود

70ـ الكاتب سامي بيرقدار

71ـ الكاتب وحيدالدين بهاء الدين

72ـ الكاتب عمر أوز تركمن

لقد رشح عضو برلمان في مجلس الوطني التركي وهو كاتب مشهور يكتب في جريدة تركيا.

73ـ الباحث الدّكتور صبحي صابر

مسؤول الجبهة التركمانية في كركوك.

74ـ الكاتب زياد كوبرلو

75ـ الكاتب نور الدين موصللو

76ـ الكاتب وجدي أنور مردان

77ـ إحسان صديق وصفي

فقيد الصحافة التركمانية الأستاذ إحسان صديق وصفي

 

 

المرحوم إحسان صديق وصفي

 

بقلم: د. محمد عمر قازانجي

رئيس الهيئة الإدارية لنادي الإخاء التركماني

 

     فقد التركمان واحدا من أعلامه البارزين وأبنائه المجاهدين والذي قدم خدمات جليلة للثقافة التركماني وصحافتها عبر اكثر من ربع قرن من الزمان بمعطائه الأدبي وثقافته الفياضة وعمله الدؤوب في مجلة الاخاء عضوا في هيئه تحريرها حينا وسكرتيرا للتحرير احيانا ذلك هو الأستاذ الفاضل أحسان صديق وصفي وذلك بتاريخ 20/32007 والذي وري الثرى في انقرة بعد الصلاة عليه في جامع قوجاتبه. عرفه الوسط الثقافي التركماني منذ أن أناطت به الهيئة الادارية لنادي الاخاء التركماني مهمة سكرتير تحرير مجلة الاخاء الصادرة عن النادي منذ عام 1961 .اقدم على هذا المهمة بشغف بالغ ولهفة منقطع النظير. لم يكن صاحبا خبرة في الصحافه بل كان خريج قسم اللغة الانكليزية موظفا في وزارة النفط لكنه وجد في هذا العمل الطريق الذي لطالما تحرى عنه لتقديم ماتجود به طاقته ومؤهلاته من خدمة لامته ووطنه ,فاستلم المهمة برغبة عارمة واجاد فيها فانعكست هذه الايجاده على صفحات المجلة وخلال فترة عمله في المجلة لم يكن سكرتيرا عاديا , بل كان يحمل على أكتافه جميع اعباء وخطوات اخراج المجلة مع صديقه القريب الى قلبه الاستاذ حبيب الهرمزي , اطال الله في عمره , بدءاًَ من جمع المواد وتبويبها ومتابعه طبعها وتصحيح الاخطاء المطبعية وانتهاء بإخراجها.وكان المرحوم غالبا مايراجع ومطبعة الزمان الكائنة في منطقه الميدان من بغداد, والتي كانت تطبع فيها في الستينات والسبعينات من القرن الماضي, حال عودته من دوامه الرسمي في وزارة النفط و يأخذ بين احضانه مسودة المطبوع من المواد ليباشر بتصحيح الاخطاء المطبعية , اما في النادي الذي كان يتخد من بناية في العيواضية مقراً,او في بيته الكائن في الاعظمية . وغالبا ماكان يقطع المسافة الكائنة بين المطبعة والنادي مشياً على الاقدام لانه لم يكن يمتلك سيارة او وسيلة اخرى للتنقل كتلك التي يمتلكها البعض من رواد النادي الذين كانو يقضون معظم اوقاتهم على مائدة السمر في مواضيع لاطائل من ورائها. لم يتأفف او يبدي تضمراً جراء ماكان يصيبه من أعياء وتعب , ولم يتوان عن متابعة عملة بجد واخلاص نادرين, رغم أنه, والآخرين من زملائه العاملين في الهيئة الادارية في النادي او هيئه تحرير المجلة كانو لا يتقاضون اجرا ولا يعملون الا بوازع من ضمير نما على حب الامة وتشرب بالإخلاص لها حتى الرمق الاخير. صدور المجلة ووصولها الى ايدي القراء في عرض تركمان ايلى وطولها, وعلى النحو الذي يكسب رضاهم وينال استحسانهم كان شاغلهم الوحيد ومبعث سرورهم وفرحهم. عرفته في بداية السبعينات من القرن الماضي عبر ترددي إلى نادي الإخاء وانا طالب في كلية الزراعة جامعه بغداد، لم أكن في أيامي الأولى أجد في نفسي الجراءة الكافية التي تدفعني للتعرف على هيئة تحرير المجلة وسكرتيرها المرحوم الأستاذ أحسان صديق رغم اهتماماتي الادبية فكنت أبعث بنتاجاتي المتواضعة إلى غرفه ادارة المجلة عن طريق صديق هو الاستاذ صبحي سلط الذي كان يتقدمني في الدراسة بثلاث سنوات في كلية الحقوق وكان على معرفة مباشرة بهيئة تحرير المجلة ،اذ كان يقدم لهم العون من خلال جمع المواد واعادة كتابتها أحيانا، بالصورة التي يسهل على القائمين بالطبع قراءتها. غير أني كنت أتابع حركات المرحوم وسكناته كلما رأيته يلج  الى الصالة الكبيرة بعد الانتهاء من أعماله في أدارة المجلة. كان قصير القامة, ممتلئ الجسم, ابيض البشرة,عريض الوجه, وقورا, قليل الكلام, هادئا, لا يبتسم ألا نادرا, ويبدو عليه علامات الجد, يتأبط حقيبة جلدية يمسك بها بيده اليسرى. لا يتحدث مع طلبة التركمان الآ في المواضيع التي تخص المجلة وتطويرها ويحثهم على الكتابة فيها. ازدادت علاقتي به بعدما نشرت في المجلة بعض نتاجاتي المتواضعة بدأتها بقصيده (اوغورسوزلوق) ثم بقصة (اوجوروملار كناريندان) . اعجب بهما فراح يشجعني على الاستمرار في الكتابة للمجلة وخصص لطلبة التركمان فيها صفحة اتفتنا على تسميتها بـ(ئوكره نجيلر ايجين) كلفني بمسؤولية تحريرها مع عدد من الطلبة التركمان الناشطين في تلك الفترة امثال الزملاء الاستاذ فاروق فايق والأستاذ محمد بيات والمرحوم عادل توفيق والأستاذ شمس الدين توركمن اوغلو.  استمر سكرتيرا لتحرير المجلة حتى عام 1977 حين تفرق شملنا باستحواذ زمرة من الموالين للنظام السابق على الهيئه الادراية لنادي الاخاء بقرار صادر من مجلس قيادة الثورة سيئ الصيت, والذي اتهم فيه الهيئة الادرارية السابقه بالمتسيبين للأمور والمستغلين للبسطاء من ابناء التركمان والمسممين لأفكارهم والمبعدين لهم عن خط الثورة ونهجها التقدمي، فضلا عن قيامهم بسوء التصرف في أموال النادي وغيرها من الاتهامات الباطلة، والتي تلتها لاحقا اتهامات اكثر خطورة وجهت لعدد من الاعضاء المعروفين تتقدمها تهمة العمل لصالح تركيا، فألقى النظام القبض عليهم وزجهم في السجون الانفرادية وعذبهم بوسائله وحشية وأخيرا ,وحيث لم يتمكن من انتزاع الاعتراف منهم، أقدم على إعدامهم، منهم الدكتور نجدت قوجاق الأستاذ في كلية الهندسة، والعميد المتقاعد عبد الله عبد الرحمن رئيس الهيئة الإدارية لنادي الإخاء والدكتور رضا دميرجي احد أعضاء الهيئة البارزين، ورجل ألإعمال عادل شريف . فكانوا الكوكبة الثانية من خيرة رجالات  التركمان بعد كوكبة الشهداء التركمان الاولى في مجزرة كركوك عام 1959، والذين راحوا ضحية مؤامرة دنيئة ساهم في حياكة بعض خيوطها زمرة ممن باعوا ضمائرهم للسلطة الحاكمة معتقدين أنهم سينالون رضاها وستنهال منها عليهم العطايا الجزيلة غير أنهم ذهبوا إلى مزبلة التاريخ كما أسيادهم . إزاء هذا السلوك الهمجي في التعامل مع التركمان لم يبق أمام مثقفي هذه الأمة غير الانزواء في مكان ما لانتظار ما قد ستتمخض عنه الأيام المقبلة، أو مغادرة ارض الوطن والاستكانة بعيداًِ عن أنظار أزلام النظام وزبانيته والذين كانوا يتحينون الفرص لإنزال مزيد من اسباب اليأس والقنوط في قلوب التركمان بتوجه من أسيادهم في السلطة. فاختار عدد من هؤلاء المثقفين، ومنهم المرحوم الاستاذ احسان صديق وصفي، الاستقرار في تركيا. غادرنا حاملا معه قلبه الممتلئ حباَ لتركمان ايلي وأبنائه البررة، وفي جعبته مجموعة من المشاريع الثقافية، عكف على تنفيذها هناك، وفي مقدمتها كتابه القيم (الامثال الشعبية والمفردات الاصطلاحية لتركمان العراق) والذي اصدره وقف كركوك في اسطنبول بطبعتين، ثانيهما مزيدة ومنقحة وذلك عام 2001. عرفانا بالجميل وتقديرا وتثمينا من الهيئة الإدارية الجديدة لكل الذين أسدوا خدمات جليلة للقضة التركمانية وللثقافة التركمانية عبر مجلة الإخاء، كلفت الهيئة سكرتير النادي زاهد البياتي في زيارته الى تركيا في تموز عام 2006 للمشاركة في مؤتمر العاملين في حقل الصحافة التركمانية، والتي تمخضت عن التوقيع على وثيقة الشرف الصحفي ، بتقديم درع النادي، الذي يمثل شعاره وتاريخ تأسيسه باللغتين العربية والتركية، إلى عدد من الأساتذة القاطنين في تركيا حاليا . وكان بينهم الأستاذ إحسان صديق وصفي وفاءً لجهوده في مسيرة النادي والمجلة، وعطاءه، وتقديرا لمكانته في قلوب محبيه. فنقل لنا الزميل زاهد البياتي صورة مؤلمة عن حالة هذا الإنسان النبيل الصحية، فقال انه وجده طريح الفراش، يكاد لا يسمع عنه غير نبضات قلبه، ولا يقوى على تحريك اي جزء من جسمه غير أجفانه، وانه يتمتم بكلمات غير مفهومة في الغالب، وان الصدفة هي التي قادته للتعرف على مكانه. وانه، والأستاذ نجات كوثر، الذي رافقه في الزيارة، لم يتمالكا في احتضانه وكأنهما يحتضنان جزءا من تاريخ ومسيرة مجلة الإخاء.

اننا في الهيئة الإدارية لنادي الإخاء التركماني نعزي أنفسنا أولاً ونعزي شعبنا العزيز على فقيد الصحافة التركمانية . وفي الوقت الذي نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ان يسكن المرحوم في فسيح جناته ويلهمنا واهله واصدقائه الصبر والسلوان، نشعر بالفخر والاعتزاز على أننا تمكنا، وان كان في اللحظات الأخيرة، من إدخال الفرحة إلى قلبه قبل ان يغادرنا الى مثواه الأخير بتسليم درع النادي إليه ونعاهد أنفسنا على المضي قدما على دربه ودرب رفاقه من الرعيل الأول الذين لم يكن همهم غير خدمة الأمة وثقافتها وتراثها دون ان ينتظروا وساماً أو كلمة شكر من احد. و الله الموفق.

78ـ الشّهيد الأستاذ الدّكتور محمد سعيد كتانة

الإخصّائي في الزّراعة، وكان أستاذاً في جامعة ليبيا، وناشط سياسي، وله مؤلفات عديدة.

عرض كتاب ـ الترك والعرب

نورالدين موصللو

     قبل ان تقلب صفحات الكتاب يجدر ان نتعرف على مؤلفه الدكتور محمد سعيد كتانة المولود في كركوك عام 1926 ، الحاصل على شهادة بكلوريوس العلوم الزراعية جامعة انقرة عام 1951 ، وشهادتي بكلوريوس الغابات عام 1954 وماجستير  الغابات عام 1955 من جامعة نورث كارولينيا، ثم شهادة الدكتوراة في علوم ادارة احواض الانهار عام 1962 من جامعة اسطنبول. ويعد من المؤسسين لكلية الزراعة والغابات في الموصل وعميدا لها ، شغل منصب ممثل مركز بحوث الاراضي القاحلة للجامعة العربية في دمشق بسوريا ، ومسؤول تاسيس المحميات والمتنزهات القومية في ليبيا ومشروع الحزام الاخضر الافريقي في تونس ، له اكثر من (150) دراسة علمية في مجال اختصاصه نشرت في تركيا والعراق وليبيا ومصر وتونس ، واكثر من (10 )كتاب علمي في مجال الغابات وادارة احواض الانهار وحفظ التربة والاحياء البحرية والطيور في العالم العربي. ليس غريبا ان نقرا للدكتور كتانة دراسته الاخير (العرب والترك ) خارج اختصاصه كونه يتقن اسلوب منهج البحث ، ذلك الاسلوب الدقيق الذي يتجول خلاله بين ثنايا التاريخ ليقدمه للقارئ في طبق الامانة العلمية وهو بعمله هذا يغطي جوانب مهمة من فترات التاريخ قد تكون معلوماتها غائبة لدى القارئ ، لذا نجد الاستاذ محمد العكاوي يقول في الصفحة 11 عند تقديم الكتاب (عندما يجلس العالم المؤرخ يجد اسلوبا جديدا ومغايرا عن اسلوب المؤرخين والادباء ، ففي هذا الكتاب نرى التاريخ كأنه كتب داخل المعامل البحثية وكأنه اجرى على كل جزء منه بحوثه وتجاربه وصولا للحقيقة …التي هي الهدف دائما).

اما الاسباب الموجبة التي دفع الكاتب الى اعداد هذه الدراسة فيمكن تلخيصها :-

ـ قلة الموجود من الكتب والدراسات وبعدها عن الشمولية او اعتمادها على الجوانب السلبية  التي يتحدث عن العلاقات العربية التركية. وان وجدت فانها لا تعتمد الحقائق الايجابية ان لم تكن تخريبية .

ـ كثرة المكتوب من الافتراءات المتقابلة على العرب والترك بهدف ايجاد الفُرقة بينهما واضعاف التعاون الاخوي ثم تقسيم بلادهما سبيلا الى استعمارها واستنزاف مواردها وثرواتها الطبيعية بعدان كانا (العرب والترك) اكبر دعائم الاسلام في نشر الدين والحفاظ عليه في جميع انحاء العالم .

ـ اعادة امجاد العصور الذهبية في الشام وبغداد وسمرقند وبخارى واسطنبول وبذل جهد فعلي في تطوير الحضارة العالمية من  خلال العمل المشترك بين العر ب والترك في المجالات العلمية والتقنية وكافة نواحي التطور والتقدم الاخرى  في عصر العولمة.

ـ كشف الحقائق التاريخية لدعم وتحسين العلاقات بين العرب والترك والعمل على تطويرها ووضع اسس تكاملها لخير مستقبلهما.

ـ تعريف القارئ بمزايا وتاريخ الترك والعرب في عهود وعصور فترة الدراسة وجهادهما المشترك في رافع راية الاسلام في القارات الثلاث اسيا وافريقيا واوروبا وهما اكبر قوتين خدمتا الاسلام يجب عليها تخطي العقبات نحو مزيد من التعاون والتاخي في بناء حضارة متقدمة وتعاون اقليمي في مواجهة لاعدائهما وخصوصا لهما من اوجه الشبه في صفاتهما وعاداتهما وتقاليدهما وتطورهما الحضاري التي ادت الى تقاربهما وعملهما المشترك في العصور السابقة.

اعتمد المؤلف في كتابه المدون على (513 صفحة) الموسوم (تاريخ الترك والعرب ، دراسة مختصرة لتاريخ علاقات الترك والعرب من العصور القديمة الى اواخر القرن العشرين) على (172) مرجعا منها (99) عربية و (73 ) تركية وانكليزية بعد ان تجرد من الميل والهوى وهو يقول في الصفحة 16 (لاينحصر تاريخ الاسلام لقوم او شعب واحد بل انه تاريخ اقوام وشعوب مختلفة قبلت الاسلام في ازمان او عصور مختلفة حملت لواء الاسلام واحد بعد الاخر ، فكلما ضعف قوم او ضعف جهاده  جاء  قوم اخر بديلا ليحمل لواء الاسلام ويتقدم نحو الامام). لذا نجد الكاتب يسلط الضوء على الادوار عبر عصور التاريخ من منظور علمي يعتمد التحليل والاستنتاج واستنباط الحقائق بعد ان يستند بالمقارنة على اراء وطروحات الشخصيات والاساتذة من المختصين في العلاقات العربية التركية وتاريخهما المشترك ففي الصفحة 19 يذكر (يجب الا يعتمد الحكم على التاريخ المشترك الطويل على ضوء احداث طارئة او من خلال منظور شخصي متطرف خاصة في الفترة الاخير للعهد العثماني) ويؤكد ذلك الاستاذ محمد صفي الدين ابو العز في كتابه (العلاقات العربية التركية من منظور عربي) الذي نشر من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 1993 (ان تاريخ اللقاء العربي التركي منذ العصر العباسي ادى الى نوع من التلاحم يصعب فصلهما عن بعضهما ، واوجدت تلك العصور مكانة عالية للعنصر التركي في الدولة الاسلامية في مختلف ادوارها وهذه المكتنة تمثلت في صفاتهم العسكرية ، ولما كان حكم النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في تلك العصور هو –الاقطاع العسكري- فقد تمتع الترك باعتبارهم العنصر الذي تميز بطبيعته العسكرية بعد ان انتهى دور العرب والفرس وبقيت مكانتهم متميزة في السياسة والمجتمع ، واستمرت لفترة طويلة قاربت عشرة قرون من 832م الى 1924م وخلال هذه القرون الطويلة تمكن الترك من الاعتماد في تجددها على المخزون البشري الذي كان يردها والامدادات العسكرية من اواسط اسيا الاسلامية …ثم يضيف … فالعرب لم ينسوا العهد التركي وان اختلفوا حوله ، فذكريات عرب المشرق قد شابها الكثير من المرارة لانها انتهت بصِدام وعداء العرب والترك في اواخر الحرب العالمية الاولى بعد تعاون العرب مع الانكليز ثم افاقوا بعد انهيار الامبراطورية العثمانية ووجدوا انفسهم مستَعمرين من قبل الغرب ، اما بالنسبة لعرب المغرب فكان موقفهم مختلفا هم يحملون ذكريات الموقف المشترك ضد التهديد البحري الاوربي ويذكرون المجاهدين بارباروس واخوته البحارة الترك الذين طردوا البرتغال والاسبان من سواحل افريقيا وانقذوا الالاف من مسلمي الاندلس الذين كانوا تحت الاضطهاد والانقراض). مما تقدم نستنتج اختلاف  ما كتب من قبل  العرب في مجال  تاريخ العلاقات بين الطرفين ، فكتبه  عرب المغرب  ايجابيا و عرب المشرق سلبيا  دون نظرة موضوعية صحيحة لماضيهم وحاضرهم المشترك في السراء والضراء. ومع تقادم الزمن وافرازات الخلافات وما انجبتها من الحوادث المؤلمة ومستجدات الامر الواقع من متغيرات في ساحة السياسة الاقليمية والدولية وانفراج ازمة الحساسية التي سادت بينهما في الفترة (1950-1967) وثم انحسارها عن سطح العلاقات التركية العربية تبدا مرحلة الاتفاق حول اقامة تشكيل يهتم بدراسة العلاقات ويعيد النظر فيها وفعلا بدات (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للجامعة العربية ) و (مركز ابحاث التاريخ والفنون والثقافة الاسلامية في اسطنبول) بدراسة تلك العلاقات بشكل علمي وموضوعي من منظور عربي وتركي بمشاركة علماء ومؤرخون قديرون من الترك والعرب في محاولة لتضييق فجوة التناقضات فيما كتب وقيل بحقهما واعادة رسم الصور القاتمة المشوهة للحقائق وتفنيدها. ويستمر الكاتب بمقدمته المختصرة في الحديث عن منابع تاريخ علاقات الترك والعرب ويذكر المصادر التاريخية التي القت بعض الاضواء السلبية والسيئة على تلك العلاقات من خلال استغلال بعض الثغرات والازمات التي تعرضا لها ومعضمها لكتاب ومؤرخين معادين لهما لتصبح تلك المصادر المعادية معتمدة عند ذكر العلاقات التركية العربية ، ويوضح ذلك في الصفحة 23 (لما كان العرب والترك في تاريخهما الطويل قد سيطروا على معظم انحاء العالم فلا بد ان يكون في هذا التاريخ صعود ونزول وان تكون لهما مصالح مشتركة او متباينة ، وان يكتب تاريخ العلاقات وتاريخ دولهما كتاب منصفون واخرون حاقدون وان يكونوا من اديان ومذاهب واتجاهات مختلفة ) . ثم يعود ويؤكد ان بحث العلاقات بين العرب والترك يعتمد على علاقاتهما على انفراد ومن ثم تاريخ علاقاتهما في الادوار الزمنية المختلفة ومدى مشاركتهما في الحياة والتقدم الحضاري قبل الاسلام بشكل عام ثم بعد الاسلام ومدى تلاحمهما في الجهاد ونشر الاسلام وبناء الحضارة الاسلامية عبر العصور ويستشهد خلال ذلك بالعديد من الامثلة والمشاهد عبر حقب التاريخ استقاها من مصادر معتمدة لازالت قائمة ويلقي الضوء على حقيقة النوايا الصادقة التي انصفت والنوايا السيئة التي شوهت الحقائق وحرفتها يمكن الاطلاع عليها بالرجوع الى الصفحات من 29-42 من الكتاب. وبعد المقدمة يبدا الكتاب بتقديم دراسة مستفيضة مختصرة عن تاريخ الترك قديما مبينا اصلهم وموطنهم الاصلي وهجراتهم الى ارجاء مختلفة من المعمورة واسبابها ثم تصنيفهم حسب الاجناس وتسميتهم بالترك وانواع لهجاتهم النابعة اصلا من اللغة التركية يردف ذلك باهم مزايا وصفات الترك ثم يتحدث عن الدين عندهم واهم دولهم قبل الاسلام بل وقبل ميلاد المسيح مثل دولة الهون الكبرى ، دولة الخزر ، دولة ايغور ، دولة توركيش ، دولة قارلوق ، دولة كوك توركلر ، دولة قرغيز ، دولة اوغوز – بلغار … الخ من الدول التي بلغت تعدادها المتفق عليه (116) دولة صغيرة و(157) دولة كبيرة وبلغت الامبراطوريات التركية (15 ) امبراطورية ، وان معظم دول وامبراطوريات الترك تاسست في بلادها الاصلية في اوساط اسيا توسعت غالبا غربا نحو اوروبا وايران والقفقاس وعاشت لفترات قصيرة وطويلة وحكمت شعوبا كثيرة. وفي المقابل يخصص الكاتب صفحات لتاريخ العرب قديما ويذكر اصلهم ولغتهم وموطنهم الاصلي وهجراتهم وصفاتهم واديانهم واحوالهم واشهر دولهم قبل الاسلام مثل دولة معين ، دولة حضرموت ، دولة سبا ، دولة حمير ، دولة تدمر ، دولة الغساسنة ، دولة المناذرة ، دولة كندة … الخ من الدول التي اشتهرت عبر التاريخ ولازالت اثار بعضا منها قائمة في الجزيرة العربية ، ثم يذكر شيئا مختصرا عن تاريخ المكة المكرمة ويثرب المدينة المنورة لاهميتهما في الاسلام وقبل الاسلام . وبعد هذا الجهد البحثي التاريخي يقدم لنا الكاتب اوجه الشبه بين العرب والترك الاوائل يمكن ان نلخصها :-

ـ هناك تشابه كبير بين الترك والعرب الاولين وتضاريسهما الارضية ومصادرهما الطبيعية ، فكلاهما نشئا في ظروف جغرافية متشابهة مثل الصحارى والهضاب ذات المراعي الواسعة ، حيث اثرت هذه الظروف على صفاتهم وحركاتهم وتقاليدهم بشكل متشابه.

ـ  التشابه الاجتماعي بين الترك والعرب في هجراتهم القديمة فكلما ضاقت بهم البلاد لاية اسباب هاجروا منها حيث هاجر الترك نحو الغرب بينما هاجر العرب نحو الشمال باتجاه الهلال  الخصيب ، و نشئا في نظام قبلي يتبعون رؤسائهم وامرائهم وشيوخهم ويناقدون للنظام القبلي .

ـ  من صفاتهم المشتركة القوة البدنية والشجاعة والغزو والحرب وحسن استعمال الاسلحة المتواجدة في العصور المختلفة للدفاع عن القبيلةو  الوطن او الدين  الى جانب صفات الضيافة والكرم في اسوا احوال الفقر .

ـ لقد جاور الترك والعرب دولا عظمى كانت تحاول فرض سيطرتها عليهم مثل الصين والفرس والروم .

ولم ينس الكاتب قي دراسته جسر التعارف، الطرق التجارية قديما وعلاقتها بالترك والعرب لما لها من اهمية في توطيد العلاقات تارة وتوترها  تارة اخرى حسب مواقف المصالح والصراع من اجل السيطرة على تلك الطرق كل حسب موقعها الجغرافي سبيلا الى احتكار السلع والبضائع بانواعها وتامين سلامة سيرها من مصادرها الى الاسواق ، وكانت عمليات النقل التي عبر تلك الطرق رغم محدوديته اول السبل لتعارف الترك بالعر ب بحكم موقع بلادهم الجغرافي ومرور تجارة الحرير من اراضيهم كواحدة من طرق التجارة العالمية انذاك بالاضافة الى طريق البهارات والبخور وطريق العاج والذهب وغيرها من الطرق التي ظهرت في العصور الاسلامية التي وطدت العلاقات بين القوميتين وعمقت الصلات بينهما وبالاخص بعد ظهور الخط الحديدي. ثم يأتي السبيل الثاني في التعارف الاوسع والاشمل وبناء العلاقات ذلك هو ظهور الاسلام الذي تناوله الكتاب منذ ظهوره وقيام الدولة الاسلامية بما فيها نظم الخلافة في العصور اللاحقة من خلال استمرار الفتوحات وقد جاء في الصفحة 104 (لقد كان عهد دولة الخلفاء الراشدين امتدادا لعهد دولة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تتصف وتتميز بالبساطة بالرغم من توسع الفتوحات …كما انهم نبذوا العنصرية والقبلية في الجزيرة وجميع البلاد التي فتحوها وكان هذا من اهم عوامل نشر الاسلام وتقلبه من قبل الاقوام المختلفة في اواسط اسيا "الترك" وفي شمال افريقيا "البربر" وبلاد الاناضول وقفقاسيا .) وفي العهد الخلافة الاموية يسرد اهم الوقائع التاريخية وفي مقدمتها الفتوحات الاسلامية في تركستان ودهستان وقهستان ، ثم محاولة الخليفة سليمان بن عبد الملك  "715-718م" فتح القسطنطينية بقيادة اخيه مسلمة التي باءت بالفشل، و جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز  وانقذ جيش حملة القسطنطينية من الهلاك، ثم عزل الولاة الظالمين الذين كانوا يسئون التعامل مع ابناء البلاد المحررة "العراق، خراسان، سمرقند" بحجة انهم من غير العرب وخصوصا مع المجاهدين الذين كانوا يدفعون الجزية ويحرمون من الغنائم الا ان قول الخليفة (جاء الاسلام هاديا للناس ولس جابيا للاموال) دفع الكثيرين من الترك والبربر وغيرهم دخول الاسلام وقصة الخليفة مع اهل سمرقند الواردة في الصفحة 110 باعادة حقوقهم اليهم مشهورة في التاريخ ، حيث اصبحت سمرقند بعدها وبقية مدن الترك من اصدق المسلمين وظهر منهم عظماء لايعدون مثل  (البخاري ، النسائي ، الترمذي ) وغيرهم .

ومع تواصل انتشار الاسلام في تلك المناطق من بلاد اسيا الوسطى وبلاد الترك يتزايد صور الاحتكاك المباشر بين العرب الفاتحين واتراك تلك البلدان ليصبحوا معهم فاتحين ومجاهدين منذ منتصف عصر الخلافة الاموية في نشر راية الاسلام والحفاظ عليها مقاتلين اشداء ثم يتوسع ويعلو مقامهم في عصور وعهود الخلفاء منذ اواخر العصر الاموي وقيام الدولة العباسية حيث وصل اوجها في عهد الخليفة المعتصم "833-843م" لما ابلو من البلاء الحسن في الدفاع عن الدولة بالقضاء على الثورات والفتن الداخلية ووضع حد لاعتداءت الروم على الحدود الاسلامية في جنوب الاناضول وفتح عمورية "آق سراي حاليا‍ً" دليل ذلك، وان اختيار المعتصم لقادة الروم جاء لشجاعتهم ووفائهم وسلمهم زمام الملك والادارة كما سلمهم قيادة الجيش .

ينتهي الكتاب وباختصار شديد للاحداث المهمة في فترة الخلافة العباسية التي بدات عام 750م مقسما اياها الى خمسة ادوار في ظل "38" خليفة عباسي لتنتهي عام "1258م " بدخول جيش هولاكو المغولي بغداد وخلال التاريخين يورد دور العرب والترك في الحفاظ ونشر الاسلام جنودا اوفياء. ثم ينتقل بالحديث عن الحضارة الاسلامية التي طالما تعاون الطرفان الترك والعرب في بناءها ولازالت لمسات اناملهما تحكي دور كل منهم خلال الموروث الضخم لها ويتطرق الى ظهور الكثير من العلماء والحكماء والفلاسفة من المسلمين غير العرب كالفرس والترك والمغاربة لتصبح بخارى وسمرقند وكاشغر واصطخر اهم مراكز علوم الطب والفلك والرياضيات والعلوم الطبيعية وتكون ملتقى العلماء من جميع انحاء العالم الاسلامي كما كانت بغداد ،  وبعد فتح القسطنينية عام 1453م اصبحت اسطنبول باسمها الجديد مركز العلوم والفنون الاسلامية وتقدم فيها فن  العمارة الى ذروته وكذا الطب والعلوم والصناعات العسكرية واستمر التقدم والحضارة في جميع ديار الاسلام حتى تيمور لنك الذي تتحدث عنه بعض الكتب سلبياً عندما اسس امبراطوريته من الهند الى الاناضول نقل لعاصمته سمرقند رجال العلم والفن والعمارة من الترك والعرب دون استثناء وانشأ لهم داراً على غرار دار الحكمة في بغداد، واسس حفيده شاه روح اول مرصد فلكي فيها. بقيت اللغة العربية لغة علماء الاسلام مهما كانت قوميتهم او لغتهم وكتبوا كل آثارهم بها باعتبارها لغة القرآن ومنهم ابن سينا والفارابي والرازي وآخرون، وكانت اللغة التركية والفارسية تستعمل بجانب اللغة العربية في انحاء مختلفة من الدولة الاسلامية كما هو الحال بالنسبة للدولة الغزنوية والخوارزمية والسلجوقية والعثمانية حتى بدا  التدهور والانحطاط الحضاري في جميع انحاء العالم الاسلامي بعد استعمار انحاء كثيرة منها ، ويذكر الكتاب دور دول الترك بعد الاسلام بشئ من التفصيل في بناء الحضارة الاسلامية واسهاماتهم  في  تطويرها ونشرها بدء من الدولة الفولكا (ايديل او التتار ) 921م-1236م، دولة قره خان 940-1040م ، الدولة الغزنوية 963-1183م، دولة التون اوردا1236-1503م، الدولة التيمورية 1368-1501م ، دولة البابور في الهند 1526-1858م، الدولة السلجوقية الكبرى 1040-1157م ، الدلة السلجوقية في الاناضول 1077-1308م ، الدولة الخوارزمية 1157-1231م ، دول الاتابكيات ومنها بني ارطوق والموصل وفارس وسنجار والجزيرة واربيل والشام واذر بيجان ثم الدولة الايوبية والمماليك والصفوية واخيرا الدولة العثمانية ، وكيف صارت الاخيرة اكبر دولة اسلامية ذات ارقى الحضارات وافزعت اوربا في القرنين الرابع العشر والخامس عشر عندما زحف الترك العثمانيين صوب البلقان ووصلوا قلب اوروبا واصبحوا الرمز المجسد للاسلام ودكو ا العروش في كل مكان ، واصبحت كلمة (التركي ) مرادفة لكلمة المسلم والتي حلت محل فكرة وكلمة العروبة والعرب التي كانت تعنى بالاسلام والمسلم سابقا ،وكان كل نصر عثماني في البر والبحر يعتبر نصرا اسلاميا وكان جيشها جيش الاسلام وعاصمتها عاصمة الاسلام ودار الاسلام (اسلام بول)  ونظر الاسلام في مشارق الارض ومغاربها الى الدولة العثمانية بانها الدولة الاسلامية العظمى التي تمثل حاضرهم ومستقبلهم. كان العثمانيين يطبقون الشريعة في معاملة غير المسلمين ويعاملونهم بالعدل وكانوا يخضعون لنظام الملة وحسب دينه  ومذهبه ولكل جماعة منهم معابدهم ورؤسائهم ورهبانهم ولهم الحرية في حل قضاياهم الدينية بدون تدخل الدولة ولهم كيانات خاصة بهم وكان اهم هذه الملل الارثوذوكس اليونان والبلقان والهرسك والجبل الاسود يمثلهم البطريق في اسطنبول وكذلك الروم الكاثوليك ثم الارمن ثم اليهود . ان استمرار الحال على ما هو عليه من القوة والعظمة لم ترق دول الغرب حيث اجتمعوا عليها بشتى السبل تحت هدف انهائها بالتغلغل الاقتصادي والسياسي والادراي في كيانها بالامتيازات التي حصلوا عليها من الدولة العثمانية بابرام معاهدات واتفاقيات خاصة لكل منها وتبدا مرحلة حياكة المؤامرات ونسج خيوط اطماعهم باضعافها ومن ثم دفعها الى حضن دول المحور الخاسرة في الحرب العالمية الاولى ، ويسبق كل ذلك بذكر الاحداث وكيفية تحقيق تلك الاطماع من خلال سرد العلاقات العثمانية البريطانية والروسية والفرنسية والالمانية ونزاعات الاربعة الاخيرة فيما بينها لتحقيق اكبر المكاسب في بودقة الصراعات على المصالح من ص274 –ص298. ويخلص الى تقسيم اراضي الدولة العثمانية فيما بينها ونشوء تركيا الحديثة وعلاقاتها مع اقطار الدول الحديثة ومراحل تطورها بعد الحرب العالمية الثانية حيث يذكر ذلك دولة دولة وينتهي بمستقبل العلاقات العربية التركية واهم توصياته لبناء وتطوير تلك العلاقات ثم دور تركيا في منظمة المؤتمر الاسلامي. ان هذا العرض السريع للكتاب لا يعني شيئاً امام مخزون المعلومات التي احتوته، فقد تضمنت صفحاته البالغة (513) صفحة شاملة وجامعة لأخبار ملة الترك والعرب مع الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة بأسلوب مختصر يمتاز بالدقة وايلاء الاهمية للجزئيات التي تحتل مع بعضها مساحات واسعة من التاريخ العام سبيلاً الى ايصال رسالة معلوماتية متكاملة يسد بها القاريء ثغرات الاستفهام، ويقلص حيز الفجوات من خلال سلسلة البحث المترابط لصيغة رصد المعلومات بأمانة دقيقة يغطي تاريخ الامة العربية والتركية ويسجل حضوراً في الاذهان بعد ان كان قسماً منه غائباً عنها. انها دراسة موضوعية عن حقب تاريخ الامتين اتسمت بالحيادية ووضوح الرؤية قلما نجد كتاباً مثله يحافظ على روح المنهج البحث العلمي يتناول فيه مسافة زمنية يصعب تناولها كتاب واحد ليس له اجزاء ينتقل من عصر الى  عصر ومن مرحلة الى اخرى محافظاً على جوهر الموضوع رغم تفرعاته يفرض وجوده مصدراً موثوقاً بين المصادر المعتمدة يمكن الرجوع اليه عند البحث والدراسة واستقاء ما يمكن استقائه من المعلومات عن الترك والعرب. من هنا تظهر اهمية الكتاب الذي تناول حقبة تاريخية هامة لم تجد العناية الكافيية من الكتاب والمؤرخين حيث اغلبهم توقفوا عند منتصف القرن الثامن عشر، وسلطوا الضوء على فترات معينة دون اخرى، بينما نجح المؤلف في كتابه (الترك والعرب…دراسة مختصرة لتاريخ علاقات الترك والعرب من العصور القديمة الى اواخر القر ن العشرين) في جمعها وتناولها ليس بالسرد وعرض وجهة نظره فحسب بل اخذ يحلل ويعلل ويستنتج ثم يقف عل مواطن القوة والضعف عند الترك والعرب مستخلصاً العبر والدروس، وينتهي الى حتمية اعادة النظر في تاريخهما بعين لا تشوبها شائبة مجردة من التعصب والتحيز التي أعمت الأبصار والبصائر عن رؤية الحقيقة.[13]

 

79ـ الكاتب والمذيع سعاد الهرمزلي

سعاد الهرمزي في الذاكرة

أحمد قوشجو أوغلو

 

     سعاد الهرمزي، إذاعي متميز في مجمل الفنون الإذاعية ،وناقد موسيقي بارز وصحفي لامع . ولد في كركوك عام 1927 ،وهو نجل القائمقام المتقاعد والصحفي القدير صاحب جريدة (الآفاق) الكركوكية التركمانية،الأستاذ شاكر ضياء الدين الهرمزي الذي توفي بتاريخ 6/11/1970 .وهو ينتمي إلى عائلة (الهرمزي) التركمانية المعروفة ،التي أنجبت خيرة رجالات التركمان من الأدباء والشعراء والمفكرين أمثال المرحوم ناجي آغا الهرمزي والمرحوم الشاعر رشيد عاكف الهرمزي والكاتبان الشقيقان المعروفان حبيب وأرشد الهرمزي والأديب الشاعر قحطان الهرمزي ورائد المسرح التركماني عصمت الهرمزي .

أكمل سعاد الهرمزي دراسته المتوسطة في كركوك . بعد تخرجه من معهد التدريب الإذاعي في القاهرة ،عاد إلى العراق ليعمل مساعدا للمراقب العام في المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون ورئيسا للمحررين في وكالة الأنباء العراقية منذ عام 1948 ،ولم ينقطع عن العطاء حتى وفاته في 1998 .

أهتم سعاد الهرمزي بترصين اللغة العربية في مستهل حياته وعمل صحفيا ورئيسا لتحرير جريدة ( الآفاق) الكركوكية وهو لا يزال في العشرين من عمره .وهي صحيفة اسبوعية كانت تصدر باللغتين العربية والتركمانية . مارس سعاد الهرمزي النقد السينمائي في عدد من الصحف والمجلات العراقية .وقد ساهم في المهرجان الدولي للموسيقى في بغداد عام 1964 ومهرجان السينما الدولي باستانبول .وكانت له علاقات متميزة ومتينة مع الفنانين والكتاب الكبار من أمثال الموسيقار محمد عبدالوهاب والشاعر محمود حسن اسماعيل والكاتب سلامة موسى.

أنجز أهتم كتبا عديدة أهمها :

ـ خواطر الأيام ، جزأن .

ـ أصوات لا تنسى ، خمسة أجزاء .

ـ من الذاكرة ، ثلاثة أجزاء .

ـ موسوعة الفنانين ، ثلاثة أجزاء .

في بداياته بالقصة قبل ان يتوجه للعمل الإذاعي ، إلا أنه سرعان ما توقف عن كتابتها بعد عمله في إذاعة بغداد. وهو يقول في هذا الصدد :

" القصة تحتاج إلى نفس طويل ومشاعر وانسجام .وأنا قصير النفس مع إني كتبت قصة ( البؤرة) والتي نالت الجائزة الأولى في مسابقة أجرتها مجلة ( القصة ) المصرية .بعد متابعة بعض القصص الأقل جودة ،حصلت لي القناعة بترك هذا الميدان والاتجاه إلى العمل الإذاعي " .

يعتبر برنامجه الإذاعي ( من الذاكرة) ، وهو برنامج موسيقي غنائي يتناول سيرة عمالقة الموسيقى العربية ،وتحلل بعين الناقد إنجازاتهم الغنائية .كما كان يهتم بأساطين العناء العراقي من أمثال : سليمة مراد ومحمد القبانجي وناظم الغزالي وعفيفة اسكندر ويوسف عمر.

يقول عنه الفنان العراقي الكبير يوسف العاني في مقال له نشر في مجلة ( الف باء) العراقية وفي صفحة فنون ، تحت عنوان (سعاد الهرمزي من الذاكرة ) جاء فيه :

" صباح الاثنين 12/1/1982 جاءني النبأ .كنت قد خرجت من الدار بعد عشرين يوما من معاناة المرض الذي لا أحبه وأتحداه دائما صباح الاثنين ..جاءني النبأ ..وقفت وقفة حزن وأسى وخشيت أن أبكي ..لا أدري لماذا هذه الخشية ؟لا أدري ربما لأننا ماعدنا نلحق لوداع من نحب واحدا بعد واحد.وربما لأن لحظات الصمت أحيانا أعمق تعبيرا من كل الدموع وأبلغ منها..لكن الصورة راحت تتداعى من الذاكرة . قبل سنوات كتب لي (سعاد) كارتا يحمل اسمه في جلسة فنية أقامتها نقابة الفنانين كلمات محبة ووفاء ..قبلته وقلت له : يا سعاد قليلون الذين مكثوا في الأرض بصلابة الإنسان الذي نحلم به ونفخر ..أنت واحد من هؤلاء ..

التفت إلي وكانت الدموع تملأ عينيه ولم يقل كلمة.

بعد أشهر التقيته أمام دار الإذاعة على الرصيف المقابل ،واقفا .كان مترددا في الذهاب إليها ..ينظر فقط ولا يتحرك ..بعد ان سلمت عليه .سألته :هل أعاونك على العبور ؟ ..أمسك بيدي وقال بصوت متهدج ،عصي عليه توضيح الكلمات ..ليست المشكلة في عبوري .المشكلة في أن أكون هناك..وأشار الى دائرة الإذاعة والتلفزيون..كيف أكون هناك وأنا بلا مكان ولا موقع ولا صوت ؟ ضحكت بتكلف واضح وكأنني لم أدرك ما كان يريد .أمسكت به توجهنا إلى دائرة الإذاعة والتلفزيون.

وعند الاستعلامات رحب به الجميع ،وتركته محاطا بهم في طريقه إلى داخل الإذاعة.

بقيت أسأل عن صحته وكان آخر لقائي مع ولده (ضياء) وهو يتسلم جائزة تكريمية من السيد وزير الثقافة والإعلام قبل أسابيع.

ويوم الاثنين وصلني النبأ .لقد ودع سعاد الحياة .ولكنه ما ودع وهو في آخر رمق ،ذلك التاريخ الحافل والمؤثر ،ما ودع (المايكروفون ) عشقه الكبير منذ أن كان يحدو في درب الإذاعة ومعه السينما.كان كاتبا ومتابعا وناقدا يلاحق الحركة الفنية داخل العراق وعبر البلاد العربية والعالم.

ظل يقرأ الكثير ويستمع إلى كل الإذاعات ويشاهد آخر صرعات السينما محاولا اللحاق بالجديد الآتي وكأنه يسابق الزمن ..

وكان صوته يعبر عن كل تلك الطموحات عبر ذلك المعشوق ( المايكرفون) وعبر ما يكتب وينشر . يوم الاثنين 12/1/1998 بقيت ساكنا ..آثرت العودة إلى داري ..إلى فراش المرض لأستل القلم وبضع أوراق نقية بيض مثل قلب سعاد الهرمزي ،وأكتب سطورا من الذاكرة عساها تشفع لي عن عدم قيامي بفروض وواجبات وداعه.. عساها .. وحين يغيب سعاد الهرمزي ، صاحب الأوصاف الحميدة التي تذكر قبل أن يذكر اسمه ،هل يكفي أن نستعيده (من الذاكرة) ؟ وأية ذاكرة تلك التي كانت خزين محبة وصندوق حكايات حلوة لا تنضب وتعبير وفاء .ما كان ينسى فيه أحدا من الخالدين أو المبدعين أو الطيبين  .." .

وبغياب الهرمزي، انطوت صفحة ناصعة من الحب والعمل الدؤوب في خدمة شعبه وثقافته وتراثه. ولقد أدى الراحل العزيز دوره كاملا، فحق علينا أن نحتفي بإنجازاته الفنية..رحم الله (أبا ضياء) رحمة واسعة وجزاه خير جزاء .

   المصادر : ـ مجلة كل العرب المصرية ، العدد 389 /شباط ـفبراير/ 1990 .

             ـ مجلة (ألف باء) البغدادية ، العدد 1532 ، السنة الثلاثون ، 4 شباط 1998 .

 

80ـ رائد المسرح التركماني عصمت هرمزلي

ولد في كركوك عام 1938م، لقد تم تأسيس فرقة فنية للمسرح التركمانى في كركوك من قبل الفنان المسرحى عصمت نجاتى الهرمزى مع السادة انور محمد رمضان، وسعاد عزت ارسلان، وصلاح الدين على شيخلر زاده، وخليل احمد الحسنى وغيرهم. وقدم عدة مسرحيات ناجحة منها (قوة الشعب) باللغة العربية (واليوم ) (أي بايغوش) بالتركمانية ... الخ . وهناك مسرحيين أخرين مثل المخرج تحسين شعبان وهاشم زينل ويلماز شكور بك أوغلو وغائب حيدر ومحمد قوشجو وغيرهم.

81ـ الأنسة مديحة فاتح ساعتجي

82ـ الأنسة صبحة زكي

83ـ الأنسة فريال كتانة

84ـ الأنسة أيدان النقيب

85ـ الأنسة قدرية ضيائي

86ـ الأنسة باكيزة صديق

87ـ الأنسة سهام عبدالمجيد

88ـ الأنسة ليلى مردان

89ـ الأنسة كولسر كركوكلي

90ـ الأنسة عادلة التلعفري

91ـ الأنسة نديمة هرمزلي

92ـ الأنسة فاطمة سبلي

93ـ الأنسة فوزية خاصة صو

94ـ الشّهيد الصّحفي محمد عبد الله حسيب

رئيس تحريد جريدة الحوادث الأسبوعية المحلية ومسؤول حركة إنقاذ التركمان المستقلة سابقاً.

95ـ الباحث وحيد الين بهاءالدين

96ـ المحامي صنعان القصّاب

شاعر وكاتب وناشط سياسي ورئيس نادي الأخاء التركماني فرع أربيل. إشتهر بمقالته أصالة التّركمان.

97ـ الكاتب المحامي طارق زينل كوبرلو

98ـ محمد خورشيد داقوقلي

99ـ قحطان الهرمزلي

100ـ نامق فائق بيرقدار

101ـ الأستاذ الدّكتور فكرت كوثر أوغلو

ولد في مدينة كركوك عام 1950م، وهو أستاذ جامعي، في جامعة أنقرة في إختصاص الزّراعة.

102ـ الكاتب عبد السّلام ملا ياسين

103 ـ الكاتب أوميد كوبرلو

104ـ الكاتب سعدون كوبرلو

105ـ الكاتب محمد بياتلي

106ـ الكاتب كمال بياتلي

107ـ الكاتب عاصف سرت تركمن

108ـ الباحث ذنون خضر أسود القصاب تلعفري

109ـ معروف عبدالخالق

110ـ الباحث يونس بيرقدار

111ـ الأنسة شيماء أم طاهر

112ـ علي تركمن أوغلو

113ـ الباحث عامر قره ناز

114ـ الكاتب أجار أوكان.

115ـ الكاتب الدّكتور جوبان أولوخان

رئيس تحرير مجلة قارداشلق قي بغداد.

116ـ الباحث تحسين ددة

117ـ الكاتبة صونكل رشيد

119ـ الكاتب الدّكتور حسين شهباز

120ـ الكاتب الدّكتور صباح عبد الله كركوكلو

في هيئة تحرير قارداشلق ـ بغداد.

121ـ الكاتب الدّكتور محمد عمر قازانجي

رئيس الهيئة الإدارية لنادي الإخاء التركماني- ­المركز العام ـ بغداد.

122ـ الكاتب الدكتور صبحي ناظم توفيق

في هيئة تحرير قارداشلق ـ بغداد.

121ـ الكاتب الدّكتور عصمت عبد المجيد بكر

باحث ومستشار في مجلس شؤون الدّولة.

122ـ الباحث الدّكتور محمد مردان

123ـ الكاتب نهاد إيلخانلى.

124ـ الباحث الدّكتور محمد عمر قازانجي

عضو هيئة التحرير في مجلة قارداشلق ـ بغداد.

125ـ المحامي الدّكتور والباحث أيدن خالد قادر

وكيل وزارة الدّاخلية وصاحب إمتياز لمجلة قارداشلق ورئيس نادي الأخاء التركماني.

126ـ الشّهيد الكاتب والفنان أيدن شاكر العراقي

127ـ رياض دميرجى

128ـ الكاتب عصمت أوزجان

129ـ الكاتب أسعد أربيل

130ـ الكاتب رضا جولاق أوغلو

131ـ الباحث الدّكتور محسن كوثر

132ـ الكاتب والباحث زاهد البياتي

سكرتير نادي الأخاء التركماني

133ـ فؤاد حمدي

134ـ جودت قاضي

135ـ فاتح شاكر ساعتجي

136ـ صباح طوزلو

137ـ محمد مهدي خليل

138ـ حسن نجف فلاحي

139ـ أنور محمد رمضان

الفنان والمخرج التركماني ولد عام 1937م.

140ـ أكرم صابر كركوكلي

141ـ إسماعيل سرت تركمن

142ـ عمر أق باش

143ـ الكاتب أيدن أقصو

صاحب كتاب السّفوح المتصدعة.

144ـ الكاتب نجم الدين بيرقدار

145ـ الأستاذ الدّكتور قادر خورشيد

ولد في مدينة كركوك عام 1951م، وهو أستاذ جامعي في جامعة السّليمانية في إختصاص الزّراعة.

146ـ إبراهيم أوجي

147ـ فلاح يزار أوغلو

148ـ فائق كوبرلو

149ـ عبد الخالق بياتلى

150ـ أورخان محمد علي

151ـ الأستاذ الدّكتور رشاد عمر

152ـ قاسم قزانجي

153ـ الأستاذ الدّكتور فاضل بيات

154ـ يشار أصلان كركوكلي

155ـ إسماعيل إبراهيم

156ـ المخرج الكبير عرفان صديق دايلة

ولد في كركوك عام 1947م.

157ـ الكاتب شمس الدين كوزجي

158ـ الكاتب وحيد الدين بهاء الدّين

كاتب وباحث كركوكي مشهور.

159ـ الدّكتور عبد القادر خورشيد

أستاذ وإخصّائي في الزّراعة.

160ـ الكاتب أيوب قاسم

161ـ الكاتب عدنان القطب

162ـ الكاتب جمال بولات

163ـ يشار أرسلان كركوكلي

164ـ الكاتب علي قلينجي

165ـ الكاتبة زينب علي

166ـ الكاتب المسرحي فاضل الحلاّق

ولد في كركوك عام 1947م.

167ـ صلاح الدّين علي شيخلر

168ـ الكاتب والشّاعر فاضل ناصر كركوكلي

169ـ الكاتب بهجت غمكين

170ـ الكاتب شمس الدين تركمن أوغلو

171ـ الكاتب الدّكتور طلعت نوري بيرقدار

172ـ الكاتب ديار الهرمزي

173ـ الكاتبة إنجي طارق

174ـ الكاتب الدّكتور زكريّا كتابجي

175ـ الأستاذ محمد بهجت

176ـ الأستاذ إبراهيم أوجي

177ـ الأستاذ قاسم صارى كهية

178ـ الكاتب عبد الجبار درويش رضا

179ـ الكاتب أحمد أوغلو

180ـ الكاتب المشهور عبد الوهاب حسن علي

رئيس تحرير جريدة الترجمان.

181ـ الكاتب جودت زلال

182ـ الكاتب محمد قوجا

183ـ الكاتب جتين بياتلى

وأسماء كثيرة

 

الفصل الثّالث

 

المبدعون من الشّعراء والأدباء التركمان في العراق

 

الشاعر الدّاهي نسيمي التركماني (1369 ـ 1417)

عمادالدين نسيمي


     هو عمادالدين نسيمي مؤسس الشعر التركماني العراقي. ولد بمنطقة ( نسيم ) في ضواحي بغداد. كتب قصائد غزل ومثنويات والرباعيات ذات الطابع الفلسفي. تعرض خلال حياته إلى شتى صنوف الاضطهاد. قتل في حلب بعد سلخ جلده حيا، اثر تآمر بعض رجال الدين عليه.[14]

 

صورة الشاعرالتركماني عمادالدين نسيمي

حين يقدر الفنان شعراء أمته

 

صالح جاووش أوغلو

 

موضوع هذه المقالة خطر ببالي عندما وقع نظري على صور الشعراء التركمان العراقيين الموضوعة على موقع " مجلة التركمان " وخصوصا صورة الشاعر العظيم عمادالدين نسيمي والتي هي عبارة عن لوحة رائعه رسمها فنان آذري (من أذربايجان الشمالي). ولي مع هذه اللوحة ذكريات لا أنساها اذ انها كانت من أحد العوامل التي جذبتني الى عالم الشعر التركماني والكتابة بلغتي الأم (التركمانية). كذلك كانت هذه اللوحة، مع عوامل أخرى سأذكرها فيما بعد، مفتاحا لتعرفي على سحر الغناء والموسيقى الآذرية التي تعلقت بها وعشقتها بوله كبير. يعود معرفتي بهذه اللوحة عندما كنت طالبا في متوسطة " الفدائي الفلسطيني " والتي كانت تقع في قلب كركوك الحضاري. وبقلب كركوك الحضاري أعني مركز كركوك النابض بالثقافة واالفن والحداثة حيث كانت تلك المدرسة تتوسط المكتبات ودور السينما والأسواق والمحلات العصرية بالإضافة الى شهرة المدرسة التي كنت أسمع عنها من اخواني وأصدقاءهم الذين سبقوني بالدراسة فيها والتي كانت قبلهم بسنة دارا للمعلمين يدرس فيها أشهر أساتذة كركوك في المجالات العلمية والفنية معا. وأتذكر جيدا كيف عملت المستحيل كي أسجل في هذه المدرسة بعد إنهائي للدراسة الإبتدائية. كان خريجي مدرستنا الأبتدائية من حصة متوس كائنة في منطقة " كاوور باغي " وذلك حسب نظام وتقسيمات مديرية تربية كركوك ولكن الحاحي على أبي في نقلي منها الى متوسطة " الفدائي الفلسطيني " نجح في استحصاله أمرا من مديرية تربية كركوك لنقلي الى المدرسة التي كان يدرس فيها أخي الذي كان يكبرني بسنتين وكذلك خالي، عاشق المسرح والسينما، الممثل والمخرج المسرحي لاحقا محمد قوشجو أوغلو. تعمقت علاقتي في متوسطة " الفدائي الفلسطيني " مع أحد أبناء محلتي (محلة بكلر) وهو الصديق العزيز موفق فائق الذي كان يكبرني هو الآخر بسنتين وعن طريقه توطدت علاقتي بأخيه الفنان التشكيلي فاروق فائق الذي كان صديقا لأخي الكبير صباح وكان همهم هومبادلة الكتب والحديث عنها وكلاهما كانا من خريجي تلك المتوسطة. كان الأخ فاروق في تلك الفترة طالبا في معهد الفنون في بغداد وعن طريقه تعرفنا على الوجوه الثقافية والفنية االتركمانية الشابة في كركوك. معظم هؤلاء الشباب كانوا طلابا في معهد الفنون الجميلة وأكاديمية الفنون الجميلة في بغداد يوم كان الدخول اليها يتطلب الموهبة العالية لدى الطالب وخريجها كانوا يشكلون خيرة الفنانين العراقيين في كافة المجالات الفنية. ولكن وبعد أن أستحوذ الدكتاتور صدام حسين على السلطة ونصب نفسه رئيسا على العراق حرم الكثير من المواهب والطاقات الواعدة من الدخول الى معهد وأكاديمية الفنون الجميلة ومعها الكثير من الأقسام الحيوية في المعاهد والجامعات بعد أن اشترط على المتقدمين في الدخول الى مثل هذه الأقسام إنتماءهم لحزب البعث الفاشي وهكذا أصبح معهد الفنون الجميلة وأكاديمية الفنون الجميلة مرتعا للبليدين والأغبياء والذين لم يملكوا ذرة من الموهبة في أي مجال فني ولكنهم كانوا من أعضاء الأتحاد الوطني التابع لحزب البعث. كان مع الأخ فاروق فائق ، وكما ذكرت ، شلة من شباب التركمان الغارقين في شغفهم بالفن والأدب وكان معظمهم ، بالإضافة الى اختصاصهم الفني ، يمارسون الكتابة بلغتهم التركمانية وكانت لهم نتاجات في الشعر والقصة القصيرة. وأذكر منهم هنا القاص والشاعروالرسام جلال بولات والشاعر والفنان عباس شكرجي والرسام جمال ابراهيم والمتخصص في السينما نيازي أنور والشاعر والمسرحي فاضل ناصر والرسام نورالدين ناصر وغيرهم. كان فنهم ونتاجهم الأدبي مغايرا لفن وأدب الأجيال التي سبقتهم وكانوا متأثرين بالمدرسة الواقعية التي كانت السمة الطاغية للعقد السبعيني من القرن الماضي. نتاجاتهم كانت أقرب الى الفرد العادي في المجتمع من نتاجات الذين سبقوهم والذين كان معظمهم شغوفا بالأسلوب الكلاسيكي البعيد عن مجريات الحياة اليومية للإنسان العادي. على يد هؤلاء وغيرهم من الأجيال الجديدة نزل الفن والأدب التركماني من برجهما العاجي. كنت أرى شيئا جديدا ومبهرا في نتاجات هؤلاء سواء في أعمالهم الفنية أو الأدبية. وبسببهم أزداد شغفي لاحقا بالبحث عن كتابات ونتاجات مماثلة تأتيني بالجديد. وهكذا ، سنة بعد أخرى ، أكتشفت الآخرين في الأدب التركماني الحديث ومنهم الكاتب والقاص والشاعر القدير نصرت مردان وحمزة حمامجي ورمزي جاووش ومحمد عمر قازانجي وغيرهم. هؤلاء شيدوا الأسس المغايرة والأكثر حداثة للأدب التركماني بحيث أصبحت كتاباتهم في نظري ندا لمبدعي الأمم الأخرى. والى جانب هؤلاء ظهر مبدعون تركمان آخرون أغنت كتاباتهم وترجماتهم من الأدب التركي الحديث المكتبة العربية. فبالأضافة الى ترجمات الأديب نصرت مردان وجلال بولات وغيرهم لنتاجات شعراء وكتاب أتراك من أمثال يشار كمال وناظم حكمت أتذكر مساهمات عبدالوهاب الداقوقي في هذا المجال وترجمته الرائعة لملاحم ناظم حكمت والتي تميزت بالأسلوب الرائع عن الترجمات الأخرى لنفس الملاحم لمترجمين آخرين والسبب يعود الى إلمام الكتاب من التركمان بالثقافتين واللغتين التركية والعربية معا بالإضافة الى حسهم الأدبي ككتاب وشعراء. أعود الآن الى صورة الشاعر العظيم نسيمي. عن طريق الفنان فاروق فائق تعرفت على الموسيقى والشعر الآذري أكثر وأكثر حيث كان شغوفا بهما. عندما كنت في المدرسة الإبتدائية كانت محطة تلفزيون كركوك في نهاية الستينات من القرن الماضي تبث البعض من الأغاني والأفلام الآذرية والتركية كون سكان كركوك يفهمونها. وأذكر من تلك الأغاني والأفلام أغاني زينب خانم وإسلام رضاييف والفيلم الموسيقي " أو أولماسين بو أولسون" وكذلك أوبريت " آرشين مال آلان " الذي كنا نستمع اليه والذي علمت فيما بعد انه كان من أداء الفنان رشيد بهبدوف وتأليف الموسيقار الأوبرالي المبدع عزير حاجي بكوف الذي ألف وحول الكثير من الملاحم والقصص الشعبية الآذرية والتي كانت معظمها معروفة لدى الكثير من الشعوب التركية الى أوبرات ذائعة الصيت. شغف الفنان فاروق بالموسيقى الآذرية أمدني بمعلومات أضافية عنها. وفي تلك الفترة بدأت الإستماع الى إذاعة باكو للمزيد. من ضمن برامجهم كان هناك برنامج يبث في ساعات متأخرة من الليل لا أتذكر اسمه ولكن كان عبارة عن صوت نسائي يلقي أبياتا صوفية ورومانسية من قصائد الشعراءالعظام وطبعا كان شعر نسيمي من ضمن تلك الأشعار بالإضافة الى أشعار فضولي التركماني العراقي. وبعد الإلقاء الرائع لتلك الأبيات كان يأتي دور المغنين حيث كانوا يؤدون تلك الأبيات حسب المقامات الآذرية الرائعة وكنت تحس بأصوات هؤلاء المغنين والمغنيات وكأن أصواتهم تأتي اليك من جنة الخلود. في تلك الفترة أيضا أمدني الأخ الفنان فاروق بكتاب عن ديوان نسيمي. كان ذلك الكتاب من الكتب الأولى التي بدأت بقراءتها باللغة التركمانية. حياة نسيمي ومذهبه الصوفي وثورته على العادات والتقاليد السائدة البالية أبهرتني قبل أن تبهرني أبياته ، بل ان موته مصلوبا من قبل إنتهازيي ومنافقي عصره جعله عندي شامخا شموخ الجبال والصورة المنشورة له في ذلك الكتاب وفي الكتب الأخرى (نفس الصورة من ابداع رسام آذري) تجسد ذلك الشموخ لدى شاعرنا. أتذكر جيدا كيف رسم الفنان فاروق هو الآخر لوحاتا وبوسترات عن الشاعر وذلك من خلال فهمه وتصوره للشاعر وكيف كان يستخدم البعض من أبياته ويجسدها بحروف تشكيلية في تلك اللوحات والبوسترات. ولتكملة شموخ وعظمة الشاعر وأشعاره كان للموسيقيين والمغنين في العالم التركي ، وخصوصا في أذربايجان ، دورهم في تقدير شاعرهم العظيم. بموسيقاهم وغناءهم الباهر لأشعار نسيمي أوصل الفنانون الأتراك شاعرهم الى قمة الخلود في ذاكرة الشعوب التركية. هذا الأمر ليس غريبا لدى الشعوب التركية. الشعر والغناء لدى الأقوام التركية متلاصقان. فالشاعر عندهم كان المغني والعكس صحيح أيضا. فالشاعر/المغني مع آلته الموسيقية المعروفة بالساز كان يجوب ألأصقاع مغنيا للقصائد التي يؤلفها أو التي ألفها الآخرون. ولاتزال هذه الحالة مألوفة في الكثير من الديار التي يقطنها الأتراك على الرغم من طغيان الحداثة وقضاءها على مثل هذه الأمور. هذه الحالة لا تزال تمارس لدى تركمان العراق وخصوصا لدى مؤدي الخوريات (شعر تركماني شعبي) والمقام التركماني حيث نراهم ومع الآلات الموسيقية البسيطة يتنقلون من مدينة تركمانية الى أخرى من أجل أقامة الأمسيات الغنائية التي تحتشد فيها العامة في مختلف المناسبات . ومعروف عن المغني التركماني في هذه المناسبات تأليفه وإرتجاله للخوريات والأشعار التي تناسب الحدث أو أجواء المناسبة. وفي مثل هذه المناسبات لا تجد مغنيا ، إلا ماندر، لا يغني في البداية أبياتا من قصائد الشعراء التركمان المعروفين وذلك وفقا لأصول المقامات الموسيقية. غناء المغنين لقصائد شعراءهم العظام أصبح تقليدا راسخا في العالم التركي حتى لدى أصحاب الموسيقى الحديثة وخصوصا في تركية. فلقد دخلت الكثير من قصائد الشعراء الحديثين من ناظم حكمت وأورهان ولي وأولكو تامروأحمد عارف ومليح جودت آنداي وأتيلا إلهان وغيرهم كثيرين ، دخلت قصائدهم ذاكرة المتلقي وذلك نتيجة أداء الموسيقيين و المغنين المشهورين لقصائدهم. إنني حتى تعرفت على الكثير من قصائد هؤلاء الشعراء العظام من خلال غناء المغنين لقصائدهم وذلك قبل قراءتي لهم في الكتب.

... وهكذا أصبح عندي نسيمي حيا على الدوام وليس حبرا كالحا في بطون الكتب المنسية وذلك بفضل الفنانين الذين قدروه وقدروا أعماله. بيد ان مثل هذا التقدير والتجسيد للشعراء والكتاب العظام الذين يعتبرون ذاكرة الأمة الحيوية ومصدر وجودها واستمرارها لا يمكن أن ينشأ من الفراغ بل يأتي أيضا من إهتمام جهات كثيرة بمثل هذه الأمور وعلى رأسها المسؤولين في المؤسسات الثقافية. والمرء منا يتمنى أن تجسد المؤسسات الثقافية التركمانية مثل هذه التقاليد وخصوصا بعد أن زال الكثير من العوائق والممنوعات التي طوقنا بها النظام العنصري البائد.[15]

 

 

2 ـ أمير الشعراء التركمان

والشاعر الكبير فضولي البغدادي (1496 ـ 1556م)

 

فضولي البغدادي

 

     أمير الشعر التركماني في العراق. لم يغادر العراق طوال حياته ، لكن شعره انتقل ولا يزال الى كل الدول الناطقة بالتركية . كتب شعره باللغات العربية والتركمانية والفارسية.[16]

 

 

3ـ الشّاعر عبد الله صافي (1828م ـ 1898م)

 

     شاعر واديب  كركوكي الاصل، وكان ابوه الملا درويش محمد من رجال الدين. لعبدالله صافي ديوان شعر توجد نسخته المخطوطة الاصلية لدى عباس العزاوي كما ذكر في الجزء الثامن من " تاريخ العراق بين احتلالين " . وله مؤلفات اخرى : امثلة تركية ، افترانامه ( كتبها بعد ان وجهت اليه تهمة في استانبول ونشرها في ديوانه ). ترجمة اخبار الدول واثار الاول (في ثلاثة مجلدات) من تاليف المؤرخ الدمشقي احمد بن يوسف القرماني المتوفي سنة 1610م ، قسطاس مستقيم . وتوفي سنة 1898.[17]

     ولد الشّاعر والأديب الكبير الحاج عبد الله محمد أفندي الشاعر في كركوك عام 1224 هـ ـ 1809م. والمشهور بـ"صافى". وهو من مشاهير شعراء كركوك . وتوفي عام 1809م في كركوك أيضاً. وهو من اساتذة شعراء الدواوين في كركوك , واضافة الى اشعاره , يعتبر نثره اقوى من نظمه له مؤلفات منها :

1- ديوان صافى متكونة من قصائد وغزل وتاريخ .

2- اخترنامه ـ رسالة ـ متكونة من ثلاثة الالف بيت من الشعر يتكلم عن تاريخ حياته  .

3- حكاية ـ متكونة على شكل قصة طويلة.

4- قسطاس مستقيم ـ وهذه مناظرة بينه وبين رجال دين على مذهب بروتستاند.

5- اخبار الدول واثار الاول .

6- امثلة ـ وهو مجموعة من امثال التركية .

7 – لغات تركية ـ معجم لغوي.[18]

 

4 ـ العالم الشّاعر حاوي رسول أفندي بن الملا يعقوب الماهوني

 

     كان شاعراً ومنشئاً، وضع كتاب دوحة الوزراء (بالتركية) وقد هاجر من كركوك إلى بغداد سنة 1805م ووظف كاتباً في المصرفخانة، توفي سنة 1826م، وكان أخوه الأصغر ثاقب خضر أفندي موظفاً في ديوان ولاية بغداد في عهد الوالي داود باشا، يكتب أكثر تحريرات الولاية.[19]

مغادرة المؤرخ الكبير رسول حاوي الكركوكلي مدينة كركوك الى بغداد وتعيينه كاتباً في (المصرفخانة) عام  1219 هـ- 1804م.

وهو مؤلف كتاب دوحة الوزراء في تاريخ وقائع بغداد الزوراء . اول كتاب طبع في العراق . وقام الاستاذ موسى كاظم نورس بترجمته الى العربية وطبع في بيروت وهو من المضامين الموثوقة في التاريخ لاول مرة طبع كتاب (دوحة الوزراء في تاريخ وقائع الزوراء) باللغة التركية عام 1246 هـ - 1830 م

وللمؤلف الشيخ رسول  حاوى الكركوكلي. والذي يبحث في تاريخ بغداد واوضاع العراق السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. كان الكتاب بحوزة السيد يعقوب سركيس في مكتبته الخاصة . وبعد وفاته اهديت المكتبة العائدة له الى مكتبة المحتف العراقي . وهو الان موجود بين مجموعة كتب يعقوب سركيس تحت رقم (322) ت . وهو كتاب كبير الحجم يبدأ بفهرست متكون من (8) صفحات . والكتاب عبارة عن (357) صفحة . وقد سبق وان طبع من قبل محمد باقر التفليسي في مطبعة دار السلام ببغداد . ويعتبر اول كتاب جرى طبعه في العراق .

وقام السيد الاستاذ موسى كاظم نورس ، بترجمة الكتاب الى العربية وطبع في بيروت ، دار الكتب العربية وبدون تاريخ .[20]

 

5ـ الشّاعر المرحوم الحاج محمد صادق

 

     الشّاعر التركماني الكبير لقد قال عنه إبراهيم الدّاقوقي صاحب كتاب فنون الشّعب التركماني إنّه آخر من يمثل أدب الدّيوان (المدرسة التركية القديمة) وقد جارى في النّظم هجري ده ده، يختتم قصائده على عادة شعراء القرن السّادس عشر بتضمينها إسمه في البيتين الأخيرين.[21]

 

6ـ الشّاعر عثمان المعروف ب ( روحي) المتوفي في الشام سنة 1605م

7ـ الشّاعر بدري مصطفى أفندي

8ـ الشّاعر فضلي بن فضولي المتوفي بعد سنة 1555م

الشّاعر حُسيني المتوفي سنة 1577

10ـ الشّاعر غربي الأربيلي

11ـ فضل الله الحروفي التبريزي

مبتدع النحلة الحروفية والذي قتل سنة 1401م

12ـ الشّاعر شمسي المتوفي سنة 1567م

ولداه رضائي توفي سنة 1555 وعهدي صاحب كتاب كلشان شعرا توفي  سنة 1593.

13ـ  الشّاعر شاكر صابر المهندس

من مواليد كركوك (1927م) وهو من أدباء التركمان كتب في الشّعر والخوريات.

 

14ـ الشّاعر الحاج محمد لطفي باشا الكركوكي

     توفي الفريق الحاج محمد لطفى پاشا بن شيخ عبدالله في كركوك 1324 هـ ـ 1906م. ودفن في مقبرة جامع النبي دانيال في القلعة. وهو احد قواد الجيش السادس للجيش العثماني . وارخ الشاعر الكركوكلى (قابل) تاريخ وفاته بقصيدة مدونة على ضريحه .

حرف منقوط ايله (قابل) ديدى تاريخنى تام

نائل ذوق نعيم اولدى بو لطفى پاشـــــا.[22]

 

15ـ الشّاعر حسام الدّين صالح أفندي

 

     ولد الشاعر حسام الدين بن صالح افندى قلعة لى المشهور بـ(عشقى) في كركوك سنة 1290 هـ ـ 1873م وقد اكمل دراسته على يد علماء كركوك. وعاش معزولا عن الناس وتوفي سنة وله اشعار ومؤلفات قيمة.

تأسيس مدرسة اعدادية في كركوك بأسم ( السلطانية) وكانت نية الحكومة متجهة الى تأسيسها في ولاية الموصل حتى تمكن نائب كركوك الحاج على قيردار من اقناع والى الموصل سليمان نضيف بك وسليمان نضيف وكان والياً على بغداد وهو من شعراء الترك المشهورين وله عدد من المؤلفات منها: العراق فراق "شعر"[23]

 

16ـ الشّاعر والأديب الحاج عبد الوهاب قلعة لي

 

     ولد الشاعر والاديب الحاج عبدالوهاب قلعه لى عام 1261هـ / 1150م في كركوك. واكمل دراسته على يد اساتذة والمدارس الدينية على يد والده ملا محمود بن ملا محمد. تعين في عام 1292هـ كاتبا للمالية في المصرف، وفي عام 1310هـ أصبح مديراً للطابوا في الموصل، وبعد سنة نقل الى وظيفة كاتب تحريرات في مديرية طابوا بغداد، وفي عام 1328 أُحيل على التقاعد، وعاد بصحبة عائلته الى مدينة كركوك حيث توفى في شهر اذار من عام 1912م ودفن في مقبرة العائلة في كركوك.[24]

17ـ الشّاعر رؤوف أفندي تسينلي

 

     ولد الشاعر رؤوف افندى تيسنيلى بن عبدي اغا بن ساقى اغا بن چلنك محمد اغا في كركوك عام 1253هـ / 1837م. كان موظفا في محكمة كركوك, ونقل الى بغداد بوظيفة رئيس ملاحظين, وترفع مديرا للاملاك بغداد وفي سنة 1326هـ ـ 1908م تقاعد عن العمل وعاد الى كركوك وكان مشهورا بأشعاره ونشره وحدة ذكائه. وتوفي عام 1336هـ ـ1917م[25]

 

18ـ الشّاعر بهجت ساكت كركوكلي

 

     ولد الشاعر بهجت ساكت كركوكلى في كركوك عام 1280هـ 1863م وهو ابن الشاعر الكركوكلى عبدالله صافى. اكمل دراسته في مكتب الرشدية في كركوك وله اثار قيمة , ويعد من شعراء كركوك. وتوفي عام 1334هـ - 1915م.[26]

19ـ الكاتب فتحي صفوت قيردار

 

     صدر في كركوك كتاب (التربية البندية) ومكتب ابو شكري (أي كتاب التربية البدنية والعاب المدرسية) باللغة التركية لمؤلفه فتحى صفوت قيردار زاده وطبع بمطبعة صنائع بكركوك. ويتكون من (36) صفحة ويبحث فيها المؤلف عن الالعاب الجمناستك والتمارين الرياضية المتنوعة وكذلك عن العاب الاطفال الرياضية المدرسية . والمؤلف كان معلماً في مدرسة ابتدائية ثم اصبح وكيل معلم الرسم في مدرسة السلطانية واثناء طبع الكتاب كان معيدا في المدرسة السلطانية، وهو والد الاستاذ والكاتب الاديب نجدت فتحى صفوت من مواليد كركوك سنة 1924م.[27]

 

20ـ الشّاعر عبد الله مظهر الصّالحي

 

     ولد الشاعر الكركوكلي عبدالله مظهر الصالحي ابن لطيف بك عام 1298 هـ ـ 1881م في كركوك، وتوفي عام 1930م .

 

21ـ الشّاعر مكّي لبيب

 

     ولد الشاعر الكركوكلي مكي لبيب في كركوك حيث في كركوك عام 1895م وهذا التاريخ خمنه الاستاذ الباحث المحامي عطا ترزي باشى في كتابه شعراء كركوك ، المجلد الخامس صفحة 30 وهو ابن الحاج معروف الجلبي من اشراف محلة شاطرلو ، اكمل دراسته الرشدية في لواء المنتفك في مركز الناصرية ويعادل الدراسة المتوسطة اليوم . وتم تعيينه في كركوك بوظيفة محاسب . توفي بتاريخ 16 كانون الثاني 1931 م حيث نشرت خبر وفاته في جريدة كركوك بتاريخ 18/12/1931 . ودفن في مقبرة المصلى بمراسيم محتشمة ولائقة بسمعته الاجتماعية والادبية في مدينة كركوك .

وكان ينشر حصيلة شعره وادبه ومقالاته في جرائد ومجلات كركوك ، منها جريدة (الحوادث) ومجلة (معارف) . حيث نشر في 11 تموز 133 رومي (اشعار اطفال) (جوجوق شعرى) . وهذه تعتبر بداية نشر اشعار لادب الاطفال في ادب التركماني في العراق .

 

22ـ الشّاعر رشيد رشدي

 

     ولد ة الشاعر رشيد رشدي وهو ابن ترزي خليفة احمد بن ترزي محمد فى كركوك عام 1311 هـ-1893 م فى محلة المصلى . اكمل دراسته على الطريقة القديمة على يد اساتذة وعلماء المدارس الدينية فى كركوك .وله ديوان شعر مخطوط ولكن لم يكمل ببسب وفاته.

 

23ـ الشّاعر عزيز سامي

 

     تعيين الاستاذ الاديب المربي الشاعر الكركولى عزيز سامى مديرا للمعارف في كركوك عام 1938م.

ولاول مرة نشر الشعر الحر في كركوك في جريدة حوادث بتاريخ 1 تشرين الثانى 1332 الرومى. ودرج في اعلى الصفحة تعبير (سربست نطم) قصيدة عنوانها (حيات) باللغة التركية للشاعر الكركوكلى الاستاذ عزيز سامى (1900 ـ 1915م) وهذه تعتبر بداية الشعر الحر في الادب التركمانى في العراق ويعتبر الشاعر الاستاذ عزيز سامى اول شاعر تركمانى نشر الشعر الحر بين شعراء التركمان في العراق.[28]

 

24ـ الأديب الشّاعر أحمد مدني قدسي زادة أفندي

 

     ولد الاديب والصحفى والشاعر السيد احمد مدنى قدسى زاده افندى في كركوك. في كركوك في محلة المصلى سنة 1890م , ووالده الشاعر عبدالله قدسى افندى ووالدته بنت الحاج مصطفى قيردار صاحب جامع ومدرسة (قيردار) الواقعة في السوق الكبير , اكمل دراسته الابتدائية في المدارس المحلية وعند علماء المساجد والجوامع وخاصة عند والده , واكمل دراسته المتوسطة والاعدادية في مدارس نظامية حكومية وتخرج من المدرسة الرشدية.  تقلد عدة وظائف في كركوك , منها كاتب تحريرات , ورئيس الملاحظين في دائرة النفوس. وفي عام 1330 رومى / 1332 هـ اصبح من هيئة ادارة مدرسة "السلطانى مكتبى" وفى سنة 1919 اصبح مدرسا للتاريخ والجغرافية  في مدرسة علمية في كركوك , وشاعرنا من الرواد في حركة الصحافة في كركوك , وله مكانة مرموقة وعالية في تاريخ المحافظة. حيث اصدر في سنة 1911 بالاشتراك مع شقيقه محمد زكى افندى جريدة (حوادث) وبعدها اسس مطبعة باسم (حوادث) وله مؤلفات كثيرة حصيلة ادبه وشعره وبحوثه في جرائد ومجلات التى قام بتأسيسها حوادث ومعارف وكوكب معارف وكذلك نشر في جريدة (تجدد) ونشر بعض مقالاته في جرائد بغداد , ومن مؤلفاته : 1- مقالات مدنية باللغة التركية (مطبوع) .  2- وطن ايجون فرياد (غير مطبوع). 3- مقلات مدنية – طبع فى بغداد عام 1330 هـ . وتوفي في كركوك ما يقارب عن عمر 48 سنة ,  يوم الخميس المصادف 24 تشرين اول عام 1940م , ودفن في مقبرة المصلى في كركوك.[29]

 

25ـ الشّاعر عبد الحميد وافي صالح أفندي

 

     ولد الشاعر الكركوكلى عبد الحميد وافي بن صالح افندي القلعة لى , في قلعة كركوك عام 1292 هـ -1875م. وكان مشهورا بـلقب (وافى )فى اشعاره سنة 1913 ,اكمل دراسته العلمية والدينية في جامع  اولو  (الكبير ) في القلعة في مدرسة شاه غازي .اشعل مقام الامام والخطيب في جامع حسن مكي في القلعة نشر حصيلة ادبه واشعاره في جرائد ومجلات التي كانت تصدر في كركوك (حوادث ونجمة ).[30]

 

26ـ الشّاعر كاتب زادة عزّالدين أفندي

 

     ولد الشاعر والاديب الكركوكلى كاتب زاده عزالدين افندى في كركوك وتقلد عدة مناصب ووظائف حكومية في كركوك. ووفاه الاجل الفجائى يوم الخميس المصادف 30 كانون الاول 1948.[31]

 

27ـ الشّاعر والأديب عمر أغا بن نامق أغا