العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

ليلى  والمجنون

في الأدب التركي

 

الدكتور چوبان اولوخان

 

 

تمهيد :

تصادف قصة ليلى والمجنون لاول مرة بشكل حكاية تمثيلية في مصنفات كلشهرى وعاشق باشا.إذ. اتخذ الشاعران حكاية قصة " ليلى ومجنون " وسيلة الى الحب " الهي " قصة هذا الحب كانت عندهما تنتقل من معناها الأنساني لتصبح موضوعاً مجازياً للوصول الى فكرة التصوف وقد نظم كلشهرى من هذه القصة فصلا زهاء تسعة وسبعين بيتاً وأضاف الى نهاية مصنفه منطق الطير الذي الفه في سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة والف ، وان عاشق باشا أضاف ثلاثين بيتاً الى نهاية مصنفه غريب نامه والذي أتم تأليفه في سنة اثني عشر وثلاثمائة والف .

وأما في مقالنا هذا فسنعرض الشعراء الأتراك الذين اعتنوا في شعرهم ما يخص مجنون وليلى القصة المعروفة في الأدب العربي ، في أدابهم وشعرهم .

 

(1)

 

ليلى والمجنون في الأدب العربي

 

أن الرواة قد اختلفوا في وجود المجنون وصحه نسبه وذلك لتعدد طرق الرواة عنه . فمن الرواة من يؤكد أنه لم يصح له أصل ولا نسب ، وانه لم يعرف  في الدنيا الا بالأسم وانه قد سئلت عن قبيلته من بني عامر بطناً بطناً فأنكرته "2".

وهناك من يزعم أن شعره وضعه فتى من بني أمية كان يهوى أبنة عم له . وكان يكره أن يظهر مابينه وبينها. فأخذ المجنون مخلصاً له ونظم جميع الاشعار التي تنتسب اليه . وان أسم مجنون اسم مستعار لاحقيقة له . وليس له في بني عامر أصل ولا نسب . وقال الجاحظ : ماترك الناس شعراً مجهول القائل في ليلى الا نسبوه الى المجنون "3" .

ويقول الآصمعي : سألت أعرابياً من بني عامر بن صعصعة عن المجنون العامري فقال عن ايهم تسألني ؟ فقد كان فينا جماعة رموا بالجنون فعن ايهم تسأل ؟ فقلت عن الذي كان يشبب بليلى فقال : كلهم كان يشبب بليلى فقلت فأنشدني لبعضهم ، فأنشدني مزاحم بن الحارث المجنون ، قلت : فأنشدني لغيره منهم فأنشدني معاذ بن كلب المجنون ، قلت فأنشدني لغير هذين ممن ذكرت ، فأنشدني مهدي بن الملوح ، فقلت له : فأنشدني لمن بقى من هؤلاء . فقال حسبك فو الله أن في واحد من هؤلاء لمن يوزن بعقلائكم اليوم "4".

والمجنون هو قيس بن الملوح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة "5". وليلى التي عشقها هي ليلى بنت سعد بن مهدي بن ربيعة بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة "6".

وكان قيس أجمل فتيان قومه وأظرفهم وأكثرهم في رواية الاشعار وأحسنهم فيه . كان المجنون علق ليلى وتكنى أم مالك ، وهما حينئذ صبيان يرعيان مواشي أهلهما ولما كبرت حجبت عنه . وظل الحب ينمو بينهما . يجب عليه أن يكتم حبه ، ولكن عبر عن حبه بالأشعار وأنتشرت أشعاره بين القوم تشبيباً بحبيبته ويعد هذا العمل عاراً عند العرب ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)             اكاه سرى لوند، ليلى ومجنون ، تورك ديلى صايي 10-12 ، 1975.

(2)             أبي الفرج الأصبهاني، كتاب الاغاني ، جلد 2، ص "2".

(3)             ابي الفرج الاصبهاني ، نفس المصدر ، ص 8

(4)             أبي الفرج الأصبهاني ، نفس المصدر ، ص 6-7.

(5)             ابي الفرج الاصبهاني ، نفس المصدر ، ص 1

(6)             ابي الفرج الاصبهاني ، نفس المصدر ، ص 5

 

 

وتحرم على من يشبب بفتاة الزواج بها . وعندما تقدم أهل قيس لأهل ليلى في طلب الزواج كان من الطبيعي أن يرفض الطلب بما تقتضيه التقاليد العربية وخوفاً من العار . مما ادى هذا الأمر الى جنون قيس .ولكن قيس لم يستسلم للحرمان ولم ييأس من لقائها وكان يأتي الى حيها في غفلة من اهلها ، وكلك يتخذ الرسل بينهما ليعرف أخبارها حين يصعب لقاؤها.وان أمه مضت الى ليلى تخبرها أن حبه قد أدى الى خلل في عقله مما ادى الى ترك الطعام والشراب ، وترجو منها أن تأتي الى قيس وكانت ليلى تزوره ليلا . وضاق أهل ليلى بهذا ومحاولته المتكررة للقاء بليلى مما ادى مضايقة اهل ليلى فشكوه الى السلطان فأهدر دمه . ولكن قيس لم يبال بالخطر . وكان يذهب الى حي ليلى متمنياً الموت لآن يقول أن الموت أحسن لي . وهذا مما ادى الى أرتحال ديارهم . واننا لانطول الحديث بهذا الشأن ، أن جميع المحاولات التي قام بها الوسطاء بين قيس وأهل ليلى قد باءت بالفشل . وهذه صدمة كبيرة الى قيس مما أدى الى فقدان عقله تماماً .

واما ليلى فلما يئست من حبيبها ، استسلمت لأرادة أهلها في تزويجها محافظة لسمعتها وحرصاً على التقاليد . ولما وصل خبر زواجها الى قيس فقد البقية الباقية من عقله ، وبدأ يضيق بالناس ويضيقون به فكان يفر منهم الى الصحراء حيث يأنس فيها الى الوحش ويقال أن الوحوش كانت تألفه وتلتف حوله .

واصبح هذا الأمر صعباً الى أهله وقيس لم يسمع ولم يصغ الى نصحهم. فنصح أهل الحي اباه أن ياخذه الى مكة وادع الله له وتعلق باستار الكعبة وأسأل الله أن يعافيه من حبها . ولكن قيس كان يدعو عكس ما يدعو له قومه " اللهم زدني لليلى حباً ، ولاتنسى ذكراها أبداً ". وأخيراً يئس قومه منه . فكان يقيم في الصحراء ، ويأنس الوحوش والطير وكانت ليلى لاتزال تحتفظ على حبها بالرغم من زواجها ، حتى سقطت مريضة ويزداد مرضها يوماً بعد يوم حتى ماتت . ولم يطل بقاء قيس بعد موتها وقد اختلف الرواة في هذا أن قيساً مات قبل ليلى أم ليلى ماتت قبل قيس .

أن شيخاً من بني مرة وجد جثته ميتاً في واد كثير الحجارة خشن وان أهله حملوه فغسلوه وكفنوه ودفنوه ، وقد كانت جنازته أحر جنازة قد بكى الفتيان أحر البكاء ولم تبق فتاة معهم  من بني جعدة ولابني الحريش الا خرجت حاسرة صارخة . وحضر أهل ليلى معزين وأبوها فكان أشد بكاء وخر مغشياً عليه وأظهر ابوها ندمه وأسفه على مافعله .وقيل " مارئي يوم كان  أكثر باكية وباكياً على ميت من يومئذ". هذا هو تلخيص القصة في الادب العربي "1".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"1" أبي الفرج الاصبهاني ، نفس المصدر ، ص 1-90

 

 

(2)

 

 

والشعراء ، الآتراك الذين نظموا منظومة ليلى والمجنون هم :

1-      أدرنلي شاهدي ( ؟ - 1482) :

هو من محبي المولوية ومريدي النشاطية ، ولد في مدينة أدرنه ، وكان كاتباً لسلطان جم وتوفي  سنة 1482 . وكتب مصنفه ليلى والمجنون سنة 1478 وعدد صفحاته 171 صفحة وعدد ابياته 6446 بيتاً ، وهي من اطول المصنفات في موضوع قصة ليلى والمجنون "1".

2-      أحمد باشا (؟ - 1497) :

هو ابن امام الجند وليد الدين بن الياس ، ويعتبر من كبار الشعراء بعد شيخي في القرن الخامس عشر الميلادي ، ولقب في عهده بسلطان الشعراء . وأن تاريخ ميلاده غير معلوم .

وبعد اكمال دراسته عين مدرساً في مدرسة المرادية في بورصة . وثم أصبح قاضياً لولاية أدرنه سنة 1451 . وتوفي في بورصة سنة 1497 ودفن في صحن المدرسة التي بنيت من قبلة بجوار جامع المرادية . "2" ويذكر صاحب التذكرة ساهي أنه من منظمي المثنوي ليلى والمجنون ، ويدعى فواد كوبرولو ليس له مصنف ليلى والمجنون لانه لم يذكر في المصادر سوي في تذكرة ساهي ، وانه قد سجله في تذكرته استناداً الى روايات خاطئة .

واما بالنسبة الى بهشتي ، ان السلطان محمد الفاتح قد أمره بترجمة هذا المصنف الى اللغة التركية واراد احمد باشا الشروع الى ترجمته ولكن لم ينجح في ذلك "3".

3-      علي شير نوائي (1441- 1501 ):

هو من كبار شعراء الادب التركي الجغتائي ، ولد في مدينة هرات ( 9 شباط لسنة 1441 ). وهو من سلالة تيمور وينسب الى الايغوريين ، وهو أخ لسلطان حسين بيقرا  في الرضاع . وقضى ايام شبابه في مشهد ، هرات وسمرقند . وبعد سنة (1469 ) أشغل وضائف مهمة عند حسين بيقرا ، وكان غنياً ولذا لم يتقاض راتباً من الدولة وهو من اشهر السياسيين والادباء في عصره . وتوفي ( في 3 كانون الثاني لسنة 1501 ) في مدينة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)                                           محمد طاهر بك ، عثمانلي موللفلري جلد 2ص 369

(2)                      نهاد سامي بناري ، رسملي تورك ادبياتي تأريخي جلد 1 ، ص 464، سيد كمال قرا علي اوغلو ، رسملي تورك ادبياتي تأريخي جلد 1 ، ص 643.

(3)                                           محمد طاهر بك ، نفس المصدر ، ص 2

فؤاد كوبرولو ، اسلام انسيكلو بديس ، جلد 1 ، ص 191

 

 

 

4 ـ بهشتي أحمد سنان :

كان والده مؤرخاً وشاعر ديوان في القرن الخامس  عشر الميلادي . وأن تأريخ ميلاده ووفاته مجهولان. ولد في الفترة الأخيرة من عهد سلطان محمد الفاتح وتربى من قبل السلطان بايزيد الثاني وعين واليا وهرب بهشتي إلى هرات خوفاً من السلطان لسوء تفاهم حصل بينهما ، وتعارف مع كبار الشعراء ومنهم علي شير نوائي وملا جامي وحضر حلباتهم الأدبية وبعد فترة توسط بيقرا الدى السلطان بايزيد الثاني وطلب عفوه. وعفا السلطان عنه .

وهو من أهم الشعراء العثمانيين لأنه أول من صنف خمساً في الأدب العثماني . ومن أهم مصنفاته ليلى والمجنون موجودة بين المخطوطات في مكتبة جامعة استانبول تحت رقم (5591)(1).

5- حمد الله حمدى (1449- 1503) :

هو من أصغر أبناء أق شمس الدين شاعر المعروف ولد في كوينوك سنة (1449) وتوفر له تعليماً جيداً ، توفي سنة (1503) ودفن جوار أبيه في كوينوك . أنه كتب خماسية مقلداً ( خمس نظامي ) وهي : يوسف وزليخا ، ليلى ومجنون، مولد النبي . تحفة  العاشقين ومحمدية . واما بالنسبة لمصنفة ليلى والمجنون فقد كتبه في سنة (1499- 1500) تحت تأثير جامي ولكن بوزن اخر ومصنفه هذا هو أقدم تصوير لهذه القصة الشائعة وقد نسج حمدي على منوال جامي علماً أن مصنف فضولي كسف مصنف حمدي .والوزن الذي استعمله في مصنف ليلى ومجنون هو ( مفاعلن – مفاعلن – فعولن )(2).

6- خليل بدر الدين (؟ -1530) :

من شعراء الجغتائيين ، حصل تعليمه في مدينة هرات وقتل أثناء احتلال هرات من قبل عبد الله أو زبك . وله عدة مصنفات : ديوان شعر ، صفات العاشقين ، ليلى ومجنون وشاه كدا وهذه المصنفات موجودة في متحف مولانا تحت رقم ( 2547) في قونيا (3).

7- أحمد رضوان (؟ - ؟):

تذكر  عنه تذكرة ساهي ، لطفي وحسن جلبي : انه كان من كبار الشعراء في عهده وهو معروف باسم توتوسز احمد ، نشأ في أدرنة وتوفي فيها أيضا في عهد السلطان القانوني .وان لطفي وحسن جلبي لم يتطرقا إلى مصنفاته وإنما يتناولان أسلوبه في الشعر فقط . واما ساهي وحبيبي صاحب المصنف أنيس المسامرين فيتناولان أسلوبه وابداعه في الشعر ويذكران انه ترجم ( خماسية ) نطامي الى التركية . ومن مصنفاته المعلومة اليوم خسرو وشرين ويظهر في مصنفه هذا انه كتب مصنفين اخرين قبل هذا احداهما اسكندر نامة ولاخر ليلى ومجنون .

وقد نسج أحمد رضوان على منوال مصنف نظامي ليلى والمجنون من اوله الى اخره وحتى نقل بعض ابياته كما هي الى مصنفه وبالرغم من تقليده لنظامي فانه استعمل وزنا اخر لمصنفه وهو ( مفعول – مفاعلن – فعولن )، وان مصنفه بعيد عن التصوف بالرغم من محاولته التقرب الى التصوف، وانه من حيث التعبير والاسلوب ضعيف جداً ومن المحتمل ان يكون هذا اول أثر له (4).

8- حياتي فاتح جلبي ( القرن السادس عشر ):

هو من شعراء عهد السلطان بايزيد الثاني . ويذكر ساهي في تذكرته انه انتسب الى احمد باشا في شبابه ، وكان ميالا لقول المزاح والنكت وكان يهجو الاشخاص الذين يطلب منه أحمد باشا هجوهم وقد هجا دورسون بك ( كاتب تاريخ ال عثمان ) ويقال انه قتل بسبب هذا الهجاء (5).

ويذكر اكاه سري لوند في مقالة "اسكندر نامة لحياتي " انه من اصحاب الخمسة ومصنفاته هي : مخزن الاسرار ، بهرام كور ، اسكندر نامة ، خسرو وشيرين ، وان اكاه سرى لوند لم يعثر على مصنفه ليلى والمجنون ولكن يدعي انه كتب ليلى والمجنون لاكمال مصنفاته الخمسة (6).

9- نجاتي (؟ - 1508):

ولد في مدينة ادرنة واستعمل لغة المحادثة في شعر الديوان بمهارة ، واسمه الحقيقي هو عيسى ، وقع اسيرا عند العثمانيين منذ صباه وكان فريدا ووحيداً ليس له احد وبعد اسلامه تبنته سيدة من ادرنة ، وتوفي في استانبول . وبالرغم من ان اول مصنف له هو ليلى والمجنون الا ان ديوانه هو الذي ادى الى احياء ذكره، ولكننا لم نعثر على مصنفه ليلى والمجنون ، ويدرج كاتب جلبي في مصنفه كشف الظنون اسم الشاعر بين الشعراء الذين صنفوا قصة ليلى ومجنون في الادب التركي (7).

10- قديمي :

هو من شعراء القرن السادس عشر ، يذكر انه قدم مصنفه الى السلطان سليم ولكن دون ان يذكر أي سلطان سليم يقصد ، الا انه بعد اكمال اثره عرضه على مصلح الدين في مدينة كوره فاستحسنه. ان هذا الشخص هو شيخ مصلح الدين الطويل الكوروي من مدينة قصطامونو ومن علماء عهد سلطان سليم الاول واستناداً الى هذا نعرف انه قدم مصنفه ليلى والمجنون الى السلطان سليم الاول . وانه قد قلد نظامي في موضوعه ولكنه لم يبق مرتبطاً وخالفه من حيث الافادة والتصوير ، وقد أضاف أيضا إلى مصنفه بعض المقتطفات من المصنفات الاخرى في هذا الموضوع ويمتاز مصنفه ليلى والمجنون فيما بين المصنفات المماثلة بانه قريب إلى الحقيقة (8).

11- جليلي حامدي زادة:

شاعر الديوان ( بورصة ، في القرن السادس عشر ) واسمه الحقيقي هو عبد الجليل ولد في مدينة بورصة في عهد السلطان بايزيد الثاني ، وحصل تعليمه في المدرسة وتعلم العربية والفارسية . ويقال انه فقد شعوره في ايامه الاخيرة وعاش حياة منزوية وتوفي في عهد السلطان سليم الثاني . ويذكر في التذاكر انه صاحب ( خمس ) وانه أكمل منها ليلى والمجنون وخسرو شرين وكتب أثر ليلى والمجنون سنة 1513 . وأثره موجود اليوم في باريس (9).

Baris Bibliothegueu National ,an, fon No ,3643

12- سيودائي :

من شعراء القرن السادس عشر . وتأريخ كتابة مصنف ليلى والمجنون هو 1514 ونسخته موجودة في مكتبة جامعة كامبر يدكه، وتصويره في مكتبة اكاه سري لوند (10).

13- خيالي عبد الوهاب (؟ -1522) :

شاعر الديوان ( بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر ) وهو ابن عبد الكريم أفندي من مؤلفي عهد السلطان محمد الفاتح . وتخرج من مدرسة كاستلي المولوية وعين مدرساً في مدرسة أيوب قلندر خانة ، وبعده أصبح قاضياً . وحضر في مجالس السلطان سليم عندما كان واليا في طرابزون ، وحينما أصبح سليم سلطانا عينه كاتباً عاما في ديوانه. وتوفي في سنة (1522) عندما كان قاضياً في أزمير وذكراصحاب التذكرات لطفي ، ساهي وحسن جلبي انه صنف ليلى والمجنون (11).

14 - حقيري :

من شعراء القرن السادس عشر وهو اذري من تبريز ، وتأريخ كتابة مصنفه ليلى والمجنون (1542)، وعدد صفحاته (117 أو 167) صفحه وعدد أبياته (2150) بيتاً والمصنف موجود في British Museum No Add 7936/Iv

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش :

1ـ تورك ديلي وأدبياتي انسيكلو بديسي ، جلد 1 ص 377

2- سيد كمال ، نفس المصدر ، ص 647.

حسن جلبي ( إبراهيم قوتلوق ) تذكرة الشعراء ، جلد 1 ، ص 309 ، 1980.

3ـ تورك ديلي وادبياتي انسيكلو بديسي ، جلد 4 ، ص 233

4 ـ اكاه سرى لوند ، رضوانين اسكندرنامة سي ، تورك ديلي ده دركيسي ، صابى ، 3 ص 143، 1951 .

(5)اكاه سرى لوند ، رضوانين ، ليلى ومجنون ، تورك ديلي ده ركيسي صايي 7، ص 389 -394 ، 1952 .

(5)تورك ديلى وادبياتي انسيكلو بديسي ، بولد 4، 175.

(6)اكاه سرى لوند ، تورك ديلي ده ركيسي .صايي 4، 1952

(7)سيد كمال ، نفس المصدر ، ص 653 .

(8)اكاه سرى لوند ، تورك ب يلي دهركيسي صابي 9، 195. تورك ديلي وادبياتي انسيكلو يديسي ، جلده ،ص 80 .

(9) تورك ديلي وادبياتي انسيكلو بديسي ، جلده ، ص 31 .

(10)اكاه سرى لوند ، تورك ادبياتيندا ليلى ومجنون يازان شاعرلر ، تورك ديلي اراشتير مالارى ييلليغى 1957.

(11)محمد طاهر ، نفس المصدر .جلدا، ص 113.

 

(3)

 

15- فضولي (؟- 1556):

يعتبر فضولي من كبار شعراء الاتراك ، لقد كان فضولي من اكبر شعراء الاتراك من حيث تأثيره الأدبي وجمال إشعاره ، حيث انتشرت مصنفاته ولمدة طويلة جداً في رقعة واحدة لم يحصل عليها أي شاعر آخر ، ولذلك نستطيع ان نعتبر فضولي من اكبر واعظم شعراء الأتراك قاطبة واستعمل في مصنفاته اللهجة الأذرية . وان السيرة التي نمتلكها عن حياة هذا الشاعر الكبير ليست كافية بل قليلة جداً . نعلم ان اسمه محمد واسم والده سليمان ، ولكن ليست لدينا المعلومات الكافية والتي تدلنا على محل وتاريخ ولادة الشاعر . يذكر المؤرخ عالي بان الشاعر من اهالي بغداد ، بينما يقول قنالي زادة بأنه من أهالي الحلة . ويقول رياضي انه من كربلاء وبالاضافة الى تذكرة صادقي فان المصادر الأخرى ايضاً تذكر بانه من اهالي الحلة ولد فيها وقضى فيها ردحاً طويلاً من عمره .

ونحن لانعلم عن حياة فضولي الأولى شيئاً ، ولانعلم كيف وعلى يد من بدأ دراسته وكذلك لانعلم متى بدأ ينظم أول اشعاره . لكننا نعلم ان فضولي قد حصل لقب الملا  لذكائه وكذلك قد درس العلوم العربية على يد رحمة الله .

هنالك روايات مختلفة عن تأريخ وفاة الشاعر ولكن أقرب واصدق هذه الروايات هي رواية عهدي البغدادي والذي يذكر فيها بان فضولي قد توفي سنة 1556 وقد ذكر عهدي بأنه قد توفي اثر انتشار مرض الطاعون آنذاك في بغداد ، ودفن بجانب مشهد الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء .

عاش فضولي في العراق في فترة كان العراق مركزاً للثقافة العربية والتركية ، وكانت في تلك الفترة كل من بغداد ، نجف ، كربلاء ، والحلة مركزاً ثقافياً مهماً . تكونت شخصية فضولي الأدبية والعلمية وتبلورت في المحافل العلمية التي تقام هنالك . لم يكتف فضولي لمعرفة الفنون الشعرية والادبية فقط ، بل كون لنفسه معلومات كافية في العلوم الاسلامية العقلية والنقلية . تتبين لنا قوة سعة المعلومات العلمية للشاعر من خلال اشعاره ، وكذلك نستطيع ان نرى قوة معرفته للفلسفة والطب والعلوم الدينية من خلال اثاره الأدبية . ويقول عهدي عن فضولي بأنه أنيس وذو صفات جيدة ومرح يسر جالسه والذي يعد أميراً للشعر التركي  الكيلاسيكي .

وكتب منظومته عن ليلى والمجنون في الفترة الأخيرة من حياته وهو يشير في مقدمته الى أنه اتمها سنة 1556 م . وتعتبر ليلى ومجنون من أهم مصنفاته ويقترن اسمه بهذا المصنف وقد اشتهرت شهرته بين جميع الاقوام التركية وفاق جميع المصنفات التي كتب بعده او قبله بهذا الموضوع . يصرح فضولي ان طاشلجالي يحيى بك وخيالي بك اللذين اشتركا مع قانوني في سفره الى بغداد اذ حثاه على نظم قصة ليلى والمجنون في اللغة التركية .

ويبدو ان فضولي لم يسمع شيئاً عن المصنفات التي كتبت بهذا الموضوع واذا شاهد هذه القصص لم يعجب بها ، وان هذا الموضوع ملائم الى نفسية فضولي ايضاً . اذ أنه تمكن من التعبير عن احاسيسه وافكاره التصوفيه من خلال هذا الموضوع . والشاعر المبدع تفوق واجتاز المستوى الفني الذي بلغه الشعراء قاطبة . ولذا كشف جميع المصنفات بهذا الموضوع . وتبلغ منظومة فضولي حوالي ( 3400 بيتاً . وتعتبر من أجمل المثنويات التي نظمت بالتركية (1).

 

16- حمدي لارنده لي :

من شعراء القرن السادس عشر . وكتب مصنفه ليلى والمجنون سنة ( 950 هـ) . ونسخته موجودة في مكتبة فاتح تحت رقم (3740 ) واول من يخبرنا عن هذا المصنف وعنوانه (حيرت نامة ) هو علي نهاد طرلان(2).

 

17- عارف فتح الله (؟-1561):

وان مصنفه غير موجود ، ويذكر عهدي في تذكرته انه من اصحاب الخمسة .واذا كان عارف قد صنف خمساً فلا بد من انه قد صنف ليلى والمجنون (3).

 

18- صالح جلال زادة (؟ - 1556)

هو اصغر اخ للمؤرخ العثماني ومن كبار الادباء مصطفى جلال زاده ، وتعلم على أيدي خيرة العلماء منهم خير الدين افندي الذي كان استاذاً للسلاطين ، وابن كمال وهو من كبار العلماء العثمانيين .وبعد اكمال دراسته أصبح مدرساً في استانبول وادرنه واخيراً دخل الى سلك القضاة . وقام بوظائف شرعية في مصر والشام وحلب وبعد رجوعه الى استانبول مباشرة تقاعد عن العمل ، وانزوى الى داره في نيشانجي واشغل نفسه بترتيب وتأليف مصنفاته وتوفي في سنة (1556 م ) ودفن بجانب أخيه . وتحوي مصنفه ليلى والمجنون على قطع شعرية مؤثرة ورقيقة لأنه كتبه تحت تأثير الاحزان الناتجة من فقدان ولديه (1).

19- خليفة ديار بكري ( ؟- 1572)

يذكر عهدي في تذكرته انه من شعراء القرن السادس عشر . ولد في ديار بكر وذاعت شهرته بين اقرانه في فترة قصيرة . وسافر الى حلب والشام بعد ذكر هذه المعلومات عنه يقول انه من مؤلفي الخمسة ولكن لم يذكر أسماء مصنفاته الخمسة . وأما علي أميري ، في تذكرته يكرر ما هو موجود في تذكرة عهدي ولكنه يضيف انه بعد أن تجول في الشام وحلب ذهب إلى استانبول وتعرف على كبار الشعراء الموجودين هناك ، واستمر في رحلته حتى وصل إلى خراسان فتركستان وبعد رجوعه إلى ديار بكر توفي في سنة (1572). ويتطرق كاتب جلبي إلى مصنفات خليفة فقط ويذكر منها خسرو وشرين . يوسف وزليخا وليلى والمجنون . واختار الشاعر لقصته ليلى والمجنون الوزن ( مفعول – مفاعلن ، فاعلاتن ) ونسجه على منوال هاتفي . وان مصنفه هذا له أهمية كبيرة بالنسبة للصناعات الأدبية الموجودة في إشعاره (2).

20- ضاري خليل :

هو من شعراء القرن السادس عشر وينتسب إلى مدينة بورصة . وان أثره غير موجود وان المثنوي ليلى والمجنون من ضمن مصنفاته وانه استعمل أسلوبا سلساً ولغة جميلة وهو من كبار رجال عصره . وعاش في عهد السلطان سليمان القانوني . وذهب إلى مكة ماشياً (3).

21 – سنان جلبي :

هو من شعراء القرن السادس عشر الميلادي ، وابن كيرجيجي زادة ، هو الأخ الأكبر للشاعر غبارى . وان مصنفه غير موجود .ويذكر عاشق جلبي في تذكرته انه من أصحاب قصة ليلى والمجنون وتبلغ منظومته حوالي (2000) بيت .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش :

(1)       فضولي ( دكتور حبين ايان ) ليلى ومجنون ، استانبول 1981 . حامد اراسلى ،ليلى ومجنون حقندا ، تورك ديلي اراشتير مالاري ييلليغي 1958.

فضولي ، ليلى ومجنون ، انكليزية ترجمة سي ، استانبول 1959 .

(2)             علي نهاد طرلان ، إسلام ادبياتيندا ومجنون مثنويسي ، دكتوراه ته زى .

(3)             اكاه سرى لوند ، نفس المصدر .

 

 

(4)             محمد طاهر بك نفس المصدر ، جلد 2 ص 375.

(5)             اكاه سرى لوند ، خليفة نين ليلى ومجنونو ، صالي 8 ، 1952 .

(6)             محمد طاهر بك ، نفس المصدر ، ص 170 .

 

 

(4)

 

 

 

22- إدريس محوي :

هو من شعراء القرن السادس عشر الميلادي . وابن عمربك بن توهان بك اوغلو . وان مصنفه غير موجود . ويذكر ساهي في تذكرته انه ترجم  مصنف ليلى والمجنون الشاعر هاتفي الى التركية .

23- محيي جلبي :

هو من شعراء القرن السادس عشر الميلادي ، من مدينة نيكده ، وان مصنفه غير موجود ويذكر عهدي تذكرته انه قد صنف المثنوي ليلى والمجنون .

24- ضميري :

من شعراء القرن السادس عشر الميلادي . ومصنفه غير موجود ايضاً . ويذكر عهدي البغدادي في تذكرته انه قد الف قصة ليلى المجنون باسلوب سلس جميل مزركشة بالبدائع الادبية .

25- قول عطا :

من الشعراء الاذريين نشأ في القرن السادس عشر الميلادي ، واول من اخبرنا عن هذا الاثر هو اوخان سائق كوك باى ، ومحل وجود هذا المصنف هو مكتبة كليسة اللغة والتاريخ والجغرافية في انقرة (1).

26- فائضي قاف زادة ( 1572 م – 1622 ):

شاعر الديوان وكاتب السير . وهو ابن امام الجند والشاعر قاف زادة فيض الله افندي المتوفي في سنة (1612 ). واسمه الحقيقي عبد الحي ، وان تأريخ ميلاده غير معلوم بصورة قطعية ، ولذلك نصادف على تواريخ مختلفة في المصادر مثل (1572  و 1589 ).

بدأ تحصيله من الدروس الذي تلقاه من ابيه ثم انتقل الى التعليم المدرسي ، واصبح مساعداً لاستاذ مصطفى أفندي (1604) ثم اصبح قاضياً في جيوش مراد باشا الذي أرسل الى حلب ضد علي باشا سنة (1907).

ثم عين مدرساً في المدرسة التي بناها امكيجي زادة أحمد باشا (1610 ). وثم نقل الى احدى مدارس السمانية (1613). وثم نقل الى مدرسة سلطان والده في اسكدار ( 1615 ).

ورفع بعده ونقل الى السليمانية (1616). واخيراً عين قاضياً في سلانبك (1618 ).وبعد فترة جاء الى استانبول ليذهب الى الشام حيث عينه قاضيا فيه (1619). ولكنه بقي في استانبول لان قضاء الشام سلم لغيره .

واثناء خلع السلطان عثمان الشاب كان هو موجودا في السراي فاستولى عليه الخوف والرعب اللذين تسببا الى موته . ودفن بجانب ابيه .

ذاعت شهرته في كتابة السير ( تأريخ الادب ) اكثر من الشعر وكان بارعاً في كتابة النثر ومع هذا فان قدرته الشعرية عالية وهو يضاهي نفعي المتوفي ( 1635 ) في الهجاء .ويذكر اسمه بين الشعراء المعروفين في عهده .ومن مصنفاته : زبدة الاشعار (تذكرة ) ديوان الشعر .ساقي نامة وليلى والمجنون ... ويذكر سالم في تذكرته ان مصنفه ليلى والمجنون قد أكمله سيد وهبي من بعده (2).

27 – رفعتي عبد الحي جلبي (؟ -1669) :

هو ابن صادق أفندي من المواليين .

ويعتبر من كبار الشعراء في عهده . والف قصتين منظومتين اولاهما يوسف وزليخا وثانيهما ليلى والمجنون وتوفي في استانبول سنة (1669).

28- ناكام : ( 1829 – 1905 ):

هو من الشعراء الاذريين ويذكر رسول زادة محمد أمين في مصنفة ( الشاعر الاذري نظامي ) اسمه بين الشعراء الذين نظموا قصة ليلى والمجنون باللغة التركية (3).

29- عندليب : نور محمد غريب (1712 -1780 ):

هو شاعر توركماني ولد سنة 1712 وتوفي حوالي سنة 1780 ، له ( ليلى والمجنون ) و( يوسف وزليخا ). وقد استند في كتابة مواضيع هذين الأثرين الأدبيين الى التراث الشعبي والى الادب الكلاسيكي (4).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)   اكاه سرى لوند ، نفس المصدر.

(2)             تورك ديلي وادبياتي انسيكلويديسي ، مجلد 3، ص 149

(3) اكاه سرى لوند ، نفس المصدر .

(4)اذربايجان انسيكلويديسي ، جلد 4، باكو 19809 ،ص 210.