|
|
بداية الافتراق الكردي – الشيعي كركوك كشمير العراق؟ بغداد – خاص – المحرر العربي
عادت قضية مدينة كركوك لتطرح نفسها من جديد كعنصر مؤثر في التحالف الشيعي
– الكردي ,وان صح التعبير عادت حسب وصف السياسيين الاكراد لتكون العنصر الهدّام
لذلك الحلف,من خلال ارتفاع الصيحات الكردية بضم كركوك لاقليم كردستان العراق,بعد
ان تسلّم الزعيمان الكرديّان الطالباني رئاسة العراق ,والبرزاني رئاسة
اقليم كردستان لاربع سنوات مقبلة. فقد بدا واضحا من خلال الخارطة العراقية
الجديدة ان الطالباني والبرزاني
يتبادلان الادوار بشأن كركوك ,الاول يطالب بضمها سلميا ,أما الثاني فيطالب بضمها
عنوة . وبين هذا وذاك تبقى كركوك مركز الصراع وبؤرة التوترالتي من شأنها ان تشعل فتيل الحرب بين مكونات
الشعب العراقي. فالسيد مقتدى الصدر رفض ضم كركوك لاقليم
كردستان, موضحا موقفه من الموضوع
بانه قبول بالفدرالية على اساس قومي وليس على اساس اداري,ما يعني تقسيم
العراق ودخولنا في دهاليز التجزئة؟... واتخذ الموقف نفسه نجل زعيم المجلس
الاعلىالسيد(عمار الحكيم)الذي رفض هو الاخر ضم تلك المدينة التي وصفها ب( عراق
مصغر)ا لاقليم كردستان لاحتوائها على قوميات ومذاهب الشعب العراقي كافة. الغاء تعليم العربية في كردستان الرد الكردي كان عنيفا على رفض ضم كركوك
لكردستان حيث اصدر الزعيمان الكرديان قرارا يلغي تعليم اللغة العربية في المدارس
والجامعة الكردية , واحلال اللغة الانكليزية والكردية بدلا منها في التخاطب حتى في
مراسلات الدوائر الرسمية. واكدت المصادر بانه بات واضحا ان كركوك
هي القشّة التي ستقصم ظهر الحلف الشيعي- الكردي,خصوصا بعدما شكلت تحالفات وجبهات
بين الكتل السياسية والدينية العراقية من اجل وقف التدفق الكردي على مدينة كركوك
واوضحت المصادر بان اكثر من (300)الف كردي تم استقطابهم من المحافظات الشمالية
الثلاث (دهوك,اربيل,السليمانية)وتوطينهم في كركوكمن اجل زيادة عدد السكان الاكراد
النازحين والاصليين على اعداد العرب والتركمان وبقية الاقليات من اهالي كركوك
الاصليين . وفي سياقمتصل أشارت المصادر الى ان الطالباني والبرزاني اصدرا امرا منذ
بدء الاحتلال يقضي بتسجيل أي طفل كردي يولد حديثا في سجلات كركوك , وان كان والداه
من سكان كردستان الاصليين؟! وقد دخل وزير الداخلية في حكومة بغداد
هوالاخرفي خطالمواجهة مع الاكرادحين اصدرامرا في الفترةالاخيرة بطرد ثلاثة الاف
ضابط وشرطي كردي في مديرية شرطة محافظة كركوك, بعد ان تم تعيين وتنسيب هؤلاء من
قبل وزارة الداخلية في اقليم كردستان الى مديرية شرطة كركوك دون الرجوع الى حكومة
بغداد ؟ كما ان الاحداث الجارية بشكل يومي في
كركوك من تهجير وتوطين ونقل وتعيين... الخ, القت بظلالها على سكون البركان التركي
الذي ثار فجأة نتيجة التصرفات الكردية حين دخلت (انقرة) بقوة على خط الوضع الراهن
في اقليم كردستان عموما وكركوك خصوصا, حيث تؤكد المصادر بان جهاز المخابرات التركي
(أميد) قام بتزويد الاميركيين بوثائق كاملة عن اعداد واسماء التركمان والعرب
المعتقلين لدى قوات ( البيشمركه ) الكردية في اقليم كردستان , ما دفعه الخارجية
الاميركية للتعبير عن قلقها حيال تقارير اشارت الى ان الاكراد في شمال العراق
يخطفون مواطنيين من الاقليات العربية والتركمان ( وكأن القوات الامير كية لا تحتل
العراق , ولا تشجع الاكراد على ممارساتهم ) .فقال الناطق باسم الخارجية
الاميركيةفي واشنطن شون ماكورماك في ايجاز صحافي الاربعلء15 الجاري (لدينا معلومات
خطيرة وموثقة حول مزاعم بتصرفات مخالفة للقانون ,واعتقال واحتجاز مواطنين في
المناطق الشمالية من العراق). واوضح (هذه المعلومات والتقارير مبعث قلق
جدي لدينا.وقد اثرناها بالطريقة المناسبة مع السلطات المتورطة, او التي يعتقد انها
متورطة بهذه الاعمال). وجاءت تعليقات ماكورماك عقب تقرير نشرته
صحيفة(واشنطن بوست)نقلا عن برقية تركية صادرة من انقرة وردت الى وزارة الخارجية
الاميركية,ذكرت (ان الاعتقالات كانت ضمن اطار مبادرة شاملة ومنسقة من قبل الاحزاب
الكردية لممارسة السلطة في كركوك بطريقة استفزازية) واكدت الصحيفة نقلا عن مدير
شرطة كركوك وبعض السجناء الذين اطلقوا منذ
فترة قريبة ان مئات الاشخاص المعتقلين منذ اشهر اختفوا وتعرض بعضهم
للتعذيب.في حين ذكرت قيادة الجيش الاميركي انه ابلغت بنحو (180)حالة خطف ,يقول
السياسيون العرب والتركمان انه يوجد نحو(600)معتقل وذكرت واشنطن بوست ان اكرادا اعتقلوا مئات من العرب
والتركمان بشكل تعسفي في كركوك واقتادوهم بالقوة الى سجون اربيل والسليمانية بدعم من القوات الاميركية ونفى ماكورماك أي مشاركة اميركية في هذه
الممارسات. الدور الكويتي اكدت المصادر التي رافقت الدكتور ابراهيم
الجعفري خلال زيارته للكويت في اتصال بها من بغداد قبل زيارتها ,بأن تلك المشاريع
والمؤامرات حملها رئيس الوزراء العراقي لعرضها قبل كل شيء على ولي العهد الكويتي
,واشارت المصادر الى ان هذا الامر سيبت فيه الرئيس الاميركي (جورج بوش)بعد ان
يلتقيه الجعفري في الرابع والعشرين من الشهر الجاري ليقول كلمة الفصل في قرار
تجزئة العراق او ابقائه على ماهو عليه ومنها ستبدأ رحلة سياسية عراقية جديدة حسب
وصف المصادر التي ايقنت بان مشكلة كركوك ستكون معضلة اللقاء وهذه المعضلة اما
ستحدد ملامح المرحلة المقبلة او
انها سوف تنقل مشهد (الخلاف الهندي الباكستاني) الى (شوارع كركوك)لتحدد مرجعية
(كركوك)كونها (كشمير العراق). |